(إسكوا): الحرب في لبنان تهدد صحة كبار السن

(إسكوا): الحرب في لبنان تهدد صحة كبار السنبيروت – 29 – 6 (كونا) — حذرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) اليوم الاثنين من أزمة متفاقمة تهدد صحة كبار السن في لبنان بسبب الحرب والنزوح.وقالت (إسكوا) في بيان انها أصدرت موجز جديد تحت عنوان (الصراع وتداعياته: كبار السن بين الحرب والنزوح في لبنان) كشف ان الحرب الأخيرة أدت إلى نزوح نحو 20 بالمئة من سكان لبنان بينهم ما يقدر ب140 ألف شخص من كبار السن “يعيش كثير منهم في ظروف صعبة”.وأشارت إلى ان هذه الأزمة تهدد صحة هذه الفئة و”كرامتها واستقلاليتها وسط استجابات إنسانية لا تزال غير كافية لتلبية احتياجاتها الخاصة على الرغم من الجهود الحكومية وغير الحكومية المبذولة”.ولفتت إلى انه مع تصاعد وتيرة الحرب واجه كبار السن “خيارات قاسية بين البقاء في مناطق غير آمنة أو النزوح إلى بيئات غير مهيأة لإيوائهم” خاصة مع محدودية حركتهم الجسدية وضعف الدعم المتاح.وذكرت (إسكوا) ان تفاقم الوضع مع إغلاق 6 مستشفيات واستهداف 23 مركزا صحيا وسقوط مئات من العاملين في القطاع الصحي بين قتيل وجريح “عمق صعوبة وصول كبار السن إلى الرعاية الصحية اللازمة”.وأشارت إلى انه على الرغم من الجهود الحكومية لتنظيم الاستجابة الصحية لا يزال العديد من كبار السن غير قادرين على الحصول على العلاج بسبب كلفة النقل أو ضعف الحركة أو نقص المعلومات حول الخدمات المتاحة.ويدعو الموجز إلى اعتماد استجابة إنسانية “أكثر شمولا” تراعي احتياجات كبار السن بشكل منهجي من خلال ضمان استمرارية الرعاية الصحية وتحسين ظروف الإيواء بما يتناسب مع احتياجاتهم وتطوير آليات دعم اقتصادي وحماية اجتماعية موجهة وتصميم مساعدات غذائية وخدمات أساسية أكثر ملاءمة وإشراكهم في تصميم برامج الاستجابة وتنفيذها.واعتبرت مسؤولة شؤون السكان في (إسكوا) سارة سلمان أن ظروف الحرب إلى جانب القلق المستمر وتراكم الصدمات تؤدي إلى تدهور الصحة النفسية والعقلية لكبار السن وتزايد أعراض الاكتئاب والعزلة لديهم.وقالت ان “ما نشهده اليوم هو تهميش مضاعف لكبار السن في خضم الأزمات فهم لا يفقدون فقط منازلهم أو مصادر دخلهم بل يحرمون أيضا من خدمات أساسية ومن الاعتراف بدورهم الحيوي في مجتمعاتهم”.ولفتت سلمان إلى أهمية وجود كبار السن الذين “يلعبون دورا محوريا في دعم أسرهم ومجتمعاتهم” ويشكلون “ركيزة للصمود ويعود إليهم الفضل الأكبر في الحفاظ على التماسك الاجتماعي خلال الأزمات وفي مرحلة التعافي منها”. (النهاية)ا ي ب / ن س ع