“إنفستوبيا أوروبا – ميلانو” تشهد تنظيم 11 جلسة نقاشية و3 طاولات مستديرة لاستشراف التوجهات العالمية للاستثمار

ميلانو في 16 مايو /وام/ شهدت النسخة الرابعة من حوارات “إنفستوبيا أوروبا – ميلانو” عقد 11 جلسة حوارية و3 اجتماعات طاولة مستديرة، بهدف استشراف التوجهات العالمية الحديثة للاستثمار، وتعزيز فرص الشراكات بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأوروبي في القطاعات الاقتصادية والصناعية والسياحية والمالية، وتعزيز مستويات الشراكة الاقتصادية المتميزة بين دولة الإمارات وإيطاليا، وحركة رؤوس الأموال في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

وناقشت الجلسة الأولى بعنوان “الاستثمارات الإستراتيجية بين الإمارات وإيطاليا وأوروبا في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة”، كيفية إعادة توجيه رؤوس الأموال في ضوء التحولات في سلاسل الإمداد العالمية، وتزايد أهمية الاستقرار الاقتصادي والتنظيمي في جذب الاستثمارات طويلة الأجل، مع التركيز على دور المؤسسات المالية الكبرى في تمويل النمو المستقبلي.

وسلطت الجلسة الثانية بعنوان “الإمارات وإيطاليا: مواءمة الصناعة والاستثمار والاقتصاد الجديد”، الضوء على آفاق الشراكة الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا، وسبل تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد والصناعات المتقدمة، وذلك بمشاركة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، والرئيس المشارك لمجلس أمناء إنفستوبيا؛ ومعالي أدولفو أورسو، وزير الشركات و”صنع في إيطاليا”.

وأكد المشاركون أهمية توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة والتحول الرقمي والصناعات المستدامة، بما يدعم توجهاتهما المشتركة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. كما استعرضت الجلسة فرص تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والإيطالي.

وتناول سعادة محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار في دولة الإمارات ورئيس إنفستوبيا؛ وسعادة فالنتينو فالنتيني، نائب وزير الشركات و”صُنع في إيطاليا”، خلال الجلسة الثالثة التي حملت عنوان “المرونة والشراكة والفرص: رسم العقد القادم للعلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات وإيطاليا”، سبل تطوير العلاقات الاستثمارية الثنائية إلى مستويات أكثر تقدماً، من خلال بناء نماذج تعاون مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتوفير ممكنات جديدة تسهم في تحويل الشراكات التقليدية إلى منصات استثمارية طويلة الأمد تدعم النمو المستدام.

وتطرقت الجلسة الرابعة بعنوان “القدرات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة ذات السيادة: بناء شراكات دولية إستراتيجية”، إلى أهمية تطوير القدرات الصناعية الوطنية وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية للدول، إضافة إلى فرص بناء شراكات دولية تتجاوز العلاقات التجارية التقليدية نحو التطوير المشترك للتكنولوجيا والأنظمة الصناعية المتقدمة، وذلك بمشاركة سعادة حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “ايدج”؛ وسعادة ماتيو بيريغو دي كريمناغو، وكيل وزارة الدفاع في الحكومة الإيطالية.

واستعرض معالي جيانماركو ماتزي، وزير السياحة الإيطالي، خلال الجلسة الخامسة للفعالية بعنوان “إيطاليا ومستقبل السياحة: رؤية جديدة للنمو والتعاون العالمي”، التحولات التي يشهدها قطاع السياحة العالمي في ظل تغير توقعات المسافرين، ورؤية إيطاليا لتعزيز تنافسية القطاع السياحي، وكذلك فرص التعاون السياحي بين الإمارات وإيطاليا في مجالات الضيافة والسياحة الثقافية والسياحة الفاخرة.

وسلطت الجلسة السادسة بعنوان “رأس المال بلا حدود: إلى أين تتجه الاستثمارات العالمية؟”، الضوء على المشهد الجديد لتدفقات الاستثمار العالمية، حيث أكد المتحدثون أهمية اعتبارات جديدة بارزة كعوامل محركة لرأس المال اليوم إلى جانب العوائد المالية، بما في ذلك الاستدامة، ومرونة سلاسل التوريد، والتوافق التنظيمي، والاستقرار الاقتصادي، باعتبارها عناصر رئيسية في قرارات المستثمرين، كما ناقشت الجلسة كيف تعيد الشركات والمؤسسات الدولية صياغة أولوياتها الاستثمارية، بالتوازي مع تنافس الدول والمناطق على جذب رؤوس الأموال وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر قدرة على النمو، في ظل تأثير متزايد للمتغيرات الجيوسياسية على خريطة الاستثمار العالمي.

وتناولت الجلسة السابعة بعنوان “البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع: مراكز البيانات والطاقة والجغرافيا الجديدة للحوسبة”، الدور المتصاعد للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي، وكذلك التحولات في مراكز الثقل العالمي، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز قدراتها في مجال الحوسبة والذكاء الاصطناعي، بينما تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ موقعها كمركز عالمي رائد في هذا القطاع الحيوي. كما ناقشت آليات اختيار مواقع البنية التحتية المستقبلية، وسبل تمويلها، والدور الذي يمكن أن تلعبه الشراكات بين الدول والمناطق في بناء قدرات تنافسية على نطاق عالمي.

وتناولت الجلسة الثامنة بعنوان “تشغيل الاقتصاد القادم: معادلة الطاقة الجديدة”، التطور المتسارع في مزيج الطاقة العالمي، بما يشمل الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، والطاقة النووية، والهيدروجين، وتحديث شبكات الكهرباء، في إطار توجه عالمي نحو منظومة طاقة أكثر تنوعاً واستدامة، وتعزيز أمن الإمدادات بالتوازي مع تأثير المتغيرات الجيوسياسية ودورها في إعادة رسم تدفقات الطاقة عالمياً، وما يفرضه ذلك من تسريع جهود تنويع مصادر الإمداد وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية.

وسلطت الجلسة التاسعة بعنوان “بناء القيمة: رأس المال والهوية ومستقبل القطاع العقاري” الضوء على فرص توظيف رؤوس الأموال في القطاع العقاري، وكيف تعيد الشراكات بين المطورين والمستثمرين ومشغلي الضيافة والعلامات التجارية العالمية تشكيل ملامح السوق، إلى جانب استعراض مقومات بناء وجهات حضرية قادرة على المنافسة عالمياً، في ظل مشاركة نخبة من المستثمرين والمطورين من الإمارات وإيطاليا.

وناقشت الجلسة العاشرة بعنوان “منصة إيطاليا – الإمارات – إفريقيا: من الشراكة الإستراتيجية إلى التنفيذ الاستثماري”، آليات تمكين الاستثمارات الإماراتية والإيطالية من التوسع في الأسواق الإفريقية، وتوظيفها في بناء مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، إلى جانب تطوير منصات استثمارية تجمع بين البنية التحتية والتكنولوجيا والشراكات المحلية. كما بحثت الجلسة، بحضور معالي الدكتورة جوموك أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا، أبرز الفرص ذات الأولوية في القارة، والنماذج القادرة على تحويل هذا المسار إلى منظومة استثمارية مستدامة وقابلة للنمو.

وركزت الجلسة الحادية عشرة والأخيرة للفعالية بعنوان “التجربة الحقيقية للعميل: الاقتصاد الجديد للسلع الفاخرة”، على المتغيرات المستمرة التي يشهدها قطاع الرفاهية العالمي، والعناصر الرئيسية لخلق القيمة وتعزيز الإيرادات لهذا القطاع الحيوي، وكذلك كيفية تطور العلامات الفاخرة لتصبح منظومات متكاملة تجمع بين المنتجات والثقافة والضيافة والمجتمع، إلى جانب استعراض آليات التوسع عالمياً عبر مراكز رئيسية لهذه الصناعة مثل دولة الإمارات وميلانو، مع الحفاظ على جودة التجربة واتساقها، فضلاً عن بحث أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع.

وشارك معالي عبدالله بن طوق المري، في اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى، بمشاركة 23 شخصية من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات وإيطاليا، ركزت على تعزيز مستويات الشراكة الاقتصادية الإماراتية الإيطالية في قطاعات الاقتصاد الجديد، بما في ذلك الطاقة، والصناعات المتقدمة، والتمويل، والتكنولوجيا، والسياحة، والصناعة، إلى جانب مناقشة آليات توسيع الشراكات الإماراتية الإيطالية في الأسواق الإفريقية، بما يدعم بناء مشاريع استثمارية مستدامة وقابلة للنمو خلال المرحلة المقبلة.