بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
دبي في 19 مايو/ وام/ اختتم “آرت دبي” نسخته العشرين التي نُظِّمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وسط حضور جماهيري قياسي وإشادة واسعة.
وسجّلت صالات العرض المشاركة مبيعات قوية على مدار أيام المعرض الأربعة، بحضور متاحف ومؤسسات ومقتنيين بارزين من دبي والمنطقة ومختلف أنحاء العالم.
وأقيمت الدورة العشرون من “آرت دبي” في مدينة جميرا خلال الفترة من 14 إلى 17 مايو الجاري، احتفاءً بالفنانين وصالات العرض والمؤسسات التي لعبت أصواتها وأفكارها وممارساتها دوراً محورياً في مسيرة النمو غير المسبوق للصناعات الإبداعية في دولة الإمارات على مدى العقدين الماضيين.
نسخة استثنائية
واستقطب الحدث أكثر من 25.000 زائر، محققاً رقماً قياسياً جديداً لأيام المعرض المفتوحة للجمهور، كما حظي بإشادة واسعة لدوره في تسليط الضوء على جيل جديد من المبدعين المقيمين في دولة الإمارات والاحتفاء بإبداعاتهم.
وتعد هيئة الثقافة والفنون في دبي، الشريك الإستراتيجي للمعرض، فيما يُقام بالشراكة مع أ.ر.م القابضة.
كما تشارك “هُنا”، المطوّر المتخصص في أنماط الحياة الثقافية، كشريك للمعرض، فيما تحتضن مدينة جميرا فعاليات “آرت دبي”.
وقالت بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لمجموعة “آرت دبي”، بهذه المناسبة، إن هذه النسخة الخاصة من “آرت دبي” جسّدت روح التعاون التي يقوم عليها المشهد الثقافي في دبي، وجاء نجاحها ثمرة جهود جماعية كبيرة شارك فيها الفنانون وصالات العرض والشركاء والمؤسسات الثقافية، وما شهدناه هذا الأسبوع يعكس حجم الحضور الذي باتت تتمتع به دبي على خريطة الفن العالمية، والدور الذي تؤديه الثقافة في تعزيز الحوار والتقارب بين المجتمعات.
وانطلقت هذه النسخة الخاصة من المعرض من دبي، مع ارتباط عميق بالمنطقة الممتدة حولها، لتواصل تأكيد مكانة الإمارة بوصفها المركز التجاري الأبرز للفنون في المنطقة، وتعكس أهمية المعرض ضمن المنظومة الثقافية.
وامتدت العروض بين ممارسات فنية معاصرة وحديثة ورقمية، بمشاركة صالات عرض دولية دعمت المنطقة لعقود، إلى جانب صالات لعبت دوراً محورياً في تشكيل مشهدها الثقافي.
وأشار المشاركون من صالات العرض إلى قوة مشهد الاقتناء المحلي والدعم الكبير الذي يقدمه المجتمع الفني في دبي.
من جانبه، قال فرانكو نويرو، مؤسس صالة “فرانكو نويرو” في تورينو، إنه منذ المشاركة الأولى في «آرت دبي» عام 2014، أدركت الصالة حجم الحراك الفني الذي تشهده المنطقة، وما تتمتع به من فنانين استثنائيين ومشهد ثقافي يثمّن الاستثمار طويل الأمد، مضيفا أن عودتهم هذا العام، رغم التحديات، شكّلت تجربة استثنائية بكل المقاييس، خاصة في ظل المستوى الرفيع من الوعي والخبرة الذي يتمتع به المقتنون في دبي.
من ناحيته قال تايمور غراهن، الذي افتتح صالته الفنية في دبي عام 2025، إن “آرت دبي” شكّل هذا العام تجربة استثنائية بكل المقاييس، مرحبا بتقديم جناح فردي للفنانة الإماراتية روضة المزروعي، وقد بيعت جميع الأعمال خلال الساعات الأولى من المعرض.
ولفت إلى أجواء التقارب والتواصل بين المشاركين من دبي والمنطقة، وإلى الاهتمام الكبير من مقتنين مقيمين في دبي ينتمون إلى جنسيات وخلفيات متنوعة، من الإمارات والسعودية ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا وكندا وغيرها، مشيرا إلى أن صالات العرض قدمت مشاركات رفيعة المستوى، فيما أظهرت دبي هذا الأسبوع حيويتها الاستثنائية ومكانتها المتنامية على الساحة الثقافية العالمية.
من جانبها، قالت مليحة طباري، مؤسسة “طباري آرت سبيس”، إن “آرت دبي” يحتفل هذا العام بمرور عشرين عاماً على انطلاقه، ومن الصعب المبالغة في أهمية ذلك بالنسبة للمنطقة، فمنذ البدايات، لعب دوراً محورياً في المنظومة الفنية للمؤسسة، وأسهم في تقديم فنون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جمهور عالمي.
وأضافت أن المبيعات تجاوزت توقعاتهم، لكن ما لفت الانتباه أكثر هو عمق التفاعل والانتباه الحقيقي الذي أبداه المقتنون والقيّمون والزوار تجاه الأعمال الفنية، لافتة إلى أن المعرض أتاح مساحة حقيقية للحوار والتواصل والتأمل، وهي قيمة تعكس ما نجح فريق “آرت دبي” في بنائه على مدى السنوات الماضية.
بدوره، قال محمد حافظ، الشريك المؤسس لـ”أثر جاليري”، إن “آرت دبي” و”أثر” نشأ معاً، حيث بدأ الفنان رامي فاروق مسيرته مع النسخة الأولى من المعرض، وليعود اليوم في الذكرى العشرين من خلال عرض فردي يحمل عنوان “إن شاء الله خير”، وهو بمثابة تحية إلى دبي والمنطقة.
وأضاف أن ما بدأ كتجربة مشتركة لبناء منظومة فنية إقليمية، أصبح اليوم منصة عالمية، وتؤكد هذه النسخة الخاصة حقيقة واضحة، وهي أن المنطقة لم تعد على هامش المشهد الفني العالمي، بل أصبحت في قلبه.
وشهدت هذه الدورة حضور ممثلين عن مؤسسات من أكثر من 20 دولة، من بينها الإمارات، وهولندا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وأنغولا، ولبنان، وألمانيا، وجنوب أفريقيا، وجمهورية كوريا، بما في ذلك متحف زايتس موكا (كيب تاون، جنوب أفريقيا)، ومتحف بوسان للفنون (جمهورية كوريا)، ومتحف الفن الحديث (نيويورك، الولايات المتحدة).
كما ضمت قائمة المقتنين البارزين كلاً من ريم الروبي ومحمد أفخمي وإيلي خوري وسلطان سعود القاسمي وراجيب سامبداني وعمر القرق إلى جانب شخصيات أخرى بارزة.
يذكر أن، نسخة “آرت دبي” 2027 من المقرر أن تقام في مدينة جميرا خلال الفترة من 7 إلى 11 أبريل 2027.