وزير الخارجية الجزائري يشيد بالتعاون الأمني القائم مع تونس

وزير الخارجية الجزائري يشيد بالتعاون الأمني القائم مع تونسالجزائر – 8 – 7 (كونا) — أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف اليوم الأربعاء استعداد بلاده الكامل لمواصلة العمل مع تونس من أجل تنفيذ مخرجات اجتماع لجنة المتابعة الجزائرية – التونسية وتجسيدها في مشاريع ملموسة مشيدا “بالتعاون الأمني القائم بين البلدين”.جاء ذلك في كلمة عطاف خلال افتتاح ظهر اليوم اجتماع لجنة المتابعة لتقييم توصيات الدورة 23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون حيث أكد “استعداد الجزائر الكامل لمواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الجمهورية التونسية الشقيقة بروح الأخوة وصدق الإرادة ووحدة المصير من أجل تنفيذ مخرجات هذا الاجتماع”.وأضاف عطاف أن “لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية تستمد أهميتها من العناية الخاصة التي يوليها الرئيس عبدالمجيد تبون وأخوه الرئيس قيس سعيد للعلاقات الثنائية وحرصهما على الارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية نموذجية”.كما أبرز “الدور المحوري للجنة في متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة الكبرى المشتركة وتقييم مستوى الإنجاز وتذليل الصعوبات وتصحيح الاختلالات بما يضمن التنفيذ الأمثل للالتزامات المشتركة فضلا عن كونها إطارا مؤسساتيا دائما لمتابعة تنفيذ هذه الالتزامات والانتقال بالعلاقات الثنائية من منطق إدارة الملفات إلى منطق إنجاز المشاريع ومن التعاون القطاعي إلى الشراكة الشاملة”.كما أشاد “بالتعاون الأمني القائم بين مؤسسات البلدين” معتبرا إياه “من أنجح نماذج التعاون الثنائي بالنظر إلى دوره في تعزيز أمن الحدود وضمان انسيابية تنقل المواطنين والتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية”.وأكد أن تنمية المناطق الحدودية تظل من أولويات البلدين باعتبارها مدخلا أساسيا لتعزيز التنمية المحلية والاندماج الاقتصادي معربا عن ارتياحه للتقدم المحرز في هذا المجال وعن تطلعه إلى استكمال المشاريع المتفق عليها وتجسيدها ميدانيا.وبخصوص الاتفاقيات الموقعة خلال الدورة السابقة للجنة الكبرى المشتركة أبرز الوزير “التقدم المحقق في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لدخولها حيز التنفيذ” موضحا أنه “من أصل 26 اتفاقية تعاون لم يتبق سوى استكمال إجراءات التصديق على اتفاقيتين بما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية”.وفيما يتعلق بالتعاون القطاعي دعا عطاف إلى “مواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل مختلف الاتفاقيات الموقعة والإسراع في تنفيذ توصيات اللجان التقنية المشتركة بما يواكب الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين ويترجم الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع وإنجازات ملموسة.وفي الشق الاقتصادي ثمن الوزير الجزائري “ما تحقق من مشاريع استثمارية وارتفاع حجم المبادلات التجارية بين البلدين والتي تتجه إلى تجاوز ثلاثة مليارات دولار فضلا عن نجاح التعاون في مجال الطاقة مؤكدا أن الإمكانات المتوفرة لدى الجزائر وتونس تتيح بلوغ مستويات أعلى من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية”.ودعا في هذا الإطار إلى “منح التعاون الاقتصادي زخما جديدا من خلال ترسيخ ثقافة المبادرة وتجاوز القيود البيروقراطية وإزالة العراقيل التي تعيق الاستثمارات والمبادلات التجارية واعتماد منهجية تقوم على تحديد الأهداف والآجال ومؤشرات الأداء بما يسمح بتقييم النتائج وتعزيز ثقافة الإنجاز”.وانطلقت بعد ظهر اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة أعمال اجتماع لجنة المتابعة لتقييم توصيات الدورة ال23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون برئاسة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره التونسي محمد علي النفطي.ويندرج هذا اللقاء في إطار آليات التشاور والتنسيق بين الجزائر وتونس الرامية إلى متابعة ملفات التعاون المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. (النهاية)م ر / م ع ح ع