وزير الثقافة اللبناني يؤكد أن توحيد معارض الكتاب شرط أساسي لمواجهة تحديات قطاع النشربيروت – 2 – 10 (كونا) — اكد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة اليوم الجمعة ان خطوة توحيد معارض الكتاب في لبنان تعد “شرطا أساسيا ومسبقا” لمواجهة التحديات الجسيمة التي يعيشها قطاع النشر والطباعة في الوقت الراهن.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سلامة في مقر المكتبة الوطنية لإطلاق فعاليات (معرض بيروت العربي الدولي للكتاب) في دورته ال67 المرتقبة خلال الفترة من 9 إلى 18 أكتوبر الجاري برعاية رئيس الوزراء نواف سلام.وقال سلامة إن “التطورات التكنولوجية المتسارعة نقلت الأجيال الجديدة من القراءة التقليدية الورقية والطويلة إلى نمط آخر قائم على القراءة المتقطعة والقصيرة والمرقمنة ما أثر بدوره على قدرة التركيز لدى القراء لكن دون أن يعني ذلك تراجعا كليا في فعل القراءة نفسه”.وأشار إلى الأزمات المركبة التي تواجه الكتاب اللبناني بصورة خاصة بدءا من الانهيار المالي الممتد منذ عام 2019 “والذي انعكس تراجعا حادا في القدرة الشرائية للمواطنين وصولا إلى تفشي ظاهرة القرصنة وصغر حجم السوق المحلية التي تفرض البحث عن منافذ خارجية في ظل منافسة شديدة”.وكشف وزير الثقافة اللبناني عن حزمة إجراءات وتدابير تعمل عليها الوزارة للحد من العقبات التي تواجه الناشر في لبنان وفي مقدمتها تنفيذ مشروع لرقمنة محتويات المكتبة الوطنية وتأهيل نحو 57 مكتبة عامة في مختلف المناطق عبر هبة مخصصة لهذا الغرض.وأوضح ان الوزارة نسقت خطواتها مع وزارة العدل لملاحقة الجرائم المتعلقة بقرصنة الكتب وتطبيق القوانين المرعية بحق المخالفين إلى جانب تكثيف التمثيل الرسمي اللبناني في المعارض الدولية والإقليمية لإعادة الاعتبار لحضور النشر المحلي.وأعرب عن اعتزازه بالتوافق والتنسيق الذي أثمر عن الشراكة بين النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين والجانب الفرنسي “لتنظيم حدث ثنائي ينهي ازدواجية المعارض ويكثف الجهود في إطار مظلة واحدة”.من جانبها أعلنت رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة تفاصيل الدورة المرتقبة لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته ال67 بمشاركة كتاب ومؤلفين ودور نشر من شتى الدول العربية.واعتبرت السنيورة أن تنظيم (معرض بيروت العربي الدولي للكتاب) في ظل الأوضاع “العصيبة” التي يمر بها لبنان والمنطقة “يوجه رسالة صمود وتأكيد على أن الثقافة ضرورة لتفعيل الوعي ولغة الحوار وتأكيد دور بيروت المنير”.وبينت أن المعرض يستقطب مشاركة واسعة تتجاوز 163 دار نشر بينها 23 دارا عربية وينطوي برنامجها على أكثر من 95 ندوة وجلسة حوارية ينخرط فيها نحو 280 شخصية فكرية وأدبية اضافة إلى الاحتفاء بقامات ثقافية وفنية مع إفراد مساحات مخصصة للشباب ولجناح الفنون الغرافيكية تحت شعار (قالوا في بيروت).بدوره اعتبر رئيس نقابة اتحاد الناشرين في لبنان نبيل عبد الحق أن المعرض بحد ذاته يمثل “حجر زاوية” نحو توحيد الطاقات وتعزيز التعاون لدعم حركة الطباعة مشددا على القيمة الرمزية للكتاب بوصفه حافظة للذاكرة المجتمعية وجسرا للتواصل القومي والعالمي رغم المعوقات الاقتصادية والمهنية السائدة.ويكتسب (معرض بيروت العربي الدولي للكتاب) رمزيته الاستثنائية باعتباره أول معرض للكتاب في المنطقة العربية منذ انطلاقته عام 1956 مكرسا دور بيروت التاريخي كمركز إشعاع ثقافي وحاضنة للانتاج الفكري والحوار العربي. (النهاية)ف ز / ر ج