أمين (مجلس التعاون): (النقد الدولي) يشيد بمتانة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على مواصلة النمو

أمين (مجلس التعاون): (النقد الدولي) يشيد بمتانة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على مواصلة النموالمنامة – 1 – 10 (كونا) — قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في المنامة اليوم الخميس إن صندوق النقد الدولي أشاد بمتانة اقتصادات دول المجلس والإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها في ظل الظروف الراهنة وقدرتها على الحفاظ على مسار النمو حتى في أوقات تزايد الضبابية وعدم اليقين على الساحة العالمية.جاء ذلك خلال اجتماع مشترك بين وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون مع المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا عقد برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة.وقال البديوي في كلمته خلال الاجتماع “إننا نلتقي اليوم في وقت تشهد فيه منطقتنا بيئة اقتصادية وجيوسياسية بالغة التعقيد حيث أثبتت الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة وحركة الشحن والخدمات اللوجستية والتجارة مجددا مدى سرعة تأثير التطورات الجيوسياسية على اقتصاداتنا والأسواق العالمية ورغم هذه التحديات أثبتت اقتصادات دول مجلس التعاون مرونة مالية واقتصادية كلية قوية”.وأضاف أنه “لم تأت هذه المرونة من قبيل الصدفة بل هي ثمرة سنوات من السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة والمصدرات المالية القوية والأنظمة المصرفية المتينة والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والربط البيني والتنويع الاقتصادي”.وأكد الأمين العام أن “أولويتنا العاجلة تكمن في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي مع ضمان بقاء سياساتنا مرنة ومواكبة للمستجدات وقادرة على الاستجابة للتطورات المتسارعة” مشيرا إلى أنه “لا ينبغي أن يقتصر تجاوبنا على إدارة التداعيات المباشرة للصدمات الجيوسياسية فحسب بل يتعين ترسيخ المرونة لتصبح جزءا متأصلا في الهيكل الاقتصادي لدولنا”.وشدد في السياق ذاته على أهمية تسريع وتيرة جهود دول المجلس نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتيسير حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمواطنين وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية وتطوير ممرات تجارية ولوجستية أكثر مرونة وتنوعا.كما شدد على أهمية المضي قدما في الإصلاحات الهيكلية التي تعزز من دور القطاع الخاص وترفع التنافسية وتشجع الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي وتسارع من وتيرة الانتقال نحو اقتصادات أكثر تنوعا وقائمة على المعرفة.وبين بأن التكامل الإقليمي ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف موضحا أنه “كلما تعمق تكامل أسواقنا وبنيتنا التحتية وأنظمتنا المالية وسلاسل الإمداد لدينا تعاظمت قدرتنا الجماعية على امتصاص الصدمات الخارجية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو المستدام”.وشدد البديوي على أن “البيئة الراهنة تذكرنا بأن المرونة الاقتصادية ليست مجرد القدرة على الصمود في وجه الصدمات بل هي أيضا القدرة على التنبؤ بها والتكيف معها والخروج منها أكثر قوة”.وأكد أن “هذا يتطلب منا مواصلة تعزيز أطر سياساتنا الاقتصادية والمالية وتعميق التنسيق بين دولنا الأعضاء واستكمال الخطوات المتبقية نحو تكامل اقتصادي خليجي أوسع وترسيخ شراكاتنا مع المؤسسات الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي”.وأضاف أن دول مجلس التعاون تؤكد التزامها الراسخ بهذا المسار مشيرا إلى أنه “من خلال تنسيق السياسات وتعميق التكامل ومواصلة التحول الاقتصادي سنعمل على تعزيز أسس اقتصاداتنا وتحقيق الازدهار المستدام لشعوب دول مجلس التعاون”. (النهاية)خ ن ع / م ع ع