مسؤولة أممية تحذر من العواقب بعيدة المدى للصراع بالسودان وتدعو لإنهاء معاناة شعبهنيويورك – 27 – 6 (كونا) — حذرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا بوبي اليوم الجمعة من العواقب بعيدة المدى للصراع في السودان والتي تتجاوز حدوده بكثير داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء معاناة الشعب السوداني.وقالت بوبي في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في السودان “إن الكثير من الأرواح فقدت وألحقت الكثير من الصدمات النفسية وأصبح خطر اندلاع حرب إقليمية هائلا للغاية بحيث لا يمكن السماح لهذا الصراع في السودان أن يستمر لفترة أطول”.ونبهت بوبي إلى أنه “لا تزال الظروف الأمنية مزرية وتتميز بتغير خطوط المواجهة والهجمات الجوية المتزايدة والعشوائية في كثير من الأحيان من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والهجمات المستمرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك المستشفيات”.وأعربت عن قلقها إزاء الاستخدام المتزايد للأسلحة المتطورة بما في ذلك الطائرات المسيرة بعيدة المدى والذي وسع نطاق الأعمال العدائية ليشمل مناطق كانت مستقرة سابقا في البلاد.وأوضحت مساعدة الأمين العام أن تلك الهجمات الجوية التي استهدفت المناطق المأهولة بالسكان تسببت في خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين ونزوح جماعي وهو “اتجاه من المرجح أن يتفاقم خلال موسم الأمطار حيث تكون الحركة على الأرض أكثر صعوبة”.وأشارت إلى التقارير الأخيرة حول اشتباكات عنيفة في منطقة الحدود الثلاثية بين السودان وليبيا ومصر والتي شملت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقوات تابعة للجيش الوطني الليبي والتي “تثير قلقا بالغا وتشير إلى تصعيد خطير”.وشددت بوبي على أنه “لا يمكننا تحمل المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي وامتداد الصراع” محذرة من استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على انتشار “العنف الجنسي” بما في ذلك ضد الأطفال والهجمات على العاملين في المجال الإنساني مشيرة إلى أن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وثق تضاعف عمليات القتل التعسفي للمدنيين ثلاثة أضعاف بين شهري فبراير وأبريل.وأعربت بوبي أيضا عن القلق البالغ إزاء الوضع في مدينة (الفاشر) التي لا تزال قوات الدعم السريع تحاصرها مؤكدة أن “الإفلات المتجذر من العقاب يغذي هذه الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان ويجب محاسبة جميع أطراف النزاع على أفعالهم”.وتطرقت إلى تشكيل حكومة جديدة في السودان برئاسة كامل إدريس تحت مسمى “حكومة الأمل” قائلة إنه في غضون ذلك “لا تزال الانقسامات قائمة داخل تحالف تأسيس بقيادة قوات الدعم السريع حول تشكيل حكومة موازية مخطط لها في المناطق الخاضعة لسيطرتها”.وحثت مساعدة الأمين العام جميع الأطراف على الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه كعنصر أساسي لحل مستدام لهذه الأزمة مؤكدة ضرورة وجود قيادة مدنية لتشكيل توافق سياسي وصياغة رؤية شاملة لاستعادة انتقال سلمي بقيادة مدنية.ودعت مجلس الأمن إلى الوحدة في تقديم الدعم الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان رمطان لعمامرة واستخدام نفوذه لدى الأطراف وداعميهم الخارجيين للضغط من أجل التزام حقيقي بالحوار وخفض التصعيد.وختمت بوبي كلمتها بدعوة المجتمع الدولي الأوسع إلى العمل معا “وأن يتعاون شركاؤنا متعددو الأطراف وأن يقود المجلس الطريق لحل الصراع في السودان”. (النهاية)ع س ت / م م ج