(أونكتاد): اضطرابات مضيق (هرمز) تهدد بخروج الشركات الصغيرة من سلاسل القيمة العالمية

(أونكتاد): اضطرابات مضيق (هرمز) تهدد بخروج الشركات الصغيرة من سلاسل القيمة العالميةجنيف – 8 – 9 (اكونا) – – حذرت مؤسسة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) اليوم الثلاثاء من تداعيات الاضطرابات في مضيق (هرمز) مشيرة إلى أنها تتجاوز ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتباطؤ التجارة العالمية ليصل تأثيرها إلى احتمال خروج الشركات الصغرى من سلاسل القيمة العالمية حتى بعد بدء تعافي التجارة.جاء ذلك في كلمة ألقاها ممثل (أونكتاد) مارتشالو ريزي في مؤتمر صحفي عقد في جنيف شدد فيه على أن تداعيات هذا الوضع من شأنها أن تمتد إلى توافر الوظائف والمداخيل ومسار التعافي الاقتصادي بشكل عام وذلك وفق تحليل حديث أصدرته المؤسسة.ولفت ريزي الى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90 بالمئة من الشركات في العالم و70 بالمئة من القوة العمالية العالمية فيما تشكل أرباحها نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي.وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين والتمويل يفرض ضغوطا أكبر على الشركات الصغيرة نظرا إلى محدودية البدائل المتاحة أمامها مقارنة بالشركات الكبرى التي تستطيع توزيع مخاطرها على عدد أكبر من الموردين والأسواق ومصادر التمويل.وأضاف ريزي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات النامية تواجه صعوبات أكبر في الحصول على التمويل وتواجه كذلك تكاليف أعلى للامتثال لمتطلبات الاستيراد إذ تبلغ نسبة هذه التكاليف نحو 19 بالمئة من قيمة الواردات مقارنة بنحو 8 بالمئة في الاقتصادات المتقدمة.وبين أن التحليل الذي أعدته المؤسسة كشف أيضا عن أن 48 بالمئة من الشركات الصغيرة في الاقتصادات النامية تعتبر الوصول إلى التمويل عقبة أمام أعمالها وهي نسبة أعلى بنحو 70 بالمئة من نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة.ولفت إلى أن تفاقم هذه الفجوة يزيد مع ارتفاع تكلفة الاقتراض حيث بلغ متوسط أسعار الفائدة على القروض المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات النامية نحو 16 بالمئة في العينة التي شملها التحليل مقابل ما يزيد قليلا على 6 بالمئة في الاقتصادات المتقدمة.وفي هذا السياق دعا ريزي إلى تبني سياسات تضمن استمرار ارتباط الشركات الصغيرة بالتجارة الدولية بما يشمل تسهيل حصولها على تمويل التجارة والسيولة ورأس المال بخاصة مع ارتفاع التكاليف وطول مدة السداد.وأوصى كذلك بتحسين وصول الشركات الصغيرة إلى الخدمات اللوجستية منخفضة التكلفة وتيسير التجارة ومعلومات الأسواق وخدمات الأعمال إلى جانب مساعدتها على الحفاظ على مورديها وعملائها وتنويع شبكاتها التجارية.وأكد على ضرورة ان لا يقتصر على استعادة أحجام التجارة الى ما قبل الازمة بل يجب أن يكون تحقيق “التعافي دون استبعاد” عبر توسيع قاعدة الشركات القادرة على الصمود أمام الصدمات التجارية والجيوسياسية.وأنشات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤسسة (أونكتاد) عام 1964 وهي هيئة حكومية دولية دائمة تدعم البلدان النامية للاستفادة من عولمة الاقتصاد بشكل أكثر إنصافا وفعالية وتعد تحليلات اقتصادية وتجارية لهدف تسهيل بناء توافق الآراء إلى جانب تقديم المساعدة التقنية للبلدان النامية لاستخدام التجارة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. (النهاية)ا م خ / ن ب ش