بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين بزلزالي فنزويلا بقيمة 10 ملايين دولار
النشرة البيئية للوكالة الوطنية للاعلام
جلسة حوارية دولية تبحث تعزيز جهود العمل الإنساني الاستباقي بالذكاء الاصطناعي
الشارقة في الأول من يوليو /وام/ شاركت الشارقة بكلمة رئيسية ضمن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جمعية المكتبات الأمريكية في مدينة شيكاغو، لتسجّل بذلك أول مشاركة عربية وأول مشاركة من خارج الولايات المتحدة الأمريكية في افتتاح المؤتمر الذي يُعد أكبر تجمع لمؤسسات المكتبات والمتخصصين في العالم، وذلك في احتفاء دولي بتجربتها الثقافية وتقديراً لمشروعها في جعل الكتاب جزءاً من حياة المجتمع.
وجاء هذا الحضور بالتزامن مع احتفال جمعية المكتبات الأمريكية بمرور 150 عاماً على تأسيسها؛ حيث جمع افتتاح المؤتمر أكثر من 5 آلاف ضيف من قيادات وممثلي مؤسسات مكتبية وثقافية ومعرفية من أنحاء العالم أبرزهم جي بي بريتزكر، حاكم ولاية إلينوي، وبراندون جونسون، عمدة مدينة شيكاغو، وسام هيلميك، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية.
وحظي المشروع الثقافي للشارقة ولا سيما مبادرة “مكتبة لكل بيت” بإشادة واسعة من المكتبيين والمتخصصين الأمريكيين الذين أبدوا اهتماماً بتجربة الإمارة في نقل الكتاب من رفوف المؤسسات إلى قلب الأسرة بعد أن نجحت المبادرة في تزويد أكثر من 42 ألف أسرة إماراتية بما يزيد على 2.1 مليون كتاب.
وأشاد المشاركون في المؤتمر بما حققته الشارقة في المشهد الثقافي العالمي بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم ومتابعة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، وأكدوا أن تجربة الشارقة في تطوير المكتبات وصناعة الكتاب وتنظيم قطاع النشر تقدم نموذجاً دولياً في توظيف المعرفة والقراءة لبناء الإنسان.
وشاركت هيئة الشارقة للكتاب في المؤتمر بوفد ترأسه سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة وضم عددا من مديري المبادرات والمشاريع فيها لتقديم جانب من أبرز مشاريع الشارقة الثقافية المتعلقة بإدارة مصادر المعرفة وتوفير سبل الوصول إليها والنهوض بمقومات صناعة الكتاب.
واستضاف المؤتمر سعادة أحمد العامري، ليلقي كلمة خلال حفل الافتتاح ليكون بذلك أول متحدث من خارج الولايات المتحدة الأمريكية في افتتاح أعمال المؤتمر؛ حيث قدم رسالة تتجاوز عرض إنجازات إمارة الشارقة لتطرح نموذجاً عربياً يرى في المكتبة مؤسسة حية وفي القراءة مشروعاً مجتمعياً وفي الوصول إلى الكتاب حقاً يبدأ من المنزل ويمتد إلى المدرسة والجامعة والمؤسسات العامة.
وقال العامري إن الشارقة تؤمن بدور المكتبات في توسيع فرص التعليم وبناء المجتمعات، لافتا إلى أن مكتبات الشارقة العامة احتفلت العام الماضي بمئويتها في مسيرتين تؤكدان القيمة المستدامة للاستثمار في المعرفة، أن رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة جعلت المكتبات ركناً أساسياً في المشروع الثقافي والتعليمي للإمارة من خلال شبكة تضم ست مكتبات عامة، إلى جانب مبادرة “مكتبة لكل بيت”.
وأضاف أن الشارقة تواصل توسيع دورها مركزاً للتبادل المعرفي والتعاون الثقافي الدولي، وأن مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات الذي استقطب العام الماضي أكثر من 400 متخصص من أكثر من 30 دولة يجسد عمق الشراكة مع جمعية المكتبات الأمريكية بوصفه التجمع المهني الوحيد للجمعية خارج الولايات المتحدة ومنصة تصل بين الشرق والغرب وتفتح مجالات جديدة لتبادل الخبرات وتطوير قطاع المكتبات حول العالم.
وعقد وفد هيئة الشارقة للكتاب سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع ناشرين وأمناء مكتبات وممثلين عن مؤسسات معرفية وشركاء إستراتيجيين، تناولت فرص تطوير التعاون في قطاعات النشر والمكتبات وتبادل المعرفة والاستفادة من الخبرات المهنية والتقنية إلى جانب بناء علاقات تدعم حضور المحتوى العربي وتربط مبادرات الشارقة بشبكات المكتبات والمؤسسات الثقافية الدولية.
وأتاحت الاجتماعات للوفد التعرف إلى توجهات المؤسسات المشاركة واحتياجاتها ومناقشة مجالات يمكن تطويرها ضمن برامج ومشروعات مستقبلية بما يشمل تبادل الخبرات والتواصل بين الناشرين والمكتبات وتطوير الخدمات الموجهة للقراء والمتخصصين.
وشكّل جناح هيئة الشارقة للكتاب، منصة لاستقبال زوار المؤتمر وعقد اللقاءات المهنية والتعريف بمنظومة الشارقة الثقافية وبرامج الهيئة ومبادراتها في دعم صناعة النشر وتطوير المكتبات؛ إذ سلّط الجناح الضوء على منصة “أراب بوك فيرس” وما توفره من فرص لتوسيع وصول المحتوى العربي رقمياً إلى جانب تجربة مكتبات الشارقة العامة وبرامجها المعرفية والمجتمعية وغيرها من المشروعات التي تربط الكتاب بالتقنية والتعليم والبحث.
كما عرض الجناح جهود الهيئة في تعزيز حضور الشارقة ضمن صناعة الكتاب الدولية وتوفير منصات تجمع الناشرين وأمناء المكتبات والخبراء وتتيح تبادل التجارب وبحث التحديات التي تواجه إنتاج المعرفة وتوزيعها في الأسواق.
ووجّهت الهيئة خلال مشاركتها في المؤتمر الدعوة إلى أمناء المكتبات والمتخصصين والمؤسسات المشاركة للحضور والمشاركة في مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات المقرر عقده في نوفمبر المقبل، والتعرف على برنامجه المهني والإسهام في نقاشاته حول مستقبل المكتبات وخدماتها ودورها في دعم التعلم والبحث والتواصل المجتمعي.