هيئة كهرباء ومياه دبي تحقق الريادة العالمية في 13 مؤشراً وتوسع مشاريع الطاقة النظيفة

دبي في 12 يوليو/ وام / تتبوأ هيئة كهرباء ومياه دبي المرتبة الأولى عالمياً في 13 مؤشراً رئيسياً ضمن مجالات عملها، إلى جانب مؤشرات إقليمية متقدمة، بما يعكس أن التميز في دبي يُقاس بالأثر وليس بالحجم فقط.

وتشكل “دبي الأفعال” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، إطاراً عملياً يقوم على أن الطموح لا قيمة له بلا تنفيذ، وأن الإنجاز السريع والمتقن هو المعيار الحقيقي للنجاح.

ويتجسد نهج “دبي الأفعال” في مشاريع ومبادرات مؤسسات دبي، حيث تتحول الطموحات إلى إنجازات ملموسة، ويصبح التميز مقروناً بسرعة التنفيذ وجودة الأداء.

وفي هذا السياق، تقدم هيئة كهرباء ومياه دبي نموذجاً عملياً لهذا النهج، من خلال تحويل الرؤى إلى بنية تحتية عالمية المستوى، والأفكار إلى مشاريع رائدة، والنتائج إلى إنجازات ومؤشرات أداء تتصدر المؤشرات العالمية.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: تمثل مبادرة “دبي الأفعال” برهاناً متجدداً على أن طموح دبي لا يعرف حدوداً، فكلما ظننا أننا بلغنا القمة، جاءت مبادرات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، “رعاه الله”، لتفتح آفاقاً أوسع، وتؤكد أن التطور مسيرة لا تعرف التوقف. وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نترجم هذه الرؤية إلى مشاريع نوعية ونتائج قابلة للقياس، حيث يتحول الوقت إلى فرص، والأفكار إلى طاقة تدفع مسيرة التقدم، وكل إنجاز يصبح منطلقاً لإنجازات أكبر وأثر أكثر استدامة.

وأضاف معاليه: نعتمد منظومة عمل متكاملة تجمع بين وضوح الرؤية والتخطيط الاستباقي والتنفيذ المتقن والشراكات الإستراتيجية، بما يضمن تحقيق نتائج قابلة للقياس في قطاعي الكهرباء والمياه ونواصل تنفيذ مشاريع لا تكتفي بتلبية احتياجات دبي الحالية، بل تستبق متطلبات النمو الاقتصادي والسكاني المتسارع، وتعزز جاهزية الإمارة للمستقبل، وترسخ مكانتها مركزاً عالمياً للاستدامة.

وسجلت الهيئة أقل مدة انقطاع للكهرباء على مستوى العالم بمتوسط 0.82 دقيقة “49 ثانية” سنوياً لكل متعامل، فيما بلغ الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء 2%، وفي شبكات المياه 4.4%، وهي من أدنى النسب عالمياً. كما تجاوزت موثوقية وتوافرية نظام الكهرباء في دبي 99.99%.

ويعزز هذا الأداء المتقدم اعتماد الهيئة على أحدث التقنيات الذكية، ومن بينها نظام الاستعادة الذكية الآلية للشبكة “ASGR”، الذي يعزل الأعطال ويعيد الخدمة تلقائياً دون تدخل بشري، بما يضمن استمرارية الإمدادات على مدار الساعة.

ويعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أحد أبرز النماذج التي تجسد نهج “دبي الأفعال” في قطاع الطاقة، حيث تحول من رؤية طموحة إلى أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع 3,860 ميجاوات، ومن المقرر أن تتجاوز 8,000 ميجاوات بحلول عام 2030، مقارنة بالهدف الأولي البالغ 5,000 ميجاوات، ما يعكس قدرة دبي على رفع سقف الطموح وتحويل الخطط إلى إنجازات تتجاوز التوقعات.

كما تشكل المرحلة الرابعة من المجمع نموذجاً عالمياً للابتكار، إذ تجمع بين تقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، وسجلت أربعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، فيما تعزز المرحلة السابعة منظومة الطاقة النظيفة عبر إضافة قدرات إنتاجية جديدة وحلول متقدمة لتخزين الطاقة.

ويمثل نموذج المنتج المستقل للطاقة الذي تعتمده الهيئة في تنفيذ مشاريع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أحد أبرز تطبيقات نهج “دبي الأفعال”، حيث حول الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إلى محرك رئيسي لتسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز الكفاءة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات العالمية.

وأسهم هذا النموذج في تعزيز ثقة المستثمرين العالميين واستقطاب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، ما أوجد بيئة تنافسية ساعدت على خفض تكاليف تقنيات الطاقة النظيفة عالمياً، ودعم التوسع السريع في مشاريع الطاقة المتجددة.

ولم تقتصر تجربة دبي على تحقيق وفورات محلية، بل أسهمت كذلك في إرساء معايير عالمية جديدة لتكلفة إنتاج الطاقة الشمسية، بما انعكس إيجاباً على مسار التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة.

وتشكل الطاقة النظيفة حالياً أكثر من 21.5% من مزيج الطاقة في دبي، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 36% بحلول عام 2030، دعماً للهدف الإستراتيجي المتمثل في الوصول إلى 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

ويتجسد نهج الإنجاز المتقن أيضاً في محطة حتا الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة، الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، بقدرة إنتاجية تبلغ 250 ميجاوات وسعة تخزينية تصل إلى 1,500 ميجاوات ساعة، وعمر افتراضي يصل إلى 80 عاماً.

كما تواصل الهيئة تعزيز تنويع مصادر الطاقة من خلال مزيج متوازن يشمل الطاقة الشمسية والطاقة الشمسية المركزة وحلول تخزين الطاقة باستخدام البطاريات والهيدروجين الأخضر، بما يدعم تطوير منظومة طاقة أكثر استدامة ومرونة وجاهزية للمستقبل.

وتستثمر الهيئة 7 مليارات درهم في تنفيذ إستراتيجية الشبكة الذكية حتى عام 2035، والتي تتضمن ستة محاور رئيسية و19 ممكناً، بهدف تعزيز كفاءة نقل وتوزيع الكهرباء، وتقليل الفاقد، وتحسين إدارة الأحمال.

وتوظف الهيئة تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة للتنبؤ بالمخاطر وإدارتها، وتسريع الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمات ومن أبرز هذه الحلول “رمّاس”، الموظف الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي ومنذ إطلاقه عام 2017 وحتى منتصف يونيو 2026، أجاب “رمّاس” على أكثر من 13 مليون استفسار عبر قنوات الهيئة المختلفة.

وتؤكد هذه المنظومة المتكاملة أن هيئة كهرباء ومياه دبي لا تقتصر على تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بل تطور نماذج تشغيلية واستثمارية وتقنية تشكل مرجعاً عالمياً يحتذى به، فمن الطاقة المتجددة وأمن المياه إلى التحول الرقمي والشراكات الإستراتيجية، تقدم الهيئة نموذجاً عملياً لنهج “دبي الأفعال”، يقوم على تحويل الرؤية إلى واقع، والخطط إلى إنجازات، والإنجازات إلى أثر مستدام. وبهذا النهج، تواصل الهيئة ترسيخ مكانتها معياراً عالمياً للمؤسسات الخدماتية، وشريكاً رئيسياً في بناء مستقبل دبي المستدام.