(أونروا) تدين اقتحام مجموعة مستوطنين وسياسيين من الاحتلال لمجمعها في (الشيخ جراح)جنيف – 27 – 5 (كونا) — دانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الثلاثاء بشدة اقتحام مجموعة من المستوطنين بقيادة عضو في برلمان قوات الاحتلال الإسرائيلي (كنيست) لمجمعها في حي (الشيخ جراح) بالقدس الشرقية المحتلة.وقالت مدير الاتصالات في وكالة (أونروا) جولييت توما خلال مؤتمر صحفي إن هذا الاقتحام يشكل انتهاكا خطرا للقانون الدولي والتزامات القوة المحتلة كعضو في الأمم المتحدة.وأوضحت توما أن المستوطنين دخلوا المجمع من دون تصريح ورفعوا أعلاما ولافتات في محاولة للاستيلاء على المبنى لإقامة مستوطنة جديدة مبينة أن ذلك يأتي بعد أشهر من التحريض المتواصل على المجمع الذي كان يضم سابقا مقر (أونروا) الرئيس ومكاتبها الميدانية في الضفة الغربية المحتلة.وأضافت أن (أونروا) اضطرت في يناير من العام الماضي إلى إخلاء المجمع وسحب جميع موظفيها الدوليين بعد أن أصدر ال(كنيست) التابع للاحتلال قانونا يحظر أعمال الوكالة وامتنعت سلطات الاحتلال عن تجديد تأشيرات الموظفين الدوليين منهم.وفي هذا السياق أشارت إلى أن المفوض العام (لأونروا) فيليب لازاريني وجه رسالة إلى وزير خارجية الاحتلال دعا فيها حكومته إلى وضع حد “لحملات التضليل” الإعلامي الموجهة ضد (أونروا) واستئناف التعاون مع الوكالة الأممية وفق الأطر الدولية.وذكرت توما أن لازاريني طلب أيضا من قوات الاحتلال تقديم أدلة تدعم ادعاءاتها ضد الوكالة إذ إن غياب أي إجراءات جنائية رسمية أو أدلة موثوقة يثير شكوكا جدية حول صحة هذه الادعاءات.وأكدت أن استمرار قوات الاحتلال في ادعاءاتها الباطلة حول حياد الأونروا على مدى ال20 شهرا الماضية قد عرض حياة موظفي الوكالة للخطر وألحق ضررا بالغا بسمعتها.وجددت التأكيد على أن (أونروا) ووكالات الأمم المتحدة الأخرى تظل مستعدة لمواصلة عملها الإنساني في مجالات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية الأولية للاجئين الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة حيث تمتلك القدرة والبنية التحتية للاستجابة الواسعة.وردا على أسئلة الصحفيين حول دور ما يسمى (منظمة غزة الإنسانية) المدعومة من الولايات المتحدة والاحتلال لإدخال المساعدات لغزة شددت توما على أن (أونروا) “ليس جزءا من الآلية الحالية لأسباب واضحة إذ تمثل الآلية انحرافا عن ما هو مطلوب فعلا وهو إعادة فتح جميع المعابر إلى غزة وضمان بيئة آمنة داخل القطاع وتسهيل وتسريع دخول المساعدات الإنسانية الجاهزة على الجانب الآخر من الحدود”.ولفتت توما إلى أن الأمم المتحدة ليس لديها معلومات حول ما إذا وصلت أو تم توزيع تلك المساعدات التي أدخلتها المنظمة بالتعاون مع الاحتلال إلى غزة. (النهاية)ا م خ / ف ل ا