عجلون 2 تشرين الأول (بترا)-علي فريحات- تحتفظ مدرسة البطريركية
اللاتينية في محافظة عجلون بمكانة خاصة في تاريخ التعليم بالمحافظة
بوصفها أقدم مدرسة فيها إذ ارتبطت منذ تأسيسها بمسيرة التعليم في
المدينة وتعاقبت على مقاعدها أجيال من الطلبة فيما ما تزال تواصل دورها
التربوي والتعليمي حتى اليوم.
وقال كاهن رعية القديس بولس الرسول الأب جوني بحبح إن المدرسة افتتحت
عام 1888 بعدد بلغ 23 طالبًا لتبدأ منذ ذلك الوقت مسيرة تعليمية امتدت
عبر عقود طويلة، مبينًا أنها واصلت أداء رسالتها في التعليم وخدمة
المجتمع المحلي.
وأضاف أن المدرسة حافظت خلال مسيرتها على نهج يجمع بين التعليم والقيم
والمشاركة المجتمعية، مشيرًا إلى أن برنامجها التربوي يركز على الجوانب
الأكاديمية والثقافية والروحية، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية
والانتماء لدى الطلبة.
وقالت مديرة المدرسة سحر حداد إن المدرسة واصلت عبر السنوات تخريج أجيال
عمل أبناؤها في تخصصات ومجالات مختلفة، مبينة أن عددًا من خريجيها ما
يزالون يزورونها لما تحمله لهم من ذكريات مرتبطة بسنوات الدراسة.
وأضافت أن رؤية المدرسة تركز على بناء شخصية الطالب إلى جانب التحصيل
الأكاديمي من خلال ترسيخ قيم المحبة والتسامح والتعايش واحترام الآخر
وتعزيز الانتماء للوطن إضافة إلى الاهتمام بتنمية ميول الطلبة ومواهبهم
وصقل شخصياتهم.
وأوضحت حداد أن المدرسة تحرص على مشاركة طلبتها في الأنشطة والمسابقات
الثقافية والدينية والفنية والتعليمية، مشيرة إلى تحقيق الطلبة نتائج
متقدمة في مسابقات اللغة الإنجليزية والكتاب المقدس والعزف الموسيقي إلى
جانب تنفيذ محاضرات ودورات وأنشطة تسهم في تطوير مهاراتهم وقدراتهم.
وبينت أن المدرسة شهدت تطويرًا في الوسائل التعليمية من خلال إدخال
تقنيات حديثة إلى الغرف الصفية وتزويدها بالشاشات واللوحات الذكية
التفاعلية إضافة إلى تجهيز مختبر حاسوب يضم 20 جهازًا وتنفيذ دورات
تدريبية للمعلمات في التعامل مع المناهج والتقنيات الحديثة.
وقال مؤسس مبادرة “حكاية مكان” يوسف الصمادي إن المدرسة تمثل جزءًا من
الذاكرة التعليمية والثقافية في عجلون، مبينًا أن قيمة المدارس القديمة
لا ترتبط بتاريخ تأسيسها فقط بل بما ارتبط بها من أجيال وتجارب وصور
ووثائق وروايات بقيت حاضرة في ذاكرة المجتمع المحلي.
وأضاف أن توثيق تاريخ المدرسة من خلال الصور والوثائق وروايات الخريجين
والعاملين فيها يسهم في حفظ جانب من تاريخ التعليم في عجلون وتعريف
الأجيال الجديدة بمسيرة تعليمية امتدت لأكثر من قرن وما تزال مستمرة حتى
اليوم.
–(بترا)
ع.ف/م د/أس