وزير العدل: إطلاق أكبر خطة لتطوير التشريعات في تاريخ الكويت قريباالكويت — وردا على سؤال عن معايير الترقيات في السلك القضائي أوضح وزير العدل ان “هناك مرسوما خاصا بترقيات أعضاء النيابة العامة وهو يخضع حاليا لإعادة النظر”.واضاف “هناك انضباط كبير جدا في ترقيات القضاء حسب معيار الأقدمية ووفق شروط صعبة من ضمنها اجتياز التفتيش الفني واجتياز دورات معينة عن طريق معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية” مبينا ان “الإشكالية فقط بمدد الترقيات نرى انه كان فيها خللا كبيرا جدا وسيتم إعادة النظر فيها قريبا جدا”.وذكر انه “كانت لدى الحكومة ملاحظات كثيرة على مدد الترقيات حيث لم تكن المدد متسقة” موضحا ان “هناك ست درجات ترقية في السلك القضائي حيث الدرجة الأولى مدتها خمس سنوات ثم أربع سنوات يليها ثلاث سنوات ثم ثلاث سنوات أخرى ثم ثلاث سنوات أخرى وصولا إلى الدرجة الأخيرة التي تبلغ 10 سنوات”.ورأى ان “هذا السلم غير موجود في أي وظيفة لذلك سيخضع قريبا للتعديل بهدف إتاحة الفرصة للعناصر الوطنية الشابة لتولي المناصب العليا في القضاء وهو توجه شامل لدى الدولة”.وعن تأخر إجراءات التقاضي وصدور الأحكام قال وزير العدل “للأسف الشديد هنالك خلل كبير جدا طالما يقوم العنصر البشري بجميع المراحل سينتج عن ذلك بالتأكيد بطء وأخطاء وفساد، والحل الأمثل لهذه المعضلة هو تحويل المنظومة كاملة إلى إلكترونية”.وأضاف ان الحكومة برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء قامت بتوقيع أكبر عقدين في تاريخ دولة الكويت مباشرين مع أكبر شركتين في العالم وهما (مايكروسوفت) و(قوقل) وتقوم وزارة العدل حاليا بالتعاون معهما في تحويل المنظومة إلى إلكترونية بالتسلسل بدءا بالوكالات والتوثيق ثم الانتقال إلى باقي الخدمات الأخرى تباعا.وبين انه سيتم اطلاق موقع إلكتروني وتطبيق إلكتروني جديدين لوزارة العدل قريبا جدا لتقديم الخدمات الالكترونية وأهمها منظومة التقاضي الإلكتروني.وقال ان “هذه المنظومة الالكترونية متشعبة وكبيرة جدا حيث ان عدد القضايا التي تسجل سنويا يصل إلى 500 ألف قضية وعدد القضايا التي يتم تداولها عبر المحاكم يصل إلى مليون قضية وهذا الرقم ضخم جدا وغير مقبول قياسا لعدد سكان الكويت المقدر من 5ر4 إلى 5 ملايين نسمة تقريبا”.وبين ان الخلل يكمن في النظام والقوانين الرئيسية وهو يؤدي بدوره إلى تعطيل مصالح الأفراد وتعرضها لضرر “شديد” قائلا “نحن نعلم بهذا الأمر ووضعنا يدنا على الجرح ونعمل خلال الفترة الحالية على حل هذا الأمر”.وذكر ان أحد الحلول التي تم اتباعها تشكيل أكبر عدد لجان في تاريخ الكويت وعددها 10 لجان لفض المنازعات وهو مجهود إضافي من قبل القضاة في محكمة التمييز لإنجاز العدد المتراكم من الطعون.ولفت إلى إقرار تعديل على بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية من قبل مجلس الوزراء أمس الثلاثاء بما يشمل التحول الرقمي ويتم إلى جانب ذلك النظر في تعديل قانون الاجراءات لدى إدارة الفتوى والتشريع حاليا بما يشمل التحول الرقمي وسيتم إقراره فور الانتهاء منه.وأضاف “بعض الأمور أنجزت ويجري العمل على إنجاز المتراكم منها لكن الحل في علاج أصل المشاكل ابتداء عبر تحويل المنظومة إلى إلكتروني خلال الفترة المقبلة”.وقال ان جميع القوانين التي تتيح تحويل المنظومة إلى إلكترونية أيا كانت التوكيلات والتوثيق والتقاضي والإجراءات والتنفيذ في عهدة إداريي الفتوى والتشريع حاليا وسيتم الانتهاء منها قريبا وستجري مرحلة التغيير تباعا إلى أن يتم الانتهاء من المنظومة بشكل كامل.وبسؤاله عن سلبيات قانون الأحوال الشخصية قال ان “هذا القانون صدر عام 1984 واتفق مع آراء العديد من جمعيات النفع العام والمختصين والمهتمين بأنه لا يتلاءم مع طبيعة المجتمع الكويتي كما أن بعض بنوده لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية”.وأضاف انه تم تشكيل لجنة من المحكمة ونيابة الأسرة قامت بتقديم مسودة أولية “ضخمة جدا” حيث طالت التعديلات أكثر من 120 مادة وصولا إلى قانون جديد متكامل يخدم مصلحة جميع الأطراف ويحافظ على كيان الأسرة.وبين ان المسودة الأولية في مرحلة استطلاع آراء الجهات المعنية وجمعيات النفع العام المختصة حاليا وستصل ردودهم في القريب العاجل.وشملت جولة وزير العدل التي رافقه فيها وكيل الوزارة بالتكليف عواطف السند ووكيل الوزارة المساعد بالتكليف نوف القبندي الوقوف على انتظام وحسن سير العمل في مجمع محاكم (الرقعي) ومختلف الإدارات والمرافق التابعة له إضافة إلى جودة الخدمات القضائية المقدمة للمراجعين.واستمع وزير العدل إلى شرح من المسؤولين بالمجمع حول آخر مستجدات الاجراءات المتبعة في تقديم الخدمات والوقت المستغرق في إنجاز الأعمال كما التقى بعدد من المراجعين للاستماع إلى أبرز الآراء والملاحظات من أجل الاستفادة منها والعمل على تلافيها وحلها تيسيرا على المواطنين والمقيمين.وأعرب وزير العدل في ختام جولته عن تقديره للعمل الدؤوب الذي يقوم به العاملون بمجمع محاكم (الرقعي) وحثهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء لإنجاز كل ما من شأنه تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين. (النهاية)ن ش / ط أ ب