مصر تؤكد أن انتهاكات الاحتلال بالأراضي الفلسطينية تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع

مصر تؤكد أن انتهاكات الاحتلال بالأراضي الفلسطينية تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقعالقاهرة – 28 – 4 (كونا) — أكدت مصر اليوم الاثنين أن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل جزءا من إجراءات واسعة النطاق وممنهجة وشاملة تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتحقيق ضم فعلي للأراضي الفلسطينية.وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن ذلك جاء خلال مرافعة شفهية قدمتها مصر أمام محكمة العدل الدولية وذلك اتصالا بطلب الرأي الاستشاري المقدم من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى المحكمة بشأن التزامات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وأشار الوفد المصري إلى أن هذه السياسة مثبتة بالتصريحات العلنية الصادرة عن كبار مسؤولي الاحتلال وكذلك تشريعات الكنيست (برلمان الكيان المحتل) فضلا عن الاجراءات المستمرة لتقويض دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وتجفيف مصادر تمويلها بهدف عرقلة حق العودة للشعب الفلسطيني والذي يشكل ركنا أساسيا من حقهم في تقرير المصير المكفول بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وأوضح أن ذلك يتزامن مع مواصلة الاحتلال تنفيذ عمليات الإخلاء القسري والتهجير المتكرر تحت ذريعة ما يسمى “أوامر الإخلاء” ما أدى إلى نقل الفلسطينيين قسرا إلى مناطق لا تتمتع بالمقومات الأساسية للمعيشة وعرقلة وصول الإمدادات والخدمات الأساسية اللازمة للحياة وذلك ضمن سياسة ممنهجة لخلق ظروف تهدف إلى جعل غزة غير صالحة للحياة.وأضاف أن الاحتلال دأب منذ أكتوبر 2023 على استخدام سياسة التجويع والحصار الكامل على غزة كسلاح موجه ضد المدنيين بالقطاع وأمعن في استخدام ذلك السلاح بإغلاقها كافة المعابر إلى غزة بشكل متعمد وتعسفي مما حال دون دخول الغذاء والمياه الصالحة للشرب والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية ويأتي ذلك في ظل استئناف عدوانه الوحشي على غزة.وأكد الوفد المصري أن الاحتلال أخل بالفعل بالتزاماته بموجب القانون الدولي سواء بالسياسة الممنهجة لاستهداف المدنيين وممثلي المنظمات الإغاثية أو بالإمعان في فرض عقبات قانونية وإدارية تعيق وتقيد وصول المساعدات الإنسانية وتوجيه هجمات مباشرة على البنية التحتية الإنسانية بما في ذلك قصف معبر رفح الحدودي وما تبعه من تنفيذ هجوم عسكري على مدينة رفح التي كانت ملاذا لأكثر من مليون فلسطيني.واختتم الوفد المصري المرافعة بطلب قيام المحكمة بالإعلان في رأيها الاستشاري أن الاحتلال الإسرائيلي الممتد للأراضي الفلسطينية يمثل انتهاكا مستمرا للقانون الدولي وأن التزاماته تستمر في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين انتهاء الاحتلال كذلك إقرار المحكمة بالتزام القوة قائمة بالاحتلال بجبر الضرر الذي أحدثته وذلك من خلال رفع الحصار المفروض على غزة بشكل فوري وغير مشروط.كما طالب الوفد المصري بضمان وصول الإمدادات الأساسية للمدنيين بقطاع غزة على نطاق واسع وبشكل آمن عبر كافة المعابر المؤدية للقطاع دون معوقات أو قيود والتنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2735 والتوافق حول خطة إغاثة عاجلة للمدنيين الفلسطينيين وتيسير تنفيذها بكافة السبل المتاحة والامتناع عن إعاقة وجود ونشاطات الأمم المتحدة ووكالاتها بما في ذلك (أونروا).وشدد الوفد على أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير يشمل حقه في السعي لتحقيق تنميته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أرضه بما في ذلك الحق في تلقي مساعدات التنمية من أجل التعافي المبكر وإعادة الإعمار وعدم تهجيره أو طرده من أرضه.وكانت محكمة العدل الدولية بدأت اليوم جلسات استماع بشأن إخلال الاحتلال الإسرائيلي بالتزاماته الإنسانية تجاه الفلسطينيين.وتعقد هذه الجلسات التي ستتواصل لمدة خمسة أيام بناء على قرار صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر بغالبية كبيرة يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار رأي استشاري بشأن واجبات الاحتلال فيما يتصل بوجود الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية أو الدول الأخرى “لضمان وتسهيل تسليم الإمدادات العاجلة الضرورية للسكان المدنيين الفلسطينيين بلا عوائق”.‎وتضم هيئة المحكمة 15 قاضيا سيستمعون لمرافعات 38 دولة من بينها فلسطين والسعودية والولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي.ولا تشارك حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الجلسات أمام محكمة العدل الدولية.وتأتي هذه الجلسات بعد أكثر من 50 يوما من الحصار الشامل الذي يفرضه الاحتلال على دخول المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة ما أدى إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة يعيشها القطاع المحاصر. (النهاية)ا س م / ط م ا