“الأسبوع العالمي للغذاء” بأبوظبي.. منصة للابتكار والاستدامة والتعاون الدولي

أبوظبي في 4 أكتوبر /وام/ شكل الأسبوع العالمي للغذاء في أبوظبي محوراً لاهتمام كبار صناع القرار والخبراء والمستثمرين والمبتكرين في قطاع الزراعة والتصنيع الغذائي عالمياً؛ إذ يواصل الحدث منذ انطلاقه رسم ملامح مستقبل الأمن الغذائي، وبحث آفاق توظيف التقنيات الذكية والابتكار في خدمة استدامة هذا القطاع الحيوي.

وانطلق الأسبوع العالمي للغذاء بصيغته الجديدة في نوفمبر 2024، بعد إعادة تسمية “أسبوع أبوظبي للزراعة والأمن الغذائي” ليصبح “الأسبوع العالمي للغذاء، بما يعكس التوجه نحو توسيع نطاق الحدث وتعزيز دوره في قيادة الحوار الدولي حول قضايا الغذاء والزراعة والأمن الغذائي.

وعقدت الدورة الأولى من “الأسبوع العالمي للغذاء”، من 26 إلى 28 نوفمبر 2024 في مركز أدنيك أبوظبي، وشكلت محطة مهمة في انتقال الحدث من إطار إقليمي متخصص إلى منصة ذات حضور دولي، حيث جمعت أربع فعاليات رئيسية هي “القمة العالمية للأمن الغذائي”، ومعرض أبوظبي الدولي للأغذية في نسخته الثالثة، ومعرض أبوظبي للتمور في نسخته العاشرة، إلى جانب إطلاق “منصة أبوظبي للقهوة” للمرة الأولى. 

وشهدت القمة العالمية للأمن الغذائي مشاركة 21 وزيراً ومسؤولاً حكومياً وأكثر من 80 خبيراً دولياً، وركزت النقاشات على قضايا من بينها الزراعة الذكية مناخياً، والتكنولوجيا الزراعية، وسلاسل الإمداد، ومستقبل الأمن الغذائي العالمي.

وعلى المستوى التجاري، استقطبت الدورة أكثر من 34 ألفاً و437 زائراً، ونحو 1900 شركة وعلامة تجارية من 67 دولة، فيما شهدت أكثر من 1600 اجتماع بين المشترين والعارضين، وبلغت الصفقات الموقعة خلال أيام الحدث نحو 6.2 مليار درهم.

وحققت الدورة الأولى نجاحا لافتا وأرست منصة متكاملة تجمع الحوار حول السياسات والأمن الغذائي بالفرص التجارية والاستثمارية والابتكار في قطاع الأغذية والزراعة.

وواصل “الأسبوع العالمي للغذاء” في دورته الثانية، التي أقيمت من 21 إلى 23 أكتوبر 2025 في مركز أدنيك أبوظبي، مسار النمو والتوسع، مع زيادة مساحة الحدث وعدد الشركات والدول المشاركة.

وارتفع عدد الشركات والعلامات التجارية المشاركة إلى 2070، من 75 دولة، فيما بلغت مساحة المعرض 33 ألفاً و542 متراً مربعاً، بزيادة 15% عن الدورة السابقة، كما شاركت 543 شركة وعلامة تجارية للمرة الأولى. 

وشهدت الدورة عودة معرض أبوظبي الدولي للأغذية في نسخته الرابعة، ومعرض أبوظبي للتمور في نسخته الحادية عشرة، إلى جانب إطلاق مجموعة من المبادرات والفعاليات الجديدة، من بينها “منتدى التكنولوجيا الزراعية”، و”منتدى الاستثمار الزراعي”، ومبادرة البروتينات البديلة.

وقدم “منتدى التكنولوجيا الزراعية” منصة لمناقشة الابتكار في المراحل لمختلفة للعملية الزراعية، فيما ركز “منتدى الاستثمار الزراعي” على فرص الاستثمار وتطوير منظومة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، بما عزز الجانب المعرفي والاستثماري للأسبوع.

وسجلت الدورة الثانية أكثر من 40 ألفاً و108 زائرين ، بزيادة بلغت 16 % مقارنة بالدورة الأولى، كما شهدت توقيع 58 اتفاقية بقيمة إجمالية بلغت 6.6 مليار درهم، بما يعكس تنامي البعد التجاري والاستثماري للحدث.

كما أسهم برنامج المشترين المستضافين في ربط العارضين والموردين بأكثر من 400 مشترٍ دولي، في خطوة هدفت إلى تعزيز الشراكات وفتح أسواق جديدة أمام الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات.

وتقام الدورة الثالثة من “الأسبوع العالمي للغذاء”، من 6 إلى 8 أكتوبرالجاري، في مركز أدنيك أبوظبي، بتنظيم مجموعة أدنيك، إحدى شركات “مُدن”، وبالشراكة الإستراتيجية مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ويجمع الحدث 2580 مشاركاً من العارضين والمشترين والمستثمرين وصناع السياسات من 92 دولة ويركز على الابتكار والاستدامة والتعاون الدولي لبناء أنظمة غذائية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وتشهد الدورة للمرة الأولى استضافة جمهورية الهند كضيف شرف مع إضافة بعد موجه للمستهلكين من خلال منصة “من الشركات إلى المستهلكين”، إلى جانب توسيع نطاق القطاعات المشاركة وإضافة قطاع الأعلاف، وإطلاق معرض وندوة مخصصة للعسل بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات النحالين.

كما تتضمن دورة جديدة من “القمة العالمية للأمن الغذائي”، التي تجمع مسؤولين حكوميين وصناع سياسات وباحثين وقادة قطاع الغذاء، لمناقشة سبل بناء منظومات غذائية أكثر مرونة واستدامة وجاهزية للمستقبل.

وخلال مسيرته، تطور “الأسبوع العالمي للغذاء” من فعالية تركز على المعارض المتخصصة إلى منظومة متكاملة تغطي المراحل المختلفة لسلسلة القيمة الغذائية، بدءاً من الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية والبيوت المحمية، مروراً بالتصنيع والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، وصولاً إلى الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الدائري.

ويعكس هذا التطور حرص دولة الإمارات على تعزيز مكانتها مركزاً للتجارة والاستثمار والابتكار في قطاع الغذاء، مستفيدة من موقعها الإستراتيجي والبنية التحتية المتقدمة وقدرتها على جمع أطراف المنظومة الغذائية تحت سقف واحد.