أبوظبي في 16 يونيو/ وام/ تتواصل غداً منافسات الدور الأول من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بإقامة 5 مباريات؛ تجمع الأولى العراق مع النرويج ضمن المجموعة التاسعة، والأرجنتين مع الجزائر، والنمسا مع الأردن ضمن المجموعة العاشرة، والبرتغال مع الكونغو ضمن المجموعة الحادية عشرة، وإنجلترا مع كرواتيا ضمن المجموعة الثانية عشرة.
وتستهل مباريات الغد بلقاء منتخب العراق والنرويج الساعة 2 صباحاً بتوقيت الإمارات، على ملعب بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، في افتتاح مشوار المنتخبين بالمجموعة التاسعة.
ويتطلع منتخب العراق، الذي يعود إلى كأس العالم بعد غياب استمر 40 عاماً منذ أول مشاركة له في نسخة 1986، والتي خاض خلالها 3 مباريات أمام كل من باراغواي وبلجيكا والمكسيك، لكنه لم يحقق الفوز.
وتأهل منتخب العراق إلى كأس العالم بعد فوزه على بوليفيا في الملحق المؤهل، بعد أن خاض مشواراً طويلاً في التصفيات.
ويعول منتخب العراق بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد على نخبة من النجوم يتصدرهم أيمن حسين، ومهند علي، وأمير العماري.
أما منتخب النرويج، والذي يعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى بعد غياب استمر 28 عاماً، إذ كان الظهور الأخير في نسخة 1998 التي أقيمت في فرنسا.
ويعول منتخب النرويج بقيادة المدرب ستالي سولباكن على مجموعة مميزة من اللاعبين يتصدرهم المهاجم إرلينغ هالاند، الذي يتطلع إلى صناعة الفارق مع منتخب بلاده في أول مشاركة بعد غياب طويل، وقد سجل 16 هدفاً خلال مشوار التصفيات.
وكانت النرويج واحدة من أربعة فرق فقط على مستوى جميع التصفيات التي تمكنت من الحفاظ على سجل مثالي، حيث حققت 8 انتصارات من 8 مباريات في المجموعة التاسعة من التصفيات الأوروبية.
وفي ملعب كانساس سيتي، يفتتح منتخب الأرجنتين حامل اللقب مشواره بلقاء منتخب الجزائر الساعة 5 صباحاً بتوقيت الإمارات، وذلك في افتتاح مواجهات المجموعة العاشرة.
ويشارك منتخب الأرجنتين، المتوج باللقب 3 مرات، في كأس العالم للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، وذلك بقيادة المدرب ليونيل سكالوني، ويضم الفريق نخبة من اللاعبين يتصدرهم ليونيل ميسي، الذي يطمح لتكرار إنجاز البرازيل بالتتويج مرتين متتاليتين بكأس العالم في السويد عام 1958، وفي تشيلي عام 1962.
وتأهل الأرجنتين إلى كأس العالم بعد التعادل بين بوليفيا وأوروغواي في الجولة 14 من تصفيات أمريكا الجنوبية، وذلك قبل خمس مباريات كاملة من النهاية.
أما منتخب الجزائر بقيادة مدربه البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، فيتطلع إلى تحقيق الإنجاز الذي حققه مواطنه مدرب الجزائر السابق وحيد خليلودجيتش بالتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم في نسخة 2014، لكنه ودّع أمام منتخب ألمانيا.
وتضم قائمة منتخب الجزائر نخبة من اللاعبين من بينهم الحارس لوكا زيدان نجل النجم زين الدين زيدان، ورامي بن سبعيني، وريان آيت نوري، ورياض محرز، وأنيس حاج موسى، وغيرهم.
وتأهل منتخب الجزائر بالفوز على الصومال 3-0 في الجولة التاسعة من التصفيات الإفريقية، وقد أنهى مشواره في التصفيات بخسارة وحيدة 1-2 أمام غينيا مقابل تعادل واحد وثمانية انتصارات.
وضمن المجموعة العاشرة أيضاً، يستهل منتخب الأردن، الذي تأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، مشواره بلقاء منتخب النمسا الذي يعود للمشاركة في المونديال للمرة الأولى بعد غياب استمر 28 عاماً، وكان الظهور السابع له في نسخة 1998، وذلك في ملعب سانتا كلارا في سان فرانسيسكو.
وبدأ الأردن مشواره في التصفيات الآسيوية من الدور الثاني، إذ تعادل مع طاجيكستان خارج الديار وخسر أمام السعودية في عمّان. لكن الفريق استعاد توازنه سريعاً، وحقق أربعة انتصارات متتالية، من بينها فوز عريض على باكستان بنتيجة 7-0، ليتصدر المجموعة في نهاية المطاف متفوقاً على السعودية بفارق الأهداف.
وبعد وصول جمال السلامي لقيادة الفريق بدلاً من مواطنه الحسين عموتة مع انطلاقة الدور الثالث، واصل المنتخب عروضه القوية بفضل استمرار تألق الثلاثي الهجومي موسى التعمري ويزن النعيمات وعلي علوان، ورفع رصيده إلى 16 نقطة عقب الفوز على عُمان 3-0، وجاء التأهل الرسمي بعد خسارة العراق أمام جمهورية كوريا في الجولة نفسها، ليحسم الأردن البطاقة المباشرة الثانية في المجموعة قبل الجولة الأخيرة.
وتأهل منتخب النمسا بقيادة مدربه رالف رانغنيك من المجموعة الثامنة في التصفيات الأوروبية، وقد اشتهر المدرب رانغنيك عالمياً كأحد رواد أسلوب الضغط العالي، وقد خاض فترة كمدرب مؤقت في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي قبل أن يتم تعيينه من قبل الاتحاد النمساوي لكرة القدم في عام 2022.
وستكون مشاركة النمسا في النسخة الحالية من البطولة هي الثامنة، بعد 7 نسخ كانت نسخة عام 1954 الأفضل بالحصول على المركز الثالث، وتضم قائمة النمسا نخبة من اللاعبين من بينها المهاجمان ماركو أرناوتوفيتش وميكائيل غريغوريتش.
وتفتتح مباريات المجموعة الحادية عشرة بلقاء منتخب البرتغال مع الكونغو في ملعب هيوستن الساعة 9 مساءً بتوقيت الإمارات.
ويخوض منتخب البرتغال كأس العالم بقيادة روبرتو مارتينيز بتشكيلةٍ متوازنة تمتلك خبرة واسعة في البطولات الكبرى، وتضم أسماء لامعة في جميع المراكز. ويعتمد المنتخب على خط دفاع قوي، وخط وسط ديناميكي ومبدع، وهجوم يجمع بين القوة البدنية والقدرات الفنية العالية.
وحجزت البرتغال مقعدها في النهائيات العالمية في الجولة الأخيرة من تصفيات أوروبا المؤهلة، واختتمت مشوارها بشكل رائع، حيث حققت فوزاً كبيراً على أرمينيا بنتيجة 9-1، لتتصدر المجموعة السادسة وتتأهل إلى كأس العالم للمرة التاسعة في تاريخها.
ويعد النجم كريستيانو رونالدو صاحب الرقم القياسي لبلاده في عدد المشاركات في أكبر محفل كروي عالمي، حيث شارك في 22 مباراة، ومن المتوقع أن يعزز هذا الرقم في نسخة 2026، حيث سيشارك في البطولة للمرة السادسة، مما سيجعله يحقق إنجازاً تاريخياً آخر.
أما منتخب الكونغو، فقد تأهل إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 1974، وذلك بعد خوض التصفيات من الملحق العالمي، إثر مشوار طويل لم يُحسم في التصفيات الإفريقية، إذ فاز على منتخب جامايكا بهدف دون مقابل.
وبفضل جيل ذهبي يقوده سيدريك باكامبو وشانسيل مبيمبا وآرثر ماسوكو، نجح المدرب سيباستيان ديسابر في تحقيق أهدافه الطموحة.
وتفتتح مباراة إنجلترا وكرواتيا، والتي تقام في ملعب دالاس بولاية تكساس الأمريكية، ضمن مواجهات المجموعة الثانية عشرة، وذلك الساعة 12 صباحاً بتوقيت الإمارات، وحجزت إنجلترا مقعدها في كأس العالم للمرة السابعة عشرة والثامنة على التوالي.
ويسعى منتخب إنجلترا إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً للحصول على لقب المونديال، حيث يعود التتويج الأخير لمنتخب إنجلترا بالبطولة إلى عام 1966 على أرضه. وكانت إنجلترا أول دولة أوروبية تحجز مقعدها في نسخة 2026 قبل جولتين من نهاية التصفيات.
ويعول توخيل على مجموعة مميزة من اللاعبين أبرزهم القائد هاري كين، إلى جانب بوكايو ساكا، وأنتوني غوردون، وجوردان هندرسون، وتينو ليفرامينتو، وإليوت أندرسون.
أما منتخب كرواتيا، وصيف نسخة 2018 وصاحب المركز الثالث في نسخة 2022، فيتطلع بقيادة المدرب زالاتكو داليتش إلى إنجاز جديد للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بوجود نخبة من اللاعبين أبرزهم لوكا مودريتش، وإيفان بيريشيتش، وأندري كراماريتش، وأنتي بوديمير.
وخلال مشوار التصفيات، تصدرت كرواتيا المجموعة الثانية عشرة في التصفيات الأوروبية قبل جولة واحدة من نهايتها، حيث ضمن لها الفوز على جزر فارو بنتيجة 3-1 تفوقها على منتخب التشيك، أقرب المنافسين، وفرضت كرواتيا سيطرتها تماماً على التصفيات، محققة سبعة انتصارات وتعادلاً واحداً، لتتأهل بسهولة إلى كأس العالم.