إعلان قمة (بريكس) يؤكد على التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي

إعلان قمة (بريكس) يؤكد على التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والثقافينيودلهي – 12 – 9 (كونا) — اعتمدت الدول الأعضاء في مجموعة (بريكس) اليوم السبت إعلان نيودلهي الذي يؤكد التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي.وجاء في إعلان نيودلهي الصادر عن القمة ال18 للمجموعة التي عقدت تحت شعار (البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة) “نؤكد مجددا التزامنا بروح بريكس القائمة على الاحترام والتفاهم المتبادلين والمساواة في السيادة والتضامن والديمقراطية والانفتاح والشمولية والتعاون والتوافق”.وأشار الإعلان إلى أنه استنادا إلى مسيرة البريكس الممتدة لعقدين فإن الدول الأعضاء تلتزم بمواصلة تعزيز التعاون في إطار المجموعة الموسعة عبر الركائز الثلاث من التعاون السياسي والأمني والتعاون الاقتصادي والمالي والتعاون الثقافي والشعبي. كما تعهدت الدول بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح الشعوب من خلال تعزيز السلام وإرساء نظام دولي أكثر عدلا وتمثيلا وتنشيط وإصلاح النظام متعدد الأطراف وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الشامل.وأقرت المجموعة أيضا بالمساهمة القيمة للدول الشريكة في تعاون البريكس وشددت على قناعتها الراسخة بأن دفع عجلة الشراكة بين البريكس والأسواق الناشئة والدول النامية سيسهم بشكل أكبر في تعزيز روح التضامن والتعاون الدولي لما فيه مصلحة الجميع.وجاء في الإعلان “نؤكد مجددا التزامنا بتعزيز شراكة شاملة ومفيدة للطرفين وموجهة نحو التنمية مع الدول الشريكة. ونشجع مشاركتها المتزايدة في أنشطة البريكس والتعاون العملي في المجالات ذات الاهتمام المشترك”.كما أكد الإعلان مجددا الالتزام بدفع التعاون قدما في الأولويات الموضوعية لا سيما من خلال بناء القدرات وتشجيع الابتكار وتعزيز التنمية المستدامة والمرونة.وذكر الإعلان “في هذه المناسبة المهمة التي تصادف الذكرى العشرين لتأسيس بريكس نجدد التزامنا بإصلاح وتحسين الحوكمة العالمية من خلال تعزيز نظام دولي ومتعدد الأطراف يتسم بالعدالة والإنصاف والمرونة والفعالية والكفاءة والاستجابة والتمثيل والشرعية والديمقراطية والمساءلة في ظل روح المشاورات الموسعة والمساهمة المشتركة والمنافع المتبادلة”.كما جدد الإعلان الالتزام بضمان مشاركة وتمثيل أكبر وأكثر فاعلية لأقل البلدان نموا ولا سيما تلك الواقعة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في عمليات وهياكل صنع القرار العالمي وجعلها أكثر ملاءمة للواقع المعاصر.وأكد الإعلان أنه في ظل واقع العالم متعدد الأقطاب الراهن من الضروري أن تكثف البلدان النامية جهودها لتعزيز الحوار والمشاورات سعيا لإرساء حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا وبناء علاقات تعود بالنفع المتبادل على جميع الدول.وشدد الإعلان على أهمية الجنوب العالمي كمحرك للتغيير الإيجابي لا سيما في مواجهة تحديات دولية جسيمة تشمل تفاقم التوترات الجيوسياسية والتباطؤ الاقتصادي الحاد والتغيرات التكنولوجية المتسارعة والتدابير الحمائية وتحديات الهجرة وتغير المناخ.كما أدان الإعلان فرض تدابير قسرية أحادية الجانب تتعارض مع القانون الدولي وأعاد التأكيد على أن مثل هذه التدابير بما في ذلك العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب والعقوبات الثانوية تنطوي على تداعيات سلبية بعيدة المدى تمس حقوق الإنسان بما في ذلك الحق في التنمية والصحة والأمن الغذائي لسكان الدول المستهدفة وتلحق ضررا غير متناسب بالفقراء والفئات الأكثر ضعفا فضلا عن توسيع الفجوة الرقمية وتفاقم التحديات البيئية.ودعا الإعلان إلى إلغاء هذه التدابير غير المشروعة التي تقوض القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة مجددا التأكيد على معارضته للتدابير القسرية أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك العقوبات التي لا تحظى بتفويض من مجلس الأمن الدولي.وتستضيف نيودلهي القمة ال18 للمجموعة على أمد يومين بمشاركة عدد من القادة العالميين بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ. ويشارك في الحدث قادة من 11 دولة من البرازيل والصين ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا والهند وإيران وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة.ويشارك في القمة كل من رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي. وتمثل كل من البرازيل والمملكة العربية السعودية بوزيري الخارجية ماورو فييرا والأمير فيصل بن فرحان على التوالي.ويحضر القمة أيضا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ.ويشارك في القمة ممثلون عن منظمات دولية مختلفة من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس غيبريسوس ورئيسة بنك التنمية الجديد ديلما روسيف.وكانت الهند قد تولت رئاسة البريكس تحت شعار البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة في الأول من يناير 2026 لتكون هذه هي المرة الرابعة التي تتولى فيها رئاسة المجموعة إذ سبق لها ترؤس البريكس في الأعوام 2012 و2016 و2021. (النهاية) ا ت ك / م م ج