الإمارات تواصل دعمها لجهود الاستجابة الإنسانية في السودان بـ 20 مليون دولار
افتتاح محمد الشيخ زايد لرعاية الطفل في اسطنبول بعد إعادة تطويره
عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
باتفاقية مع “أوتشا”/ الإمارات تُسهم بـ 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان
العين في 4 فبراير /وام/ يُشكّل مهرجان العين التراثي في نسخته الأولى منصة تراثية وثقافية ومجتمعية متكاملة، تُعنى بالاحتفاء بالتراث الإماراتي والعربي الأصيل، وإبراز ملامحه وقيمه المتجذّرة في وجدان المجتمعات وعاداتها، بوصفه إرثاً إنسانياً متوارثاً يعكس مسيرة التطور الثقافي عبر الأجيال.
ويُقام المهرجان تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، وتنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك – العين”، و يستمر حتى 9 فبرايرالجاري، تحت شعار “حكايات من تراثنا”.
يأتي تنظيم المهرجان ضمن استراتيجية هيئة أبوظبي للتراث الهادفة إلى صون التراث وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز مكانة مدينة العين بوصفها حاضنة للتراث والتاريخ، ووجهة ثقافية وسياحية تستقطب الزوار من داخل الدولة وخارجها.
يمتد المهرجان على مساحة واسعة تضم أجنحة تراثية وأسواقاً شعبية، تُعرض من خلالها الحرف اليدوية التقليدية، والمشغولات التراثية، والمأكولات الشعبية، إلى جانب منتجات المزارعين والأسر المنتجة، بما يسهم في دعم الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتحويل التراث إلى مورد اقتصادي مستدام.
ويقدّم المهرجان برنامجاً متنوعاً من الفعاليات والمسابقات التراثية، منها مسابقات المزاينة التي تحتفي بأجود أصناف التمور الإماراتية، ورُصدت لها جوائز بأكثر من مليونين و500 ألف درهم، إضافة إلى مسابقات تغليف التمور المحشوة وبدون إضافات، ومزاد التمور اليومي، ومسابقة العسل بشوطي السدر والسمر، التي تسلط الضوء على جودة الإنتاج المحلي وتنوّعه.
كما تتضمن أجندة المهرجان مسابقات الطبخ الحي أمام الجمهور، التي تستعرض الأطباق التراثية بأساليب معاصرة، إلى جانب مسابقات فنية تشمل الرسم الحي والتصوير الفوتوغرافي، بما يبرز دور الفنون البصرية كرافد من روافد التعبير عن الهوية الثقافية.
ويستعيد المهرجان ملامح الحياة التقليدية من خلال الأسواق الشعبية، وركن الحرف اليدوية، والحضيرة التراثية، إلى جانب عروض الصقارة والسلوقي، وفنون الأداء الشعبي، بما يتيح للزوار تجربة تفاعلية تعكس أنماط العيش في الماضي.
وتضم فعاليات المهرجان “قرية التراث العالمية”، التي تشارك فيها دول خليجية وعربية بأجنحة تستعرض ملامح من تراثها الشعبي، وفنونها التقليدية، ومأكولاتها، وصناعاتها اليدوية، في مشهد يعكس القواسم الثقافية المشتركة والتنوّع الحضاري في المنطقة العربية.
ويفتح مهرجان العين التراثي أبوابه يومياً من الساعة 11 صباحاً وحتى 10 مساءً، مقدّماً تجربة ثقافية وتراثية متكاملة تجمع بين المعرفة والمتعة، وتؤكد الدور الحيوي للتراث بوصفه عنصراً حياً في مسيرة التراث لدولة الإمارات.
كما يقدّم المهرجان تجربة تتجاوز العرض التقليدي، ليفتح آفاقاً جديدة لاستكشاف علاقة الإنسان بالبيئة والموروث والحرفة والفن، في مساحة تفاعلية تسهم في تعزيز الوعي بأهمية التراث كعنصر أساسي في بناء الهوية، وترسيخ التواصل بين الماضي والحاضر، بما يجعل زيارته إضافة ثقافية نوعية لمختلف فئات المجتمع.