الألعاب الفردية.. استثمارات إماراتية تعزز الإنجازات القارية والعالمية

أبوظبي في 17 أكتوبر/ وام/ عززت الألعاب الفردية في دولة الإمارات حضورها على الساحتين القارية والعالمية، مدعومة باستثمارات متواصلة في اكتشاف المواهب، وتطوير برامج الإعداد والتأهيل، وتوفير فرص الاحتكاك الدولي، ما أسهم في إعداد أبطال قادرين على المنافسة ورفع علم الدولة في مختلف المحافل الرياضية، وتنوع الإنجازات في عدد من الألعاب.

وتعكس النتائج التي حققها لاعبو ولاعبات الإمارات خلال الفترة الماضية التطور المتواصل في رياضات الجوجيتسو، والدراجات الهوائية، والجودو، وألعاب القوى، والسباحة، والريشة الطائرة، والفروسية، والدراجات المائية وغيرها بما يؤكد نجاح خطط بناء قاعدة رياضية واسعة، وزيادة فرص المنافسة على الميداليات والألقاب القارية والعالمية.

وشكلت دورة الألعاب الآسيوية ” آيتشي – ناغويا 2026″ في اليابان أبرز محطات هذا النجاح، حيث حققت الإمارات أفضل حصيلة ذهبية في تاريخ مشاركاتها بالدورات الآسيوية، بإجمالي 13 ميدالية، منها 7 ذهبيات و5 فضيات وبرونزية، متجاوزة أفضل إنجاز سابق والمسجل في دورة هانغتشو بـ5 ذهبيات.

وجاءت الميداليات الذهبية عبر مريم كريم في سباق 400 متر حواجز، وكازبيك ناجوتشيف في الجودو، إلى جانب خمس ذهبيات للجوجيتسو عن طريق كل من خالد الشحي، وأحمد خليفة، ومهدي العولقي، وبلقيس الهاشمي، وأسماء الحوسني.

وسجلت الرياضة الإماراتية حضوراً مميزاً في بطولات عالمية أخرى، إذ توج الجودو بذهبية بطولة العالم “باكو 2026″، فيما أحرز محمد بيك فضية وزن تحت 73 كجم، كما تصدر راشد الملا الترتيب العام لفئة الحركات الاستعراضية في الجولة الافتتاحية لبطولة العالم للدراجات المائية 2026، بعد تحقيقه العلامة الكاملة برصيد 50 نقطة في جائزة شنغهاي الكبرى.

وفي السباحة، أحرز حسين شوقي ذهبية سباق 50 متراً حرة في بطولة آسيا الثانية عشرة للفئات العمرية، بعدما سبق له الفوز بذهبية سباق 50 متراً فراشة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب 2025 بزمن 24.73 ثانية، مسجلاً أفضل رقم للسباق في تاريخ الدورة.

وعلى صعيد الدراجات الهوائية، واصل المنتخب الوطني تألقه في البطولة العربية التي اختتمت مؤخراً في سوريا، بعدما حصد 25 ميدالية بواقع 14 ذهبية و8 فضيات و3 برونزيات، فيما توج عبد الله جاسم بلقب الفردي العام للرجال، وأحرز يوسف أميري ذهبية فئة تحت 23 عاماً، ونالت صفية الصايغ ذهبية الفردي العام للسيدات، في نتائج عكست تطور مستويات اللاعبين واللاعبات في مختلف الفئات.

وفي الريشة الطائرة، تصدر ريان ملحان التصنيف الدولي لفئة الشباب، عقب تتويجه بلقب بطولة هنغاريا الدولية للشباب، بعد أن سبق له إحراز برونزيتي دورة الألعاب الآسيوية للشباب 2025، وبطولة آسيا تحت 15 سنة عام 2024، في مؤشر يعكس التطور المتواصل للعبة على المستوى التنافسي.

وتتواصل جهود تطوير المواهب في مختلف الألعاب الفردية عبر مبادرات وطنية تستهدف إعداد أجيال جديدة من الرياضيين، إذ تعتزم لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية رعاية أكثر من 15 لاعباً ولاعبة من خلال برامج تأهيلية ومعسكرات فنية، تمهيداً لمشاركتهم في الاستحقاقات الدولية، وصولاً إلى أولمبيادي الشباب 2030 و2034.

وفي الإطار ذاته، اعتمد مجلس الشارقة الرياضي برامج خارجية للموهوبين في الألعاب الفردية بأندية الإمارة ضمن خطته لإعداد أجيال جديدة من الأبطال، فيما أطلق اتحاد الإمارات للريشة الطائرة مشروعاً وطنياً لتطوير المواهب بمشاركة 80 لاعباً ولاعبة من فئتي تحت 13 و15 سنة، جرى اختيارهم وفق نتائجهم ومستوياتهم الفنية في بطولة المواهب، ضمن خطة تستهدف إعداد لاعبين قادرين على المنافسة قارياً وعالمياً وصولاً إلى الألعاب الأولمبية 2036.

وأكد المهندس منصور بوعصيبة، رئيس اتحاد الإمارات للدراجات الهوائية، أن الاستثمار في الألعاب الفردية يمثل ركيزة أساسية لتوسيع قاعدة الإنجازات الرياضية، من خلال اكتشاف المواهب في سن مبكرة، ووضع برامج تدريبية تتناسب مع قدراتهم، وتأهيلهم للمنافسة في البطولات الدولية.

وقال إن نتائج المنتخب في البطولة العربية، إلى جانب حصيلة دورة الألعاب الآسيوية في اليابان، تعكس التطور الكبير في مستوى اللاعبين واللاعبات، وتؤكد أهمية مواصلة العمل على إعداد الرياضيين في مختلف الفئات العمرية، بما يضمن استمرار الحضور الإماراتي على منصات التتويج.

من جانبها، أكدت نورة الجسمي، رئيس اتحاد الإمارات للريشة الطائرة، أن بناء جيل من الأبطال يتطلب مساراً وطنياً متكاملاً لاكتشاف المواهب وتطويرها وفق أفضل المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الإعداد الفني، ويوفر فرصاً حقيقية للوصول إلى أعلى المستويات التنافسية.

وأضافت أن المشروع الوطني لتطوير المواهب، بمشاركة 80 لاعباً ولاعبة من فئتي تحت 13 و15 سنة، يمثل خطوة مهمة لإعداد جيل قادر على المنافسة في البطولات القارية والدولية، مشيرة إلى أن تصدر ريان ملحان التصنيف الدولي لفئة الشباب بعد فوزه ببطولة هنغاريا الدولية، يعكس التطور الذي تشهده الريشة الطائرة الإماراتية، ويؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في اللاعبين الواعدين وصولاً إلى إعداد رياضيين قادرين على المنافسة في الألعاب الأولمبية بدءاً من دورة 2036.

بدوره، أكد عبد الله حمد المري، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الظفرة للرماية، أن الإنجازات التي حققتها الألعاب الفردية في الإمارات تضع الجميع أمام مسؤولية مواصلة البناء على هذه المكتسبات، من خلال تطوير البرامج الفنية واكتشاف المزيد من المواهب، مشيراً إلى أن برامج المعايشة والمعسكرات الخارجية تمثل إحدى الأدوات الأساسية لرفع جاهزية اللاعبين، وتعزيز خبراتهم، ودعم استدامة الإنجازات الرياضية الإماراتية.