محافظ (المركزي) العماني يؤكد الأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي وسط عدم اليقين الاقتصادي العالمي

محافظ (المركزي) العماني يؤكد الأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي وسط عدم اليقين الاقتصادي العالميمسقط – 3 – 2 (كونا) — أكد محافظ البنك المركزي العماني أحمد المسلمي اليوم الثلاثاء الأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتسارع التحول التكنولوجي وتزايد المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.جاء ذلك في كلمة ألقاها المسلمي أمام قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية ال17 التي بدأت أعمالها في مسقط بمشاركة من كبار صناع السياسات ومحافظي البنوك المركزية وقادة القطاع المالي وممثلي المؤسسات الدولية والهيئات الأكاديمية من أكثر من 40 دولة بينهم محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون.وقال المسلمي إن التمويل الإسلامي يتسم بالشفافية ويرتبط بصورة وثيقة بالاقتصاد الحقيقي لافتا إلى ما حققته عمان من تقدم ثابت في بناء قطاع تمويل إسلامي متين منذ تدشينه عام 2012 مدعوما بإطار تنظيمي ورقابي قوي.من جانبه أوضح الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية الدكتور غياث شابسيغ في كلمة مماثلة أن القمة تمثل منتدى استراتيجيا لتبادل الأفكار حول أبرز التطورات الناشئة في مجال التمويل الإسلامي وتعزيز تبنيها عالميا.وأكد شابسيغ التزام مجلس الخدمات المالية الإسلامية بسلامة واستقرار الصناعة من خلال دعوة السلطات التنظيمية والرقابية والهيئات الدولية والمؤسسات المالية لمناقشة القضايا ذات الصلة.بدوره أشار الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية العمانية عبدالله السالمي في كلمته إلى أن الممارسات في قطاع التمويل الإسلامي نمت على مستوى العالم لتبلغ نحو أربعة تريليونات دولار أمريكي.وأضاف السالمي أن القمة تتيح استفادة كبيرة من الخبرات والممارسين لأعمال الصيرفة الإسلامية لافتا إلى أن استضافة مسقط أعمال القمة تعطي انطباعا عن ثقة مجلس الخدمات المصرفية الإسلامية بالاقتصاد العماني والقطاع المالي في السلطنة.من جهته قدم الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في (جامعة السلطان قابوس) الدكتور أدهم آل سعيد ورقة عمل خاصة بالبنك المركزي العماني أشار فيها إلى أن البنوك الإسلامية في السلطنة أسهمت على مدار السنوات العشر الماضية في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم التسهيلات المالية وبرامج الدعم.وذكر آل سعيد أن هناك جمعيات ومبادرات تقدم قروضا حسنة من دون فوائد لتعزيز الادخار وهو ما يعكس جوهر التمويل الإسلامي القائم على توفير حلول تمويلية مبتكرة مبينا أن قطاع التمويل الإسلامي استحوذ على نحو 20 بالمئة من تمويل السوق.وشدد على أهمية الوقف الإسلامي ودوره الحيوي في تنمية المجتمع مؤكدا أن مؤسسات الوقف تمثل أداة فاعلة لتحقيق الأهداف التنموية إذا ما توافرت لها الرؤى الواضحة.وبشأن الاستثمارات في عمان قال آل سعيد إن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السلطنة بلغ 30 مليار دولار وسط توقعات بالزيادة خلال الفترة المقبلة مضيفا أن نجاح السلطنة في جذب الاستثمارات جاء نتيجة توفير بيئة تحقق عوائد سريعة واستثمارات مستدامة.وأوضح أن النمو المتحقق في القطاع غير النفطي في السلطنة بلغ نحو 17 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مشددا على أن ذلك يمثل المسار الصحيح لتوفير الفرص الاقتصادية وبناء الروابط التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني في تجسيد واقعي لرؤية (عمان 2040).ويتضمن برنامج قمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية ال17 عقد جلسات عامة ومنتديات للمحافظين والرؤساء التنفيذيين إلى جانب جلسات فنية متخصصة تتناول دور التمويل الإسلامي في مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وتعزيز قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية.كما سيستعرض مكانة التمويل الإسلامي كمؤثر إيجابي في الشمول المالي والأثر الاجتماعي إضافة إلى نقاشات تفاعلية لرسم ملامح مستقبل الشمول المالي.وتسهم القمة في تعزيز التعاون الدولي بين الدول الأعضاء في مجلس الخدمات المالية الإسلامية وإبراز سلطنة عمان كوجهة جاذبة للاستثمار من خلال التركيز على الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية بما في ذلك الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة والسياحة والاقتصاد الرقمي.يذكر أن مجلس الخدمات المالية الإسلامية ومقره ماليزيا منذ عام 2002 يعد هيئة دولية واضعة للمعايير للهيئات التنظيمية والرقابية التي لها مصلحة مباشرة في ضمان سلامة واستقرار صناعة الخدمات المالية الإسلامية التي تضم بصفة عامة قطاعات المصرفية وأسواق رأس المال والتأمين.ويعمل المجلس على تطوير صناعة خدمات مالية إسلامية تتسم بالحصافة والشفافية من خلال إصدار معايير جديدة أو تكييف المعايير الدولية القائمة المتوافقة مع أحكام الشريعة ومبادئها والتوصية باعتمادها.(النهاية)ف ل ا