اقتصادي / مزارعو العلا يسوّقون تمورهم إلى العالم

العلا 23 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 04 أكتوبر 2026 م واس
يسوّق مزارعو العلا إنتاجهم عبر موسم العلا للتمور، الذي يفتح أمامهم منافذ لعرض محاصيلهم وتسويقها، مستندين إلى إرث زراعي عريق ارتبط بالنخيل وواحات العلا على امتداد أجيال، في وقت تتسع فيه فرص وصول التمور السعودية إلى الأسواق العالمية.
وتُعد العلا من أبرز مناطق المملكة في زراعة النخيل وإنتاج التمور، إذ تضم أكثر من 4.2 ملايين نخلة، تمتد على مساحة تبلغ 16,484 هكتارًا، فيما يصل إنتاج المحافظة من التمور إلى نحو 130 ألف طن سنويًا، بحسب الإحصاءات الصادرة عن الهيئة الملكية لمحافظة العلا ممثلةً في مركز الزراعة.
ويأتي تمر البرني في مقدمة أشهر أصناف التمور في العلا، ويتنوع إلى ثلاثة أنواع هي: البرني المبروم، والبرني المشروك، والبرني العادي، إلى جانب عدد من الأصناف الأخرى التي تنتجها مزارع المحافظة خلال الموسم.
ويأتي موسم العلا للتمور ضمن جهود الهيئة الملكية لمحافظة العلا لتمكين المزارعين وتنمية الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمحصول، وتطوير قنوات التسويق بما يدعم حضور تمور العلا في الأسواق.
وشهد مزاد العلا للتمور حضور تجار ومشترين من دول عدة، ليشكّل حلقة وصل مباشرة بينهم وبين المزارعين، ويوفر منصة لعرض المحصول وتسويقه، ويفتح قنوات تجارية تدعم وصول منتجات المزارعين إلى الأسواق المحلية والدولية.
وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالشراكة مع المركز الوطني للنخيل والتمور على دعم وصول تمور العلا إلى الأسواق العالمية، والاستفادة من النمو الذي يشهده قطاع التمور السعودي وحضوره في الأسواق الدولية.
وتصدرت المملكة دول العالم في قيمة صادرات التمور للعام الرابع على التوالي، وفق بيانات مركز التجارة العالمي التي أعلنها المركز الوطني للنخيل والتمور مؤخرًا، إذ بلغت قيمة صادرات المملكة خلال عام 2025م نحو 1.938 مليار ريال، ووصلت التمور السعودية إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، فيما تجاوز الإنتاج الوطني 1.9 مليون طن، وتضم المملكة أكثر من 37 مليون نخلة؛ حيث تمثل العلا جزءًا من هذه المنظومة الوطنية، بوصفها واحدة من أبرز مناطق المملكة في زراعة النخيل وإنتاج التمور.
ولا تقتصر خيرات مزارع العلا على التمور، إذ تتوالى مواسم الإنتاج الزراعي على مدار العام ضمن “خيرات العلا”، من خلال خمسة مواسم تشمل الفواكه الصيفية، والتمور، والبرغرينا، والحمضيات، والعسل، في تنوع يعكس طبيعة الإنتاج الزراعي في المحافظة.
وتجمع مواسم “خيرات العلا” بين الموروث الزراعي والممارسات الحديثة، وتتيح للمزارعين والأسر المنتجة والمشاريع المنزلية فرصًا لعرض منتجاتهم وتسويقها، بما يدعم استمرارية النشاط الزراعي ويوسع حضور المنتجات المحلية في الأسواق.
ويجسد موسم العلا للتمور امتداد العلاقة بين الإنسان والنخلة في واحات المحافظة، ويفتح أمام المزارعين فرصًا أوسع لتسويق إنتاجهم، ضمن الحضور المتنامي للتمور السعودية في الأسواق العالمية، لتصل تمور العلا من مزارعها إلى أسواق داخل المملكة وخارجها.
// انتهى //
19:47 ت مـ
0183