(أطباء بلا حدود): عنف الاحتلال في الضفة الغربية أعاق وصول الفلسطينيين إلى الرعاية الصحية الأساسيةرام الله – 6 – 2 (كونا) — قالت منظمة (أطباء بلا حدود) إن قدرة الفلسطينيين في الضفة الغربية على الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية “تقلصت بشكل حاد” من جراء العنف الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضدهم.وأضافت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم الخميس إن ممارسات الاحتلال “التي تشكل جزءا من نمط قمعي ممنهج يتطابق مع ما وصفته محكمة العدل الدولية بأنها ممارسات ترقى إلى العزل والفصل العنصري”.وذكرت أن تصاعد استخدام قوات الاحتلال والمستوطنين العنف الجسدي المتطرف منذ أكتوبر 2023 أدى الى مقتل ما لا يقل عن 870 فلسطينيا وإصابة أكثر من سبعة آلاف آخرين حتى يناير الماضي.وطالبت الاحتلال الإسرائيلي بإيقاف عنفه ضد الطواقم الطبية والمرضى والمرافق الصحية وإيقاف الهجمات التي تعيق الكوادر الطبية عن أداء واجباتها المنقذة للحياة.وسلط تقرير المنظمة الذي تضمن مقابلات مع 38 مريضا وعاملا من (أطباء بلا حدود) وفرق المستشفيات الضوء على دور الاحتلال في فرض القيود المشددة على الحركة وكيف حدت توغلاته من قدرات الفلسطينيين في الوصول إلى الخدمات الأساسية خاصة الرعاية الصحية وذلك خلال الفترة من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر الماضي.ونقل التقرير عن منسق الطوارئ في المنظمة بريس دو لو فين قوله إن المرضى الفلسطينيين يموتون “لمجرد أنهم غير قادرين على الوصول إلى المستشفيات.. نشهد اعتراض قوات (الاحتلال) الإسرائيلية لسيارات الإسعاف عند الحواجز حتى أثناء نقلها لمرضى في حالات حرجة”.وأضاف دو لو فين أن قوات الاحتلال تعمل على “تطويق المرافق الطبية ومداهمتها خلال العمليات العسكرية ما يعرض العاملين في المجال الصحي للعنف الجسدي خلال مساعيهم لإنقاذ حياة الناس”.فيما قال مسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي تدعمها (أطباء بلا حدود) إن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاصرت نقاط المعالجة المؤقتة في (طوباس) وأغلقت مداخلها “بالرغم من أنه كان من الواضح جدا أن هذا مبنى طبي”.وأوضح أن قوات الاحتلال “أمرت جميع المسعفين بالخروج من مركز الاستقرار حيث كان هناك حوالي 22 مسعفا لتطلق القوات النار داخل المبنى وخارجه ما أدى إلى إتلاف إمداداتنا وتضرر مركز الاستقرار”.وتعد (أطباء بلا حدود) منظمة طبية دولية غير حكومية وتتألف من أطباء وعاملين في القطاع الصحي وتقدم المساعدات الطبية إلى الأشخاص المتضررين من النزاعات والأوبئة والكوارث أو المحرومين من الرعاية الصحية.وأسست المنظمة في فرنسا عام 1971 على يد مجموعة من الصحفيين والأطباء وتوسعت لتصبح حركة عالمية مقرها الرئيس في مدينة (جنيف) بسويسرا وتضم حاليا أكثر من 69 ألف شخص تربطهم المبادئ الواردة في ميثاق المنظمة. (النهاية)ن ق / م ج ب