مؤسسات دولية ومراكز بحوث إقليمية ومحلية ترفع تقديراتها لنمو الاقتصاد الوطني ونشاطهمن فواز كرامي (تقرير)الكويت – 2 – 11 (كونا) — بزيادة نسبتها 7ر0 في المئة رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد الكويتي إلى 6ر2 في المئة عن عام 2025 وشاركته التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد الوطني مجموعة البنك الدولي التي رفعت بدورها تقديراتها للنمو إلى 3ر2 في المئة خلال العام الحالي.ولم تقتصر موجة التفاؤل بالاقتصاد الوطني عن السنتين الحالية والمقبلة على مؤسستي (بريتون وودز) الدوليتين بل طال التفاؤل أيضا مؤسسات بحثية اقتصادية إقليمية ومحلية رصدت نشاطا لافتا في قطاعات اقتصادية محلية مختلفة أبرزها قطاع إسناد المشاريع والأداء المميز لبورصة الكويت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي أهمها مجلة (MEED) المتخصصة بالشرق الأوسط وتقارير قطاعية صادرة عن شركتي (كامكو) و(الشال) للدراسات الاقتصادية.وفي التفاصيل عدل صندوق النقد الدولي في تقريره (آفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر) تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للكويت بزيادة 7ر0 في المئة إلى 6ر2 في المئة عام 2025 مقارنة بتقديراته في شهر أبريل الماضي إذ سجل الناتج المحلي الاجمالي للبلاد العام الماضي 3ر40 مليار دينار كويتي (نحو 133 مليار دولار أمريكي).وتقرير الصندوق الذي صدر بعنوان (الاقتصاد العالمي في حالة اضطراب والآفاق لا تزال قاتمة) خالف النظرة العامة التي سطرها عنوانه عن الاقتصاد العالمي عندما تعلقت تقديراته بالاقتصاد الكويتي إذ رفع كذلك تقديراته لنمو الاقتصاد الوطني بنسبة 8ر0 في المئة في عام 2026 لتصل إلى 9ر3 في المئة.واعتبر الصندوق أن الاقتصاد العالمي في مرحلة تكييف مع بيئة أعيد تشكيلها وسط السياسات الجديدة (الرسوم الجمركية) متوقعا في التقرير ذاته تباطؤ النمو العالمي من 3ر3 في المئة في عام 2024 إلى 2ر3 في المئة في العام الحالي وصولا إلى 1ر3 في المئة العام المقبل.وفي آخر تقرير له (نصف سنوي) صادر في أكتوبر الماضي عن المستجدات الاقتصادية العالمية رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الكويتي ليبلغ 3ر2 في المئة بزيادة طفيفة 1ر0 في المئة مقارنة بالتقرير الصادر عن المؤسسة في يونيو الماضي.تقرير البنك الدولي الذي خصص جزءا كبيرا لتمكين المرأة اقتصاديا رفع توقعاته كذلك لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 8ر2 في المئة عام 2025 بزيادة طفيفة عن تقديراته في يونيو الماضي بدعم من الإلغاء التدريجي لتخفيضات إمدادات النفط من تحالف (أوبك بلس) وتوسع قوي للأنشطة غير النفطية ما يمنح الاقتصادات في المنطقة دفعة مزدوجة.وعن إسناد المشاريع رصدت شركة كامكو إنفست المحلية في تقريرها الأخير قفزة كبيرة في حجم العقود والمشاريع المسندة في الكويت بنسبة 3ر25 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مسجلة 7 مليارات دولار مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024 عندما سجلت 6ر5 مليار دولار.وقالت الشركة إن الربع الثالث من العام الحالي وحده شهد إسناد مشاريع في الكويت بقيمة 3ر4 مليار دولار بزيادة نسبتها 8ر33 في المئة مقارنة بحوالي 2ر3 مليار خلال الربع الثالث من العام الماضي في إشارة إلى الإنفاق الحكومي الكبير في الكويت خصوصا على المشارع الاستراتيجية والبنى التحتية.ووفقا لمجلة (MEED) الاقتصادية المتخصصة بالمشاريع التنموية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسند في الكويت 11 عقدا خلال الربع الثالث من العام الحالي كان أكبرها مشروع محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه – المرحلتان الثانية والثالثة – التابع لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 4 مليارات دولار.ويشمل المشروع بناء محطة لتوليد الكهرباء بطاقة إنتاجية 2700 ميغاواط إلى جانب محطة تحلية مياه بسعة 120 مليون غالون يوميا وسيتم استكمال بنائه في نهاية 2028.وأوضحت (MEED) أنه على الصعيد القطاعي سجلت الطاقة ارتفاعا ملحوظا بالمشاريع المسندة في الفترة المذكورة التي بلغت قيمتها 4 مليارات دولار في الربع الثالث مقابل 4ر1 مليار في الربع الثالث من العام 2024.وأشارت إلى أن الارتفاع في إسناد المشاريع بالكويت تزامن مع انخفاض في قيمة المشاريع المسندة في باقي دول المنطقة بنسبة قاربت 27 في المئة على أساس سنوي في الربع الثالث.وانعكست الآفاق الإيجابية للاقتصاد الوطني على بورصة الكويت ليسجل مؤشرها أعلى مكاسب خليجيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي وحقق ثالث أعلى ارتفاع نسبي في السيولة بين بورصات الخليج السبع في الفترة المذكورة وفق تقرير شركة الشال للاستشارات الصادر في 18 أكتوبر 2025.وأشار (الشال) إلى تحقيق مؤشر بورصة الكويت مكاسب قدرها 5ر19 في المئة تعد الأعلى خليجيا فيما ارتفعت سيولتها بنحو 7ر89 في المئة خلال الفترة المذكورة في إشارة إلى الأجواء الإيجابية التي تسود أوساط المستثمرين بأداء الاقتصاد الوطني. (النهاية)ف ن ك / ه ث