مسؤولة أممية: التقدم السياسي في ليبيا لا يزال هشا

مسؤولة أممية: التقدم السياسي في ليبيا لا يزال هشانيويورك – 18 – 6 (كونا) — قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه اليوم الخميس إن التقدم المحرز في البلاد لا يزال هشا رغم أن العملية السياسية استعادت زخما خلال الفترة الأخيرة داعية إلى اغتنام الفرصة المتاحة حاليا وعدم إهدارها للمضي قدما نحو تسوية مستدامة للأزمة في البلاد.وأضافت تيتيه في إحاطة قدمتها عبر تقنية الاتصال المرئي أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الحالة في ليبيا أن الزخم الذي تحقق في العملية السياسية الليبية يواجه تزايدا في حملات المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والتحريض الذي يستهدف اللاجئين والمهاجرين والعاملين في المجال الإنساني والوكالات الأممية في ليبيا.وأشارت إلى أن المزاعم الزائفة بشأن وجود خطط أممية لتوطين المهاجرين أو اللاجئين في ليبيا أسهمت في خلق مناخ من العداء والتهديدات وأعمال العنف ضد العاملين في المجال الإنساني وموظفي المنظومة الدولية.وشددت تيتيه على أن مواجهة التحديات التي تعترض ليبيا تتطلب تضافر الجهود لإعلاء المصلحة الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة ومعالجة المشكلات الاقتصادية والأمنية.ونبهت إلى أن تجاوز الأزمة لا يمكن أن يتحقق من خلال نشر الاتهامات أو تحميل الآخرين المسؤولية “بل عبر قيادة مسؤولة وعمل موحد ومؤسسات فعالة تستعيد ثقة المواطنين”.وبشأن الحوار المهيكل الذي أطلقته المسؤولة الأممية في ديسمبر 2025 واختتم في السابع من يونيو الحالي أفادت تيتيه بأن الحوار شهد مشاركة نحو 120 شخصية ليبية تمثل مختلف الأطياف السياسية والمهنية والاجتماعية والجغرافية.ولفتت إلى أن هذا المسار أسفر عن نحو 600 توصية تتناول أبرز التحديات الهيكلية في البلاد وتهيئ الظروف اللازمة لإجراء انتخابات عامة موضحة أن هذه التوصيات تشكل واحدة من أكثر الصيغ شمولا وتكاملا للتعبير عن الأولويات الليبية خلال السنوات الأخيرة.وحذرت الممثلة الخاصة من أن استمرار تعثر الأطراف والمؤسسات السياسية في توفير الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات سيجعل الاعتماد على المسار الحالي وحده غير كاف لضمان حق الشعب الليبي في اختيار حكومة تتمتع بالشرعية الديمقراطية.ولفتت تيتيه أيضا إلى مواصلتها تيسير اجتماعات “المجموعة المصغرة” التي تضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي إضافة إلى أعضاء من المجلسين التشريعيين بهدف إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والتوصل إلى توافق بشأن القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار القانوني للانتخابات.وشددت على أن حق الشعب الليبي في اختيار ممثليه ومؤسساته والتمتع بالشرعية الديمقراطية لا ينبغي أن يبقى معطلا بسبب حالة الشلل المؤسسي.وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي قالت تيتيه إن المسار الاقتصادي لا يزال يشكل تهديدا لاستقرار البلاد ورفاه المواطنين في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وما يترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على الأسر وتأثيرات على الخدمات الاجتماعية.وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا ساهم في زيادة الإيرادات وتوفير انفراجة مؤقتة غير أنه لا يلغي وجود اختلالات هيكلية قائمة.وحذرت من استمرار هشاشة الوضع الأمني في ليبيا رغم وجود نماذج إيجابية للتنسيق الأمني بين الأطراف المختلفة مشيرة إلى أن القضاء الليبي لا يزال يعاني الانقسام بين هيئات ومؤسسات قضائية متوازية.واختتمت المسؤولة الأممية إحاطتها بالتأكيد “أن المسار معلوم والأدوات متاحة وما هو مطلوب الآن هو الإرادة السياسية لتحقيق النتائج المرجوة”. (النهاية)ع س ت / ف ا س