وزير الخارجية يلتقي رئيس وزراء إيرلندا

دبلن 20 أيار (بترا)- التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون
المغتربين، أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء، رئيس وزراء إيرلندا مايكل
مارتن، في بداية زيارة لإيرلندا بحث خلالها أيضًا العلاقات الثنائية
والأوضاع في المنطقة مع وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية
هيلين ماكنتي، والتقى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتجارة في البرلمان
الإيرلندي جون لاهارت وعددًا من أعضاء اللجنة.

ونقل الصفدي خلال لقائه رئيس الوزراء تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني
إلى رئيسة إيرلندا كاترين كولوني، وإلى رئيس الوزراء مارتن الذي بعث
تحياته إلى جلالة الملك، وأكّد أهمية العلاقات بين البلدين والحرص على
تطويرها.

وبحث الصفدي مع رئيس الوزراء الإيرلندي آفاق زيادة التعاون الثنائي
وجهود استعادة الهدوء في المنطقة. وثمّن دور إيرلندا في دعم جهود تكريس
الاستقرار، ومواقفها الثابتة الداعمة للسلام العادل في المنطقة على أساس
حل الدولتين.

إلى ذلك، أجرى الصفدي محادثات موسّعة مع وزيرة الخارجية الإيرلندية
هيلين ماكنتي ركزت على فتح مزيد من آفاق التعاون بين المملكة وإيرلندا
في المجالات الاقتصادية والاستثماريّة والسياحية والثقافية والدفاعية.

وأكّد الصفدي وماكنتي أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات
الأردنية الإيرلندية، وتوسيع مجالات التعاون، وتعزيز التنسيق خلال رئاسة
إيرلندا المقبلة لمجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2026،
بما يسهم في تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي،
ودعم الجهود المشتركة تجاه قضايا المنطقة.

كما بحث الوزيران الجهود المبذولة لوقف التصعيد الخطير الذي تشهده
المنطقة، وتحقيق التهدئة واستعادة الأمن والاستقرار على الأسس التي تضمن
معالجة جذور الأزمات والصراعات.

وبحث الصفدي وماكنتي الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، حيث حذّر الصفدي
من تبعات الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين وكل
فرص تحقيق السلام.

وأكّد أهمية مواقف إيرلندا، التي كانت اعترفت بالدولة الفلسطينية في
العام 2024، في رفض التوسّع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، ودعمها حق
الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة على ترابه الوطني على أساس حل
الدولتين.

ووضع الصفدي نظيرته الإيرلندية في صورة الاعتداءات الإسرائيلية على
الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وحذّر من تبعات
استمرار إسرائيل في محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم
فيها.

كما أكّد الصفدي وماكنتي ضرورة تثبيت الاستقرار في غزة، والتنفيذ الكامل
لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإزالة جميع العوائق أمام دخول
المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع.

وأكّد الوزيران ضرورة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين (الأنروا) وتمكينها من تنفيذ تكليفها الأممي.

وبحث الصفدي وماكنتي تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان، وأكّد الصفدي
أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا واحترام سيادتها ووحدة أراضيها
وضمان سلامة مواطنيها، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ودعم
الحكومة اللبنانية في جهودها فرض سيادتها على كلّ الأراضي اللبنانية
وحصر السلاح بيد الدولة.

وأشار الصفدي إلى استضافة الأردن للاجتماع الوزاري العربي-الأوروبي
السادس بتاريخ 22-23 حزيران 2026 والذي يُعتبر فرصة هامة لتعزيز
التعاون العربي الأوروبي، وأكّد التطلع إلى مشاركة الوزيرة ماكنتي في
الاجتماع.

إلى ذلك، اجتمع الصفدي مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتجارة في
البرلمان الإيرلندي جون لاهارت وعددٍ من أعضاء اللجنة، وبحث الاجتماع
آليات تطوير التعاون في عديد قطاعات حيوية تهم البلدين الصديقين، إضافة
إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان الصفدي أجرى يوم أمس حوارًا موسّعًا مع عددٍ من روّاد الأعمال من
أبناء الجالية الأردنية في إيرلندا، تناول السياسات والأولويات
الاقتصادية الوطنية، والفرص الاستثمارية التي توفّرها المملكة في عددٍ
من القطاعات الحيوية، إضافةً إلى سبل تعزيز مساهمة الكفاءات الأردنية في
الخارج في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية.

–(بترا)
ص خ/هـ ح