الرباط 22-8-2026 وفا- خاض أطفال القدس المشاركون في الدورة السابعة عشرة لمخيم “منارة السلام”، تجارب رياضية وثقافية وبحرية في مدن المضيق وتطوان وطنجة، ضمن برنامج المرحلة الثانية من المخيم، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت رعاية الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. واستقبل النادي الملكي للزوارق الشراعية بمارينا طنجة، اليوم السبت، اطفال القدس، واستمتعوا بجولة بحرية على متن مراكب مجهزة تابعة للنادي وتزينت بالعلمين المغربي والفلسطيني، عربون إخاء ومودة موصولة بين الشعبين المغربي والفلسطيني. وقبل هذه الجولة، عاش الأطفال، أمس الجمعة، تجربة رياضية في مدينة المضيق، من خلال زيارة الغولف الملكي، وتعرفوا على مختلف مكونات الملعب، من نقطة الانطلاق إلى الممر والمنطقة الوعرة ومنطقة الوصول، قبل أن يتلقوا من مدربين محترفين دروسا أساسية في استخدام الأنواع المختلفة من مضارب الغولف، ويتناوبوا على ضرب الكرات. ولم تقتصر التجربة على تعلم أساسيات اللعبة، إذ تعرف الأطفال كذلك على آداب ممارسة الغولف، القائمة على احترام اللاعبين الآخرين والملعب، والانضباط والصدق واللباقة والروح الرياضية، بما يجعل ممارسة اللعبة آمنة وممتعة لجميع المشاركين والجمهور. ومن المضيق، انتقل أطفال القدس إلى المدينة القديمة لتطوان، وتجولوا بين دروبها العتيقة، وتعرفوا في أكثر من فضاء على مميزات العمارة المغربية، بما فيها الزليج والفسيفساء الأصيلة والخشب والنحاسيات. وأثارت تفاصيل المدينة القديمة لدى الأطفال إحساسا بالألفة، وهم يتنقلون بين أزقتها وأسواقها، فيما ذكّرتهم روائح مياه الزهر والتوابل وأوراق العنب والخضروات بأجواء الأسواق العريقة في البلدة القديمة للقدس. واختتمت المجموعة زيارتها لتطوان بجولة في السوق التضامني “سوق شمالي”، وهو منصة لتسويق الصناعة التقليدية المحلية، واطلع الأطفال على منتوجات مجالية وأعشاب طبية وعطرية ومواد تجميلية ومصبرات وزيوت وعسل، إلى جانب منتجات الصناعة التقليدية والخزفية. وعبر عدد من الأطفال ومؤطريهم عن مشاعر التأثر والامتنان لهذه المنحة التي دأب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على تخصيصها سنوياً لأطفال القدس، بما يتيح لهم زيارة المغرب والتعرف على تنوع أرضه وجمال طبيعته وكرم أهله. وكان أطفال القدس قد قضوا، مساء الخميس، أمسية ترفيهية بمدينة الألعاب بطنجة، في جو عائلي جمعهم بعائلات مغربية، واستمتعوا بركوب القطارات الطائرة والأرجوحة الدوارة، قبل الانتقال إلى الألعاب الإلكترونية والمنزلقات المائية، في أجواء غلب عليها الفرح والحبور. ويعد مخيم أطفال القدس، الذي انطلق عام 2008، أحد البرامج الاجتماعية والتربوية السنوية للوكالة، وقد استفاد منه منذ إطلاقه حتى الآن 850 طفلا مقدسيا، برفقة 85 مؤطرا. ــ إ.ر