بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين بزلزالي فنزويلا بقيمة 10 ملايين دولار
النشرة البيئية للوكالة الوطنية للاعلام
جلسة حوارية دولية تبحث تعزيز جهود العمل الإنساني الاستباقي بالذكاء الاصطناعي
عمان الأول من تموز (بترا)- عقد منتدى الفكر العربي اليوم الأربعاء في
مقره ندوة فكرية تفاعلية بعنوان: “أكون أو لا أكون: بين سؤال الوجود
وإشكالية الفعل الحضاري”.
وبينت القائم بأعمال أمين عام منتدى الفكر العربي الدكتورة أماني جرار،
في الجلسة الافتتاحية للندوة، أهمية التأمل في واقع الإنسان العربي
ومستقبل مجتمعاتنا، وطبيعة الخيارات التي تواجه أمتنا في زمن تتسارع فيه
التحولات الفكرية والتكنولوجية والسياسية والحضارية، مشيرة إلى سؤال
الأمير هاملت في مسرحية شكسبير: “أكون أو لا أكون”.
وأوضحت جرار، أن هناك أسئلة تطرح لتوقظ العقل، وتحرك الوعي، وتدفع
الإنسان إلى إعادة اكتشاف ذاته وموقعه في هذا العالم، لافتة إلى أهمية
استنهاض طاقات التفكير، وإعادة الاعتبار إلى قيمة الحوار بوصفه المدخل
الأهم لفهم الذات والآخر واستشراف المستقبل.
وقالت، إن المنتدى، منذ تأسيسه، جعل من السؤال بداية للمعرفة، ومن
الحوار سبيلا لبناء الوعي، ومن الاختلاف المسؤول مصدرا للإثراء الفكري
وإنتاج الأفكار الجديدة، مشيرة إلى أن هذه الندوة تسعى كذلك إلى فتح
مساحة رحبة للتفكير الحر، وتعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ الفكر النقدي،
والإيمان بأن المجتمعات التي تواصل طرح الأسئلة هي الأقدر على التجدد
وصناعة المستقبل.
من جهته، قال ضيف الندوة، الباحث في الأدبين العربي والإنجليزي والمترجم
وأستاذ الأدب الإنجليزي الدكتور محمد عصفور، إن سؤال هاملت، هو سؤال عن
مصير الفرد في مواجهة ظروف قاسية، وما إذا كان يحافظ على وجوده أم
يستسلم للظروف المحيطة به.
ورأى عصفور، أن هذا السؤال يمكن أن يطرح على واقع الأمة العربية في
الظروف الحالية، مؤكدا أن الخروج من الوضع المؤسف الذي تمر به الأمة
يكمن في تصميمها على عدم الاستسلام، والثقة بالنفس، والاتحاد لمواجهة
التحديات في الداخل والخارج، مشيرا إلى امتلاك الأمة العربية إمكانات
بشرية ومادية تؤهلها لأن تحتل المكانة التي تستحقها في العالم المعاصر.
وفي الجلسة الأولى التي حملت عنوان: “من سؤال الوجود إلى بناء الوعي”
وترأسها من المنتدى الدكتور محمد الحوراني، شارك كل من الصحافية
والكاتبة المتخصصة في شؤون حوار الثقافات والسلم المجتمعي الدكتورة رلى
سماعين، وأستاذ فلسفة العلم والفلسفة الغربية المعاصرة في الجامعة
الأردنية الدكتور توفيق شومر، رأت سماعين، في ورقتها المعنونة: “نكون أو
لا نكون: وعي الحقيقة الإنسانية بكل تناقضاتها” أن سؤال “من أكون” لا
يُختزل في تعريف ثابت، بل يتشكل مما نتعلمه من الحياة ومن الأثر الذي
نتركه خلفنا.
وأكدت أن الدور الأعمق للحوارات الفكرية هو إعادة الإنسان إلى ذاته
بصورة أكثر صفاء واتساعا، ومنحه قدرة أرقى على الشك البناء والسعي
المستمر نحو معنى يُعاش في رحلة التفكير ذاتها، مشيرة إلى أهمية حضور
الفكر المستقل بوصفه فكرا واعيا يتطلب جهدا وانضباطا داخليا لما يتطلبه
من صدق مع الذات واستعداد دائم للمراجعة.
من جانبه، رأى شومر، في ورقته المعنونة: “الهوية والوعي في السياق
العربي المعاصر” أن هناك إشكالية أساسية في الوعي العام، ليس فقط على
المستوى العربي بل على المستوى العالمي، لافتا إلى تأثيرات الذكاء
الاصطناعي والتطور التكنولوجي على مفهوم هوية الإنسان، إضافة إلى تراجع
البعد الإنساني.
وأشار إلى أن الفكر العربي يعاني اليوم من أزمة هوية، حيث أصبحت الهويات
الفرعية تتصدر المشهد، وتحولت المجتمعات العربية إلى مجاميع متناحرة.
واعتبر شومر أن المعضلة الأساسية في الفضاء العام تتمثل في افتقاد الوعي
النقدي والفلسفي الذي يساعد على تقييم جودة ما يطرح من أفكار، ما يؤدي
إلى انتشار واسع للفكر “الهابط”.
وشارك في الجلسة الثانية التي حملت عنوان: “من الفكرة إلى البناء”،
وترأسها عضو اللجنة الشبابية في المنتدى المحامي مروان المعايطة، كل من
أستاذ العلوم السياسية والاستراتيجية في جامعة نايف العربية للعلوم
الأمنية سابقا الدكتور عصام ملكاوي، ونائب رئيس مجمع اللغة العربية
الدكتور إبراهيم بدران.
وأكد ملكاوي في ورقته المعنونة: “المواطنة والفاعلية المجتمعية” حقيقة
الوجود الانساني الهادف، مبينا أن توظيفه يجب أن يكون من خلال تحويله
إلى شعار محفز وقابل للتطبيق.
وأشار إلى أهمية الفكر المستقل وحرية التفكير خارج الأطر التقليدية بما
يخدم المصلحة العامة، داعيا إلى “ضرورة تبيئة المصطلحات” وإعادة ضبطها
بما يتناسب مع حاجات البيئة العلمية والعملية المنشودة.
وفي ختام كل جلسة، جرى حوار عميق بين الحضور والمشاركين.
–(بترا)
م ت/ع أ/اح