النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
أمين مجلس التعاون: الاعتداءات الإيرانية وتهديدات الحوثيين لباب المندب تستوجب موقفا دوليا حازماالرياض – 22 – 7 (كونا) — قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الأربعاء إن الاعتداءات الإيرانية الغادرة على دول مجلس التعاون وتهديدات ميليشيات الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب تستوجب محاسبة فورية وموقفا دوليا حازما يكفل احترام قواعد القانون الدولي وضمان حرية الملاحة وحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والموارد الطبيعية.وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون في بيان أن ذلك جاء في كلمة ألقاها البديوي خلال المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي بعنوان (حوكمة الموارد الطبيعية: ركيزة للسلام والأمن والازدهار) المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.وقال البديوي إن الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية وفق مبادئ الحوكمة والشفافية وسيادة القانون والتعاون الدولي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والازدهار محذرا من أن استغلال هذه الموارد كأداة للحرب أو الضغط السياسي أو استهداف البنية التحتية المرتبطة بها وتعطيل طرق إمداداتها يؤدي إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالاقتصاد العالمي والسلم والأمن الدوليين.وأوضح أن دول مجلس التعاون جعلت الحوكمة الرشيدة للموارد الطبيعية أساسا لسياساتها الوطنية والجماعية لافتا إلى أنها تمتلك نحو 30 بالمئة من احتياطيات النفط العالمية ونحو 20 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي وتسهم بما يقارب في ربع إنتاج النفط العالمي الأمر الذي يجعلها شريكا موثوقا في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية حتى في أوقات الأزمات والتقلبات الجيوسياسية.وأضاف أن دول المجلس واصلت توظيف عائدات مواردها الطبيعية في تنويع اقتصاداتها والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والابتكار إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين منخفض الانبعاثات بما يعكس التزامها بتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والعمل المناخي.وشدد البديوي على أن أمن الموارد الطبيعية يرتبط ارتباطا وثيقا بحماية البنية التحتية الحيوية والممرات البحرية الدولية وسلاسل الإمداد العالمية مؤكدا أن أي اعتداء على هذه الممرات أو تعطيل لحركة الملاحة فيها لا يهدد مصالح الدول المصدرة فحسب وإنما ينعكس بصورة مباشرة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد واستقرار الأسواق العالمية.وأشار البديوي إلى أن إيران تواصل منذ 28 فبراير الماضي شن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول مجلس التعاون ودول أخرى دون أي مبرر مشروع في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية لوقف تلك الاعتداءات وردع السياسات العدوانية الإيرانية بما يحفظ السلم والأمن الدوليين.وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن هذه الهجمات لا تستهدف الدول المعتدى عليها فحسب بل تمثل كذلك امتدادا لنهج يضر بالشعب الإيراني نفسه الذي يرزح تحت وطأة نظام يبدد مقدرات بلاده في سياسات التصعيد والصراع بدلا من توجيهها نحو التنمية والازدهار وتحسين مستوى معيشة مواطنيه وضمان مستقبلهم.ودان البديوي بأشد العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن ميليشيات الحوثي وما تضمنته من تهديد بإغلاق مضيق باب المندب وادعاءات غير صحيحه تجاه المملكة العربية السعودية معتبرا أن هذه التهديدات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا لحرية الملاحة الدولية ولسلامة أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم داعيا إلى موقف دولي حازم يرفض استخدام الممرات البحرية الدولية كورقة ابتزاز أو وسيلة لزعزعة الأمن والاستقرار.وأكد وقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا مع الإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية.كما استعرض البديوي ما وصفه بالممارسات الإيرانية الخطيرة في مضيق هرمز ومنها استهداف السفن التجارية وزرع الألغام البحرية ومحاولات فرض مسارات إجبارية داخل المياه الإقليمية الإيرانية والتهديدات المتكررة بإغلاق المضيق مشيرا إلى أن تلك الممارسات ألحقت أضرارا مباشرة بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وتسببت في معاناة أكثر من 20 ألف بحار من جنسيات متعددة.وأكد في هذا السياق أهمية دعم الجهود التي تبذلها المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة الملاحة وحماية المدنيين.ولفت البديوي إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي اعتمده المجلس في 11 مارس الماضي والمقدم من مملكة البحرين باسم دول مجلس التعاون والأردن وتم تبنيه من قبل 136 دولة وهو أوسع تأييد حظي به قرار في تاريخ المجلس والذي دان الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار وأكد أن أي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.وشدد على أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تكفل حق المرور العابر في المضائق الدولية وتحظر تعليق هذا الحق مؤكدا أن حرية الملاحة لا تخضع لأي استثناءات أو شروط.وأضاف أن الموارد الطبيعية ينبغي أن تكون جسورا للتعاون والشراكة والتنمية لا أسبابا للصراع والانقسام وأن حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية وصون أمن الممرات البحرية واحترام القانون الدولي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف تمثل جميعها ركائز أساسية لضمان الأمن الجماعي وتحقيق التنمية المستدامة.واختتم البديوي كلمته بالتأكيد على نجاح دول مجلس التعاون في توظيف مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الازدهار إلى جانب دورها في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وتقديم الدعم الإنساني والإنمائي مجددا التزامها بأن تظل مصدرا للاستقرار لا مصدرا للاضطراب وشريكا موثوقا في أمن الطاقة العالمي وصوتا داعما للحوار والتهدئة وتغليب لغة القانون. (النهاية)ع ش / ر ج