أمين الجامعة العربية يدعو الى الارتقاء بالتعاون المشترك لمواجهة التحديات

أمين الجامعة العربية يدعو الى الارتقاء بالتعاون المشترك لمواجهة التحدياتالقاهرة – 3 – 9 (كونا) — دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي اليوم الخميس إلى الارتقاء بمستوى التعاون العربي المشترك والتركيز على التنفيذ والنتائج في ظل التطورات الدولية والإقليمية المتلاحقة بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات شعوبها.وقال فهمي في كلمة امام الجلسة الافتتاحية للدورة العادية ال118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري إن هذه المرحلة تستدعي تكاتفا حقيقيا والعمل على التنفيذ وتحقيق النتائج مشيرا إلى وجود اولويات يجب التركيز عليها ضمن اعمال المجلس.وأضاف ان هذه الأولويات تتركز في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية خلال المرحلة المقبلة مؤكدا أن هذه المجالات تقع في صميم اختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعي باعتباره أحد الأجهزة الإشرافية والتنفيذية الرئيسية في منظومة جامعة الدول العربية.وأوضح أن الأولوية الأولى تتمثل في تطوير نموذج عربي للتنمية الشاملة يراعي خصوصيات المجتمعات العربية ويستفيد من الموارد البشرية والطبيعية ويدفع نحو تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.وأكد أن الأولوية الثانية تتمثل في دعم الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة له من خلال تطوير آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي للاقتصاد الفلسطيني بما يسهم في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.وأشار إلى الأولوية الثالثة التي تتعلق بدعم الدول العربية التي تواجه أوضاعا غير مستقرة وصعوبات في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال آليات مشتركة قابلة للتنفيذ تستجيب لاحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.وشدد على أن تفعيل استراتيجيات الأمن الغذائي العربي يمثل الأولوية الرابعة باعتباره ركنا أساسيا من أركان الأمن القومي العربي مشيرا إلى أهمية تحويل الاستراتيجيات والخطط القائمة إلى برامج قابلة للتنفيذ ومشروعات تحقق نتائج ملموسة وتكاملية.وذكر أن الأولوية الخامسة تتضمن تطوير منظومة التعليم بمختلف محاورها بما يشمل التعليم الأساسي والجامعي والفني والرقمي مع توفير الحماية اللازمة للأطفال في مناطق النزاعات والعمل على إنقاذ الأجيال التي حرمتها الحروب من فرص التعليم.واعتبر أن الاستثمار في الأجيال القادمة يمثل مفتاح بناء مستقبل آمن ومزدهر مؤكدا ضرورة التعامل مع التعليم باعتباره أحد المحاور الأساسية في مسار التنمية العربية.وفيما يتعلق بالقطاع الصحي بين فهمي أن الأولوية السادسة تتمثل في تطوير المنظومة الصحية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات الهيكلية والتشغيلية ولا سيما في الدول التي تأثرت بحالات عدم الاستقرار وتعزيز الاستعداد للتعامل مع الأزمات الصحية العالمية الطارئة.كما أشار إلى الأولوية السابعة التي تتمثل في التجاوب مع متطلبات الشباب وإشراكهم بفاعلية في بناء مجتمعاتهم لافتا إلى أهمية مواكبة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ومواجهة ما يطرحه الفضاء الرقمي من تحديات أخلاقية واجتماعية وأمنية والتهديدات السيبرانية.وتابع أن الأولوية الثامنة تتمثل بتعزيز القدرات العربية في التعامل مع تغير المناخ وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتطوير قدرات الدول العربية على مواجهتها.ودعا إلى التعامل الجاد مع قضايا الهجرة والنزوح باعتبارها الأولوية التاسعة بما يحقق قدرا أكبر من الاستقرار المجتمعي ويدعم المجتمعات المضيفة والفئات الأكثر عرضة للمخاطر ويسهم في الوصول إلى حلول مستدامة.ولفت الى الأولوية العاشرة التي تتمثل في تطوير عمل المنظمات العربية المتخصصة والمجالس الوزارية التنفيذية باعتبارها بيوت خبرة وأذرعا تنفيذية لمنظومة جامعة الدول العربية بما يحقق التكامل في الجهد العربي ويسهم في تحويل القرارات إلى برامج ونتائج ملموسة.وأكد ايضا أن الدول العربية تمتلك خططا واستراتيجيات بناءة إلا أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج مؤكدا تطلعه لأن يسهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دفع التعاون العربي الاقتصادي والاجتماعي نحو خطوات عملية وملموسة تعزز التضامن والتكامل العربي.وأعرب فهمي في الختام عن سعادته بالمشاركة في أعمال الدورة الـ118 للمجلس والتي تعد الأولى له منذ تسلمه المنصب مطلع يوليو الماضي متمنيا التوفيق للجهود العربية المبذولة لخدمة مصالح الأمة العربية.وتشارك دولة الكويت في اجتماعات الدورة ال 118 بوفد برئاسة وكيل زارة المالية المساعد لشؤون ‏الخدمات الفنية سعد العلاطي ‏وعضوية عدد من مسؤولي الوزارة. (النهاية)م م / ط م ا