أبوظبي في 15 سبتمبر/ وام/ أكدت المشاركات في ندوة “المرأة راوية الهوية : دورها في حفظ الثقافة ونقلها عبر الأجيال “، الدور الفاعل للمرأة في قطاع الثقافة والسياحة لصون الثقافة، وتعزيز الانتماء، وربط الماضي بالحاضر والمستقبل بوصفها حافظةً للذاكرة، وناقلةً للقيم، وراويةً للحكايات التي تشكّل الهوية الثقافية والوطنية .
وتحدث في الندوة، التي نظمها مجلس المرأة التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وأدارتها الدكتورة سامية العامري نائب رئيس مجلس المرأة، مريم محمد مالك وموزة الظاهري وليلى آل علي عضوات المجلس.
وقالت المتحدثات في الندوة إن الهوية لا تُحفظ في الكتب والوثائق وحدها، بل تعيش في لغتنا، وحكاياتنا، وعاداتنا، وذاكرتنا المرتبطة بالمكان، وفي التفاصيل اليومية التي تنتقل من جيل إلى آخر، وتتجدد من خلال المبادرات الثقافية والمجتمعية، والتجارب السياحية التي تقدم ثقافة أبوظبي وهويتها إلى العالم .
واستعرضن تجاربهن من خلال مجالات عملهن المختلفة، في صون الهوية الوطنية، وتعزيز القيم المؤسسية والمجتمعية، وتجديد أساليب رواية الثقافة الإماراتية ، وضمان انتقالها واستمرارها لدى الأجيال المقبلة .
وأشرن إلى دور المرأة في حفظ الذاكرة الثقافية الإماراتية ونقلها إلى الأجيال حيث يبدأ ذلك من تفاصيل حياتها اليومية لأن حفظ التراث أو نقل الثقافة يتم بشكل طبيعي من خلال الممارسات اليومية والعادات والتقاليد، وطريقة استقبال الضيف، واللبس، والأكلات الشعبية، وحتى الكلمات والمفردات اللي تستخدمها مع أسرتها .
وأكدت المتحدثات نجاح المرأة في قطاع السياحة والضيافة الذي يتميز بالتنوع والانفتاح على ثقافات مختلفة، وفي الوقت نفسه هو قطاع مهم لتعريف العالم بالهوية والثقافة الإماراتية حيث أن المرأة الإماراتية عندما تعمل خصوصًا في قطاع عالمي يستقبل زوارًا من مختلف الثقافات، تستطيع أن تنقل جزءًا من الثقافة الإماراتية وكرم الضيافة الأصيلة.
كما أكدن دعم دائرة الثقافة والسياحة وتشجيعها للمرأة الإماراتية على الالتحاق بهذا القطاع ، وتوفير مسارات مهنية تساعدها على التطور والوصول إلى المناصب القيادية في قطاع السياحة لأنها قادرة على أن تكون سفيرة للثقافة والضيافة الإماراتية ، وتنقل صورة الإمارات للعالم بطريقة أصيلة .
وقالت المتحدثات إنه من الضروري إشراك الجدات والأمهات وبناتهن في مبادرات مشتركة توثّق الذاكرة، وتتيح تبادل المعرفة والخبرات بين الأجيال لتتحول هذه القصة إلى تسجيل أو صورة أو محتوى رقمي لتكون من أجمل الطرق لضمان انتقال الذاكرة بين الأجيال .
وأشرن إلى دور الإماراتيات كمرشدات سياحيات لتقديم تجارب سياحية تعكس الأصالة والضيافة الإماراتية، وتترك لدى الزائر انطباعاً عميقاً ومستداماً .
وأوضحن أن للمرأة الإماراتية دورا كبيرا في تصميم وتقديم تجارب سياحية تعكس الأصالة الإماراتية، وتحمل قصص وعادات وتقاليد وتبرز قصص الإماراتيات، وتوثق تجاربهن، سواء من خلال القصص الرقمية أو الأفلام القصيرة، لتصل للزائر بطريقة بسيطة تمكنه من عيش تجربة سياحية يتعرف من خلالها على الثقافة الإماراتية من خلال قصص حقيقية يتم تناقلها بين الأجيال لتكون المرأة الإماراتية حلقة وصل بين الماضي والحاضر، وسفيرة للهوية والثقافة الإماراتية.