اقتصادي / خبراء التنمية يبحثون تعزيز التكامل الإقليمي في اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية 2026

باكو 02 محرم 1448 هـ الموافق 17 يونيو 2026 م واس
شهدت الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، المنعقدة في باكو تحت شعار “التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”، مشاركة واسعة من كبار صانعي السياسات وممثلي مؤسسات التمويل التنموي وخبراء التكامل الإقليمي، وذلك لبحث آفاق تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء بما يسهم في تسريع وتيرة النمو المستدام، وتعزيز المرونة الاقتصادية، ودعم مسارات الازدهار المشترك.
وفي هذا الإطار، استضافت الاجتماعات فعالية رفيعة المستوى لتبادل المعرفة بعنوان “محركات التكامل الإقليمي في مناطق البنك الإسلامي للتنمية”، بمشاركة ممثلين عن البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الآسيوي، إذ ناقش المشاركون سبل تعزيز التكامل الإقليمي من خلال تطوير الترابط الإقليمي، وتيسير التجارة، وتعميق التعاون الاقتصادي، وتعزيز الأطر والمؤسسات الداعمة للتكامل والتنمية المستدامة.
وفي افتتاح الجلسة، أكد مستشار وزير الاقتصاد في جمهورية أذربيجان الدكتور حسين حسينوف، أهمية التعاون والتكامل الإقليميين في إطلاق الفرص الاقتصادية وتعزيز التنمية المستدامة، كما سلط الضوء على دور البلاد في دفع عجلة التكامل الإقليمي، مشيرًا إلى أن تعزيز التواصل عبر الحدود أمرٌ أساسي لتحقيق نمو شامل ومستدام.
من جانبه، أكد مدير إدارة البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في البنك الإسلامي للتنمية إدريسا ضياء، على دور التكامل الإقليمي بصفته عاملًا محفزًا عمليًا للتنمية وعامل تمكين رئيس لتحقيق الازدهار المستدام في جميع الدول الأعضاء، مؤكدًا أنه على الرغم من استمرار بعض التحديات، بما في ذلك محدودية التجارة البينية الإقليمية والفجوات في البنية التحتية بين الدول الأعضاء، فإن البنك الإسلامي للتنمية يعمل بنشاط على إيجاد حلول لها من خلال سياسته للتعاون والتكامل الإقليميين.
بدوره سلّط الخبير الاقتصادي العالمي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة الدكتور محمود محيي الدين، الضوء على الدور المحوري للتكامل الإقليمي في دفع عجلة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقدّم محيي الدين أمثلة عملية لتنسيق سياسات التكامل الإقليمي في آسيا، مؤكدًا على إمكانات مؤشر التكامل الإقليمي الصادر عن البنك الإسلامي للتنمية في توجيه أولويات الاستثمار.
وشكّل عرض مؤشر التكامل الإقليمي الصادر عن البنك الإسلامي للتنمية إحدى أبرز محطات الفعالية، حيث قدّم المؤشر رؤى تحليلية معمّقة حول واقع التكامل الإقليمي واتجاهاته، إلى جانب الفرص والتحديات التي تواجه الدول الأعضاء في مختلف المناطق.
كما ناقش المشاركون الدور الذي يمكن أن يؤديه المؤشر بوصفه أداة داعمة لصنع السياسات، من خلال توفير بيانات ومؤشرات تسهم في توجيه المبادرات المستقبلية وتعزيز إستراتيجيات التعاون والتكامل الإقليمي.
وتطرقت المناقشات إلى مساهمة التكامل الإقليمي في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد، وحالات عدم اليقين الاقتصادي، والمخاطر المرتبطة بتغير المناخ، كما أكّد المشاركون أهمية مراعاة الخصوصيات الإقليمية واختلاف الديناميكيات الاقتصادية بين المناطق الفرعية، بما يضمن تصميم إستراتيجيات تكامل تتواءم مع السياقات المحلية وتدعم تحقيق الرخاء المشترك.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية توسيع نطاق الشراكات بين الحكومات ومؤسسات التنمية والجهات الإقليمية المعنية، والعمل على تطوير حلول عملية قائمة على الأدلة تسهم في تعزيز الترابط الإقليمي، ودفع مسيرة التكامل الاقتصادي، ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
// انتهى //
21:13 ت مـ
0183