وزير خارجية إسبانيا: العالم يحتاج إلى سياسة خارجية نسوية للدفاع عن السلام والديمقراطية

وزير خارجية إسبانيا: العالم يحتاج إلى سياسة خارجية نسوية للدفاع عن السلام والديمقراطيةمدريد – 2 – 6 (كونا) — قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الثلاثاء إن العالم يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى سياسة خارجية نسوية معتبرا أن الدفاع عن حقوق النساء والفتيات أصبح جزءا لا يتجزأ من الدفاع عن الديمقراطية والسلام في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.جاء ذلك في كلمة ألقاها ألباريس خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الخامس للسياسة الخارجية النسوية في مدريد الذي يستمر يومين تحت شعار (بناء السلام وتعزيز الديمقراطية) الذي تشارك فيه الكويت ممثلة بمساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان الأمين العام للجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم دعيج الصباح بحضور السفير الكويتي لدى إسبانيا زياد الأنبعي.وأكد ألباريس الارتباط الوثيق بين المساواة بين الجنسين والديمقراطية والسلام محذرا من أن تراجع الديمقراطية وسيادة القانون يؤدي إلى اتساع التمييز والعنف ضد النساء والفتيات.وشدد على ان “أي تراجع في المساواة بين الجنسين يمثل في الوقت نفسه تراجعا ديمقراطيا” مشيرا إلى أن نحو 700 مليون امرأة وفتاة يعشن حاليا في مناطق تشهد نزاعات مسلحة فيما تموت نحو 500 امرأة يوميا في مناطق الصراع بسبب مضاعفات مرتبطة بالحمل والولادة يمكن تجنبها بشكل كامل.وأضاف أن النساء غالبا من يكن أول ضحايا الحروب الأمر الذي يجعل مشاركتهن في مراكز صنع القرار شرطا أساسيا لتحقيق سلام أكثر استدامة.وقال ألباريس إن “تعزيز حضور النساء في مواقع القيادة السياسية والدبلوماسية يشكل خطوة ضرورية نحو بناء مجتمعات أكثر استقرارا وعدالة وأمنا” معربا عن أمله في أن تتولى امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة في الدورة القادمة.وأكد الوزير الإسباني أن المساواة ليست مجرد قضية تتعلق بالعدالة الاجتماعية بل تمثل شرطا أساسيا لقيام ديمقراطية حقيقية تشمل الجميع من رجال ونساء مشيرا إلى أن مؤتمر مدريد يسعى إلى إيصال رسالة واضحة إلى النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم وخاصة في الأماكن التي لا يزال فيها صوت المرأة مهمشا مفادها أنهن “لسن وحدهن”.واستشهد ألباريس بأرقام قال إنها تظهر استمرار الفجوة بين الجنسين عالميا موضحا أن النساء يشغلن 27 بالمئة فقط من مقاعد البرلمانات و23 بالمئة من المناصب الوزارية على مستوى العالم فيما لا تتجاوز نسبة النساء في المواقع القيادية 30 بالمئة.واعتبر أن المساواة الكاملة ستظل بعيدة المنال ما دامت النساء يتقاضين أجورا تقل بنحو 25 بالمئة عن أجور الرجال بما في ذلك في بعض أكثر الاقتصادات تقدما.ويشارك في المؤتمر الوزاري أكثر من 700 شخصية من مختلف أنحاء العالم بينهم ممثلون عن 60 وزارة خارجية من مختلف أنحاء العالم ومسؤولون حكوميون وممثلو 140 منظمة دولية وهيئة أممية ومؤسسات أكاديمية ومنظمات مجتمع مدني.ويأتي المؤتمر في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحديات متزايدة منها النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية وتراجع بعض المكاسب المرتبطة بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في عدد من المناطق حول العالم.ويركز المؤتمر على محاور رئيسة عدة من بينها تعزيز مشاركة النساء في عمليات السلام والوساطة وتسوية النزاعات وحماية الحقوق السياسية والمدنية للنساء والفتيات ومواجهة التراجع العالمي في بعض مؤشرات المساواة بين الجنسين وتعزيز الديمقراطية والحوكمة الشاملة ودعم النظام متعدد الأطراف القائم على القانون الدولي. ويأتي المؤتمر الوزاري الخامس للسياسة الخارجية النسوية في مدريد استكمالا لمسار دولي بدأ في ألمانيا عام 2022 ثم انتقل إلى هولندا في 2023 والمكسيك في 2024 وفرنسا في 2025 في إطار جهود متواصلة لترسيخ قضايا المساواة بين الجنسين ضمن أجندة السياسة الخارجية والعمل متعدد الأطراف. (النهاية)ه ن د / م ع ع