إندونيسيا والولايات المتحدة تطلقان مناورات (سوبر غارودا شيلد 2025) بمشاركة 13 دولة

إندونيسيا والولايات المتحدة تطلقان مناورات (سوبر غارودا شيلد 2025) بمشاركة 13 دولةكوالالمبور – 25 – 8 (كونا) — أطلقت إندونيسيا والولايات المتحدة اليوم الاثنين مناورات (سوبر غارودا شيلد 2025) العسكرية المشتركة بمشاركة 13 دولة في إطار تدريبات تهدف إلى ضمان الاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتستمر إلى الرابع من سبتمبر المقبل.وقال نائب القائد العام للقوات المسلحة الإندونيسية الفريق تانديو ريفيتا في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح إن نسخة هذا العام من المناورات تهدف إلى تدريب قدرات الجنود متعددي الجنسيات بدءا من الدفاع الميداني وصولا إلى الأمن السيبراني كجزء من الاستجابة للتحديات المعاصرة.وأضاف ريفيتا أن التدريبات تشمل تدريبات الأركان على المستوى العملياتي والدفاع السيبراني والمناورات الميدانية لاختبار الجاهزية القتالية وقابلية العمل المشترك مؤكدا أنها تمثل منصة للتعاون في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة التي يشهدها العالم من الكوارث الطبيعية والتهديدات السيبرانية إلى التوترات الإقليمية وحالة عدم اليقين العالمية.من جانبه قال قائد القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الأدميرال صموئيل بابارو في كلمة مماثلة إن تدريبات هذا العام “الأضخم” في تاريخ (سوبر غارودا شيلد) مضيفا أنها ستساعد الدول المشاركة على تعزيز قوة الردع.وأشار بابارو إلى أنها تهدف إلى ردع أي طرف قد يسعى لتغيير الحقائق على الأرض باستخدام العنف عبر العزيمة الجماعية للمشاركين على التمسك بمبادئ السيادة.وأوضح أن هذه التدريبات تحقق تقدما مستمرا في مختلف المجالات ما يسمح للدول المشاركة بالتعاون في أوقات الأزمات من خلال الثقة المتبادلة قائلا “نحقق ذلك عبر التحسن المستمر يوميا وحتى إذا جاء الوقت العصيب واضطررنا للاعتماد على بعضنا البعض كشبكة من الشركاء نلتقط الهاتف ونبدأ العمل على أساس من الثقة العميقة”.ويشارك في المناورات نحو 6500 جندي من 13 دولة بينهم 4105 جنود من إندونيسيا و1347 جنديا من الولايات المتحدة و490 جنديا من اليابان و254 جنديا من أستراليا إضافة إلى قوات من كوريا الجنوبية وهولندا وسنغافورة وكندا وفرنسا وألمانيا والبرازيل ونيوزيلندا والمملكة المتحدة. كما يشارك 22 مراقبا من 12 دولة هي البرازيل وكندا وفرنسا وهولندا والمملكة المتحدة وألمانيا ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وكمبوديا والهند وتيمور الشرقية وماليزيا.ويشمل برنامج المناورات تدريبات الأركان المتعلقة بقرارات القيادة وإصدار الأوامر والأمن السيبراني لمواجهة التهديدات الإلكترونية إلى جانب عمليات الإنزال الجوي والتدريب الميداني في الأدغال ومهام القوات الخاصة مثل القفز الحر العسكري والإنزال الجوي الهجومي.كما يشمل على العمليات البرمائية التي ينفذها مشاة البحرية إضافة إلى مشاريع هندسية مدنية مثل بناء مرافق البنية التحتية للقرى وتمارين الرماية الحية المشتركة باستخدام الذخيرة الحية المدمجة بين مختلف أفرع القوات المسلحة.وكانت الولايات المتحدة وبعض حلفائها مثل أستراليا قد أعلنت أخيرا عن “قلق متزايد” إزاء ارتفاع وتيرة الحزم الصيني في المحيط الهادئ لكن واشنطن أكدت في تصريحات سابقة أن هذه التدريبات لا تستهدف بكين فيما تحافظ إندونيسيا على سياسة خارجية محايدة وتسعى إلى الإبقاء على علاقات جيدة مع كل من واشنطن وبكين في توازن دبلوماسي دقيق وسط التنافس بين القوتين العظميين.وانطلقت مناورات (سوبر غارودا شيلد) أول مرة عام 2009 كتدريب ثنائي بين إندونيسيا والولايات المتحدة قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل العديد من الحلفاء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتعتبر اليوم من أكبر المناورات متعددة الجنسيات في جنوب شرق آسيا حيث تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية والتعاون العسكري بين الدول المشاركة. (النهاية)ع ا ب / ع س