الجزائر في 14 سبتمبر 2026/ العُمانية/ صدر عن دار
سرمداء للنشر والتوزيع بالجزائر، كتابٌ نقديٌّ بعنوان “المسردية..
المصطلح وأسئلة التجنيس” وهو كتابٌ جماعيٌّ، بأقلام عربية كبيرة ومتميّزة من الجزائر،
والعراق، ومصر، واليمن، وتونس، والسعودية، وفلسطين.
ويشتغل هذا المؤلّف النقدي في جانبه التطبيقي،
بحسب ما جاء في التقديم، على خصوصية التجريب وأسئلة التجنيس عند الكاتب والناقد
المسرحي الجزائري، عز الدين جلاوجي، من حيث تقديمه لرؤية نقدية جديدة تتعلق
بالكتابة خارج سلطة التأليف المسرحي، وبعيدا عن هيمنة الكتابة السردية، حيث يتّكئ
الفهم على مساءلة الخطاب المسرحي في مكانية احتمالية التسريد بوصفة بناء نصّيًّا
غير مألوف، وهو نتيجة حتمية للتجربة الإنسانية المتكررة في بحثها عن الفن الخالص،
فإلى أيّ مدى يمكن لمصطلح المسردية أن يجد نفسه فضاء مفاهيميًّا داخل مساحات الدرس
النقدي، لاسيما وأنّ هذه التجربة النقدية في اختراع اصطلاحي جديد وافقه الكاتب عز الدين
جلاوجي بمجموعة من النصوص المسردية ليحدث التوافق بين التأصيل النقدي والبعد الفني
للمسردية.
ويتناول الكتاب، من جهة أخرى، مصطلح المسردية
في بعده الفلسفي وعلاقاته بالجهاز المصطلحاتي المجاور في مختلف الفنون. كما ترصد
مجموعة المقالات المنشورة فيه خصوصية المسردية في تجلياتها الإبداعية من خلال
تقديم قراءة عمودية في مجموعة من النصوص المسردية التي قدّمها عزالدين جلاوجي.
ويُقدّم الكتاب مقاربة نقدية تتناول أحد أبرز المشاريع التجريبية في
السّرد العربي المعاصر، من خلال استقراء مفهوم المسردية بوصفه أفقًا جماليًا
يتجاوز الحدود التقليدية الفاصلة بين السّرد والمسرح، ويؤسس لرؤية إبداعية جديدة
تتكامل فيها آليات الحكي مع تقنيات التشكيل المسرحي.
وينطلق الكتاب من قراءة نقدية معمّقة لمشروع الروائي والمسرحي الجزائري
عزّالدين جلاوجي، متتبعًا مسارات تشكل هذا المنجز الإبداعي، ومستكشفًا جماليات
التداخل الأجناسي، وآليات بناء الخطاب السّردي، وتمثلات الهوية والوجود، وتحوُّلات
اللُّغة، واستراتيجيات التلقي.
جدير بالذكر أن الكتاب يسعى إلى إبراز الأبعاد الجمالية والفكرية التي
يقوم عليها هذا المشروع، مؤكدًا أنّ المسردية ليست مجرد تهجين بين جنسين أدبيين،
بل رؤية فنيّة متكاملة تُعيد مساءلة أشكال الكتابة السّردية وآفاقها، وتفتح مسالك
جديدة للبحث في قضايا التجريب وتحوُّلات الخطاب الروائي العربي المعاصر.
/ العٌمانية/النشرة
الثقافية/
ميلود بن عمار، أصيلة الحوسني