محلل مالي لـ”قنا”: بورصة قطر تترقب تفعيل مراجعة مؤشر فوتسي راسل

 

الدوحة في 04 يونيو /قنا/ أنهى مؤشر بورصة قطر تعاملات الأسبوع الجاري على تراجع بنسبة 2.41 في المئة، بعد أن فقد رصيده 255.7 نقطة، لينزل إلى مستوى 10335 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي تحت ضغط جل القطاعات، حيث سجل قطاع البنوك والخدمات المالية أعلى التراجعات بنسبة 2.67 في المئة تلاه القطاع الصناعي بأداء سلبي بنسبة 2.21 في المئة وبنفس النسبة لقطاع التأمين، في حين حقق قطاع الاتصالات أعلى مكاسب بنسبة نمو 2.31 في المئة.

وأكد السيد مبارك التميمي المحلل المالي، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن الانتظار والترقب في أوساط المستثمرين ميز التعاملات ببورصة قطر خلال الأسبوع الجاري، خاصة مع اقتراب موعد تفعيل مراجعة مؤشر فوتسي راسل في الثامن عشر من الشهر الجاري، وهو الحدث الذي ينتظر أن يسهم في تنشيط عمليات الشراء على عدد من الأسهم المدرجة، لا سيما الأسهم القيادية التي تحظى بأوزان مؤثرة في المؤشرات العالمية.

وأوضح أن السوق شهد خلال الفترة الماضية ارتفاعا ملحوظا في قيم وأحجام التداولات، مدفوعا بعمليات دخول وتخارج المحافظ الاستثمارية الأجنبية المرتبطة بتفعيل مؤشرات مورغان ستانلي، الأمر الذي انعكس على نشاط التداولات وزاد من وتيرة التحركات اليومية للأسهم.

وأضاف أن بورصة قطر شهدت في الأسابيع الأخيرة تداولات نشطة نتجت عن تفعيل ومراجعات مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، حيث ساهمت هذه المراجعات في زيادة السيولة المتداولة ورفع مستوى النشاط على عدد من الأسهم المستهدفة من قبل المستثمرين والمؤسسات الأجنبية.

وأشار التميمي إلى أن المحافظ القطرية والأفراد المحليين لعبوا دورا بارزا في استقرار السوق خلال الفترة الماضية، من خلال عمليات تمركز وإعادة بناء المراكز الاستثمارية في عدد من الأسهم القيادية، خصوصا في قطاعي البنوك والصناعة، اللذين لا يزالان يمثلان المحرك الأساسي لأداء المؤشر العام.

ورأى المحلل المالي أن الحركية التي سجلها المؤشر العام أخيرا كانت في جانب منها ذات طابع مضاربي، مبينا أن جزءا من السيولة اتجه نحو الاستفادة من التحركات السريعة للأسعار بدلا من الاستثمار طويل الأجل، وهو ما يفسر التذبذب الملحوظ الذي شهدته الجلسات الأخيرة.

وفيما يتعلق بالتحليل الفني، أوضح أن المؤشر العام لبورصة قطر لم يتمكن حتى الآن من تجاوز مستوى المقاومة الرئيسي عند 10733 نقطة، وهو ما أبقى السوق داخل نطاق تداول حذر بانتظار محفزات جديدة قادرة على دفع المؤشر نحو مستويات أعلى.

وبين أن مستوى 10364 نقطة يمثل دعما فنيا مهما للمؤشر العام خلال المرحلة الحالية، محذرا من أن كسر هذا المستوى قد يفتح المجال أمام تراجع المؤشر نحو منطقة القاع الفني عند 10095 نقطة، وهي مستويات يتابعها المستثمرون والمؤسسات المالية عن كثب لتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

وأكد السيد مبارك التميمي المحلل المالي، في ختام تصريحاته لـ”قنا”، على أن بورصة قطر لا تزال تمتلك عوامل دعم قوية على المدى الطويل، إلا أن حركة السوق في الأجل القصير ستظل مرتبطة بتطورات المشهد الجيوسياسي، وتدفقات المحافظ الأجنبية المرتبطة بالمؤشرات العالمية، ومدى قدرة المؤشر العام على تجاوز مستويات المقاومة الفنية الحالية.