وزير الخارجية المغربي: السلام الدائم في المنطقة مرهون بقيام دولة فلسطينية مستقلة

وزير الخارجية المغربي: السلام الدائم في المنطقة مرهون بقيام دولة فلسطينية مستقلةنيويورك – 23 – 9 (كونا) — أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن إرساء سلام دائم في المنطقة مرهون بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش في أمن وسلام.جاء ذلك في كلمة بوريطة التي ألقاها مساء أمس الثلاثاء أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.وأعرب بوريطة عن قلق بلاده إزاء التطورات في الضفة الغربية بما في ذلك تمرير قوانين تمس الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية وتفتح المجال للاستيلاء عليها بهدف توسيع الاستيطان إلى جانب ما وصفه بالعنف المنهجي من المستوطنين ضد الفلسطينيين.ولفت إلى أن العاهل المغربي الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس يواصل العمل للحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية والروحية للمدينة المقدسة ووضعها القانوني وتحسين الظروف المعيشية للمقدسيين.وأردف بوريطة أن المغرب قرر المشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة والمساهمة من خلال مبادرات إنسانية وأمنية في إرساء مناخ السلم والأمن في المنطقة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية ونشر ضباط عسكريين رفيعي المستوى في قوات الأمن الداخلي وإقامة مستشفى ميداني.وفي سياق متصل شدد الوزير المغربي على ضرورة أن يولي المجتمع الدولي الأولوية لثلاثة محاور تتمثل في مواجهة الجماعات المسلحة غير الحكومية باعتبارها خطرا يهدد الأمن والاستقرار الدوليين والتصدي للتغير المناخي وآثاره ومعالجة التحديات الإقليمية لاسيما في الشرق الأوسط وإفريقيا.ونبه إلى أن دور الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تهدد أمن الدول واستقرارها تعاظم وباتت تلك الجماعات تسعى إلى التحكم في الممرات البحرية والمضائق وتهديد حرية الملاحة واستهداف المنشآت في عدد من الدول.وأضاف أن أكثر من مليون شخص يعيشون في مناطق تخضع لجماعات مسلحة أو تشهد تنازعا على السيطرة داعيا إلى فرض عقوبات رادعة على هذه الجماعات ورعاتها ومساءلة كل من يقدم لها الدعم أو التمويل أو التسليح.وفيما يتعلق بالتغير المناخي أكد بوريطة أنه لا يمكن الحفاظ على السلام والتنمية من دون التصدي الفاعل لهذه المعضلة مشيرا إلى أن المغرب يظل من البلدان الأكثر عرضة لتداعيات التغير المناخي رغم مساهمته المحدودة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.واستعرض في هذا الإطار السياسة الاستباقية التي اعتمدها الملك محمد السادس والمتمثلة في تشييد السدود وربط الأحواض المائية وتحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة وترشيد إدارة الموارد المائية.وحول الصحراء المغربية تطرق بوريطة إلى قرار مجلس الأمن رقم (2797) لعام 2025 والذي دعا الأطراف إلى الدخول في مناقشات من دون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي تقبله الأطراف ويكفل لشعب الصحراء المغربية تقرير مصيره.(النهاية)ع س ت / ط أ ب