قطر الخيرية تدشن مكتبا لها في مصر

القاهرة في 12 أكتوبر /قنا/ أعلنت جمعية قطر الخيرية، اليوم، تدشين مكتب لها في جمهورية مصر العربية، خلال حفل أقيم بهذه المناسبة في العاصمة القاهرة.

وعقد الحفل بحضور سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، وسعادة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية، وسعادة الشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والإعلامية وممثلي الجهات والمؤسسات المعنية.

وفي كلمته خلال الحفل، قال سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، إن افتتاح مكتب لقطر الخيرية في مصر يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون الإنساني والتنموي بين البلدين الشقيقين، وتجسيدا عمليا لما يجمعهما من روابط الأخوة والتاريخ المشترك والقيم الإنسانية النبيلة القائمة على التعاون والتكافل وخدمة الإنسان.

ونوه بأن مصر كانت عبر التاريخ منارة للعلم والحضارة، وحاضنة للثقافة والفكر، ورافدا أصيلا من روافد العطاء الإنساني الذي امتد أثره إلى مختلف أنحاء العالم، مضيفا أن افتتاح مكتب قطر الخيرية في مصر يمثل محطة إستراتيجية مهمة في مسيرة الجمعية، ويجسد حرصها على تعزيز أثرها الإنساني والتنموي عبر شراكات فاعلة.

ولفت إلى أن مكتب قطر الخيرية في مصر يأتي بصفته المكتب رقم 35 ضمن شبكة مكاتبها حول العالم، انطلاقا من الإيمان بأن العمل الإنساني الأكثر تأثيرا هو ذلك الذي يكون قريبا من المجتمعات، ويعمل جنبا إلى جنب مع مؤسساتها الوطنية، وفق الإستراتيجيات الوطنية للدولة المضيفة.

وأشار سعادته إلى أن هذا المكتب ليس مجرد حضور ميداني جديد لقطر الخيرية، بل هو منصة للتعاون المشترك، وجسر لتعزيز الشراكات الإنسانية والتنموية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعظيم الأثر الإيجابي وترسيخ قيم التكافل والعطاء، حيث يعد المكتب امتدادا لمسيرة التعاون والشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية المصرية المتميزة في خدمة المجتمع والعمل الإنساني.

وبين سعادته أن هذه الشراكات أثمرت عن تنفيذ مبادرات نوعية في مجالات الصحة والتنمية الاجتماعية والأمن الغذائي والرعاية الاجتماعية، وأسهمت في تعزيز التكامل بين الجهود الخيرية والتنموية.

وأعرب سعادة رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية عن تطلعه إلى بناء مرحلة جديدة من العمل المشترك، تقوم على تعزيز مساهمة العمل الخيري في دعم أهداف التنمية المستدامة، حيث تسعى قطر الخيرية إلى تقديم تدخلات إنسانية وتنموية خلال المرحلة المقبلة، تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار في المرحلة الأولى.

من جانبها، قالت سعادة الدكتورة مايا مرسي، إن تدشين مكتب قطر الخيرية في مصر يمثل خطوة جديدة تفتح آفاقا أوسع للتعاون المؤسسي والإنساني والتنموي بين البلدين الشقيقين، وتضاف إلى مسار التعاون المستمر بينهما.

وأعربت سعادتها عن تطلعها إلى أن تمثل هذه الخطوة دفعة قوية لمسار ممتد من التعاون، تتلاقى من خلاله الخبرات والقدرات والرؤى المشتركة، منوهة إلى أن الفترة الماضية شهدت نموذجا واضحا للتعاون بين قطر الخيرية والمؤسسات المصرية، خاصة في الاستجابة للأزمات ودعم الجهود الإنسانية.

ولفتت إلى التعاون المصري القطري منذ أكتوبر عام 2023 لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، بالتنسيق مع الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية للقطاع.

وأكدت سعادتها أن هذه التجربة تعكس أهمية تكامل الجهود والخبرات بين المؤسسات الإنسانية في البلدين، مشددة على أن العمل الاجتماعي والإنساني يكون أكثر تأثيرا عندما يقوم على الشراكة والثقة وتبادل الخبرات، بما يعزز القدرة على التحرك والاستجابة والوصول إلى الإنسان في الوقت والمكان المناسبين.

وعبرت عن أملها في تعزيز التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي المصرية وقطر الخيرية خلال المرحلة المقبلة، وإلى أن يكون مكتب قطر الخيرية انطلاقة جديدة للشراكة مع المؤسسات المصرية، وامتدادا طبيعيا للعلاقات القوية التي تجمع البلدين.

كما هنأت قطر الخيرية بافتتاح مكتبها في مصر، متمنية لقيادتها وفريق عملها النجاح والتوفيق، وأن يسهم هذا المكتب في جعل العمل الاجتماعي أقرب إلى المواطنين وأكثر تأثيرا واستدامة.

من جانبه، قال سعادة الشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن تدشين مكتب لقطر الخيرية في جمهورية مصر العربية يمثل خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين.

وأشار سعادته إلى أن العلاقات بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية تستند إلى روابط تاريخية وشعبية وثيقة، وإلى إرادة مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.

وأوضح أن العمل الخيري والإنساني يشكل أحد الجسور الحيوية التي تعزز قيم التضامن والتكافل بين المجتمعات، وتجسد المبادئ الإسلامية والإنسانية النبيلة، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

ونوه سعادة الشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني بأن قطر الخيرية تحظى بخبرة واسعة في مجال العمل الإنساني والتنموي، وتسعى من خلال برامجها ومشروعاتها إلى تقديم الدعم وتنفيذ المبادرات التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية، ودعم قطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وتمكين الفئات الأكثر احتياجا.

ولفت سعادته إلى أن تدشين المكتب يمثل فرصة لتطوير برامج التعاون الإنساني والتنموي والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة، بما يتوافق مع أولويات المجتمع المصري واحتياجاته، وبالتنسيق مع الجهات المصرية المختصة.

وشدد على إيمان قطر بأهمية العمل الإنساني المسؤول، وأن الشراكة والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والجهات المختصة هما السبيل الأمثل لضمان وصول المساعدات والمشروعات إلى مستحقيها وتحقيق أكبر أثر ممكن.

وقال سعادة السفير: “نتطلع إلى أن يكون مكتب قطر الخيرية في مصر نموذجا ناجحا للتعاون بين المؤسسات القطرية والمصرية في المجال الإنساني والتنموي، وأن يسهم في تعزيز أواصر الأخوة والتكافل بين شعبي البلدين”.

وشهد الحفل عرض فيلم تعريفي عن قطر الخيرية، استعرض جانبا من رسالتها وجهودها ومبادراتها، وما تمثله من حضور إنساني وتنموي في مختلف المجتمعات التي تعمل فيها.