ارتفاع أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية بالولايات المتحدة بنسبة 3ر3 بالمئة في أبريل

ارتفاع أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية بالولايات المتحدة بنسبة 3ر3 بالمئة في أبريلواشنطن – 28 – 5 (كونا) — أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية ارتفعت في أبريل الماضي بنسبة 3ر3 بالمئة على أساس سنوي وهو ما يرجح إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) على نطاق أسعار الفائدة ثابتا على الأمد القريب.وأوضحت بيانات أصدرتها الوزارة اليوم الخميس أنه باستثناء قطاعي الغذاء والطاقة فإن الأسعار الأساسية ارتفعت في أبريل الماضي بنسبة 2ر0 بالمئة على أساس شهري وبنسبة 3ر3 بالمئة على أساس سنوي وهو ما جاء متوافقا مع تقديرات (داو جونز) التي توقعت تسجيل زيادة بنسبتي 3ر0 بالمئة و3ر3 بالمئة على التوالي.وقفزت أسعار السلع بنسبة 7ر0 بالمئة في أبريل مدفوعة مجددا بارتفاع أسعار البنزين التي سجلت صعودا حادا بنسبة 5ر5 بالمئة كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 3ر0 بالمئة وهو ما شمل تسارعا بنسبة 6ر0 بالمئة في فئة الإسكان والمرافق وزيادة بنسبة 5ر0 بالمئة في قطاع خدمات الطعام والإقامة.وفي التوازي مع ذلك أشارت بيانات الوزارة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 6ر1 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري وذلك وفقا لقراءة معدلة جاءت أدنى من التقدير الأولي البالغ 2 بالمائة.وجرى خفض القراءة الأولية نتيجة مراجعات نزولية شملت أرقام الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار وذلك رغم أن إجماع التوقعات كان يشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سيحافظ على مستواه السابق عند التقدير الأولي البالغ 2 بالمئة.وفي سياق متصل أفاد التقرير الشهري لوزارة العمل الأمريكية بأن إجمالي طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 23 مايو الجاري بلغ 215 ألف طلب بعد التعديل الموسمي.وسجل بذلك هذا الإجمالي ارتفاعا قدره خمسة آلاف طلب مقارنة بالفترة السابقة وجاء أعلى بقليل من التوقعات التي أشارت إلى احتمالية تسجيل 213 ألف طلب.وفي أسواق المال ظلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم في المنطقة السلبية إثر صدور هذه البيانات وإن كانت قد ابتعدت قليلا عن أدنى مستوياتها المسجلة سابقا فيما سجلت عوائد سندات الخزانة تراجعا طفيفا تركز بشكل أساسي في فئة السندات طويلة الأجل.ويعتمد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مجموعة واسعة من المؤشرات في تحديد مستوى التضخم إلا أنه يستخدم مقاييس نفقات الاستهلاك الشخصي باعتبارها أداة رئيسة للتنبؤ وصياغة السياسات.وعادة ما يعتبر المسؤولون التضخم الأساسي مؤشرا أفضل لاتجاهات التضخم طويلة الأجل نظرا لأنه يستبعد المكونات المتقلبة مثل أسعار الوقود ومواد البقالة.ويقول خبراء إن قراءات التضخم هذه قد توفر بعض المؤشرات المشجعة على أن الضغوط التضخمية الأساسية بدأت في التراجع قليلا وإن كان من غير المرجح أن تؤدي هذه القراءات إلى تغيير توقعات الأسواق.ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه متداولون أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياساته دون تغيير حتى أواخر عام 2026 على الأقل.ويشير مراقبون إلى أن معدلات التضخم كانت قد اقتربت تدريجيا من المستهدف الذي حدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند 2 بالمئة غير أن العمليات العسكرية ضد إيران وتداعيات الرسوم الجمركية أخرجت المجلس عن مساره فيما ركز صانعو السياسات المالية مؤخرا بشكل أكبر على خطر التضخم تزامنا مع تزايد المؤشرات التي تفيد بأن سوق العمل يشهد حالة من الاستقرار.من جانبه كشف الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عن اعتقاده بإمكانية خفض سعر الفائدة الأساسي رغم أنه من المرجح أن يواجه معارضة من بقية أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تجتمع دوريا وتقرر أسعار الفائدة عبر تصويت أعضائها. (النهاية)ر س ر / م ع ع