أبوظبي في 28 أغسطس/ وام/ أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، عن منح شركة “ستارلينك لخدمات الاتصالات الفضائية ذ.م.م”، رخصة خدمات فضائية عامة لمدة عشر سنوات، تتيح لها إنشاء وتشغيل وإدارة شبكة عامة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتقديم خدمات الإنترنت الفضائي عريض النطاق في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتُمثل هذه الرخصة محطة مهمة في مسار تنظيم خدمات الاتصالات الفضائية في الدولة، إذ تضيف إلى منظومة البنية التحتية الرقمية الوطنية طبقة فضائية مكمّلة للشبكات الأرضية من الألياف الضوئية وشبكات الجيل الخامس، بما يُعزز تنوّع مصادر النفاذ إلى الإنترنت ويرفع مستوى مرونة الشبكة الوطنية وجاهزيتها واستمرارية الخدمة في مختلف الظروف، وتدعم قطاعات حيوية من بينها النقل البحري والجوي والطاقة والخدمات اللوجستية والاستجابة للطوارئ.
وعلى المستوى التنظيمي، تُجسد الرخصة نهج الهيئة في تبنّي إطار تنظيمي مرن ومنفتح على التقنيات الحديثة، وتوسيع خيارات المستخدمين وتنويع حلول وتقنيات الاتصال، وتحفيز المنافسة بما ينعكس على جودة الخدمة وتجربة المتعامل واستمرارية خدمات الاتصالات، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة جاذبة لمشغّلي الأنظمة الفضائية العالمية، دعماً لمستهدفات الأجندة الرقمية الوطنية ورؤية “نحن الإمارات 2031”.
ولا يقتصر نطاق الرخصة على تقديم الخدمات للأفراد، بل يمتد ليشمل قطاع الأعمال والجهات الحكومية، إلى جانب خدمات الاتصال الفضائي للقطاعين البحري والجوي، وفقاً للأطر التنظيمية والفنية المعتمدة في الدولة، مما يُعزز الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية للرخصة ويُوسّع أثرها ليطال قطاعات إنتاجية حيوية في الدولة.
وأكد سعادة ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن منح الرخصة يُمثل إضافة نوعية لقطاع الاتصالات في الدولة، وقال إن هذه الخطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتبني أحدث التقنيات وتطوير بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة للابتكار والاستثمار، ومن شأن دخول خدمات الإنترنت الفضائي المتقدمة أن يسهم في توسيع خيارات الاتصال، وتعزيز مرونة الشبكات واستمرارية الأعمال، ودعم طموحات الدولة في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للاتصالات والاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن الهيئة تحرص على أن ينعكس دخول التقنيات الناشئة والجديدة بصورة إيجابية على تجربة المتعامل، وجودة الخدمات، وتنافسية القطاع، مع ضمان الالتزام بأعلى معايير الأمن والموثوقية وحماية حقوق المستهلكين.
ومن المتوقع أن يسهم الترخيص في دعم التحول الرقمي، وتطوير حلول الاتصال للقطاعات الحيوية والمناطق التي تتطلب خيارات اتصال إضافية، وتعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات، بما يتوافق مع الرؤى والإستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات.
يذكر أن الخدمات المشمولة بالرخصة تخضع للأطر التنظيمية والفنية المعتمدة في الدولة، بما في ذلك اشتراطات الأمن وحماية البنية التحتية للمعلومات، ومعايير جودة الخدمة وموثوقيتها واستمراريتها، ومتطلبات حماية حقوق المستهلكين وخصوصية البيانات، والالتزام بأحكام استخدام الطيف الترددي والتنسيق الفني مع الجهات المعنية.
وتُعدّ هذه الاشتراطات عنصراً جوهرياً في قرارات الترخيص من هذا النوع، إذ يقوم النهج التنظيمي للهيئة على الموازنة بين إتاحة التقنيات الحديثة أمام المستخدمين في الدولة وبين ضمان تقديمها ضمن منظومة مُحكمة تحفظ أمن الشبكات وحقوق المستهلكين.