(ألكسو) تدعو إلى اعتماد مقاربة عربية شاملة لإدماج الأطفال ذوي طيف التوحد

(ألكسو) تدعو إلى اعتماد مقاربة عربية شاملة لإدماج الأطفال ذوي طيف التوحد تونس – 7 – 10 (كونا) — دعا خبير التربية في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) الدكتور عبد الله المجيدل اليوم الثلاثاء إلى اعتماد مقاربة شاملة لإدماج الأطفال ذوي طيف التوحد في العالم العربي.جاء ذلك في افتتاح يوم دراسي حول الدمج التربوي للأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحد في العالم العربي بمشاركة مختصين في التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية من الدول العربية بهدف صياغة مقاربة عربية للتعامل مع هذه الفئة وإدماجها في المناهج التعليمية وطرح حلول عملية من شأنها أن تسهم في ضمان حقوق جميع الأطفال.وأكد الدكتور المجيدل ضرورة الاهتمام بالأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد عربيا وذلك ضمن سياق دولي وعالمي للاهتمام بهذه الفئة مشيرا إلى أن العالم يشهد انتشارا هائلا لعدد الأطفال المصابين بطيف التوحد حيث تشير الإحصائيات الآن إلى أن طفلا واحدا من كل 28 طفلا في الولايات المتحدة الأمريكية مصاب بطيف من أطياف التوحد.وشدد في هذا الاطار على أن مسألة الإدماج لم تعد خيارا وإنما أصبحت ضرورة خاصة أن هذا الإدماج سيسهم في مسألة تنمية مهارات الأطفال السلوكية والاجتماعية والمهارات التواصلية التي تعاني منها هذه الفئة من الأطفال.وأضاف أن الإدماج ليس غاية في حد ذاته على اعتبار أنه اصبح يشكل مصدر سرور وسعادة للأسر لكن له شروط ومحددات ويجب أن يكون العمل قائما عليها في سن مبكرة خاصة في علاقة الأم بالدرجة الأولى إذ إن هذا الإدماج قد لا يكون مفيدا له إذا لم يكن مهيئا للإدماج بشكل فعلي أو أن يكون محل سخرية لدى الأطفال الأسوياء في صفوف الدراسة.ولفت المجيدل إلى أن نشر ثقافة احترام ذوي الاحتياجات الخاصة لدى أطفالنا التي لا تزال دون المستوى المطلوب أمر ضروري كما هو معمول به في البلدان المتقدمة داعيا إلى تهيئة الأطفال لاستقبال مثل هذه الفئة وتهيئة المدرسة أيضا من حيث مراكز مصادر التعلم المطلوبة والاطار المختص لتقديم الدعم اللازم داخل المدارس.وكانت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة في 20 من نوفمبر 1989 وضعت أربعة مبادئ أساسية لإعمال حقوق الطفل وتجسيمها من بينها مبدأ مهم ينص على حق الطفل في عدم التمييز وتمكين جميع الأطفال من التمتع بهذا المبدأ مهما كانت الاختلافات.كما نصت هذه الاتفاقية على حق الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها التوحد بالتمتع بكل الحقوق لضمان نمو الطفل الطبيعي في كل المجالات وخاصة منها النفسية والعاطفية والمعرفية.وأطلق مفهوم التوحد لأول مرة عام 1911 على يد العالم يوجن بليور وهو إعاقة نمائية متداخلة ومعقدة تحدث دون سن الثالثة من عمر الطفل تتمثل في اضطراب في وظيفة الدماغ حيث يؤدي إلى عجز في نمو القدرات اللغوية وقدرات التواصل مع الآخرين والتفاعل الاجتماعي والقدرات الذهنية. (النهاية)ش ب م / ن س ع