الدوحة في 13 سبتمبر /قنا/ نظمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ملتقى التكامل القانوني، الذي يقام تحت شعار “منظومة قانونية حكومية متكاملة”، وذلك في إطار تعزيز التواصل وتبادل الخبرات، وترسيخ التكامل لصناعة الأثر.
ويأتي انعقاد الملتقى، بالتزامن مع اليوم العالمي للقانون، تأكيدا لأهمية تطوير العمل التشريعي الحكومي ودوره في دعم السياسات العامة والأولويات الوطنية، وبناء على مخرجات النسخة السابقة في مجالات تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتطوير العمل القانوني في الجهات الحكومية.
وركز الملتقى، على دور مجلس الوزراء والوزارات والجهات الحكومية في اقتراح مشروعات القوانين وإعدادها ومراجعتها وإحالتها وفق الإجراءات الدستورية، إلى جانب تنفيذ التشريعات وقياس أثرها بعد إصدارها.
واستهلت أعمال الملتقى، بجلسة حوارية، بعنوان “كيف يصبح التشريع أداة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية؟”، جمعت سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط.
وناقش المتحدثون سبل مواءمة المشروعات التشريعية الحكومية مع الأولويات الوطنية من مرحلة الإعداد، وتعزيز الترابط بين التخطيط الاستراتيجي والسياسات العامة والأطر القانونية، بما يدعم مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030، إلى جانب التركيز على أهمية ربط هذه المشروعات بنتائج قابلة للقياس، وتحليل آثار التشريعات بعد إصدارها، ودور التكامل والحوكمة في رفع كفاءة الأداء وتطوير بيئة قانونية مرنة وفاعلة تدعم التنمية والتنافسية وبيئة الأعمال.
وتطرقت المداخلات إلى إسهام جودة المشروعات التشريعية الحكومية وفاعلية تنفيذ التشريعات في تعزيز تصنيف دولة قطر، ضمن المؤشرات الدولية في مجالات الحوكمة والسياسة التنظيمية وسيادة القانون، وسبل الاستفادة من البيانات ومن مركز الإحصاء الوطني في صياغة السياسات، وإعداد المشروعات التشريعية الحكومية، ودعم اتخاذ القرار.
وشهد الملتقى جلسة حوارية ثانية، بعنوان “منظومتا التشريعات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية: تكامل الأدوار وتعزيز الأثر”، شارك فيها السيد عبدالعزيز مبارك البوعينين الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والسيد خالد محمد الخميس العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الاتفاقيات والتعاون الدولي بوزارة العدل، والسيدة فاطمة عبدالله البوعينين مدير إدارة شؤون مجلس الشورى بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
واستعرضت الجلسة مستجدات تطوير المنظومة الحكومية لإعداد مشروعات القوانين وإدارة مراحل العمل عليها، بدءا من التخطيط والصياغة والمراجعة، وصولا إلى إحالتها وفق الإجراءات الدستورية، ثم متابعة تنفيذ التشريعات بعد إصدارها وتحليل أثرها، بما يعزز جودة المخرجات واتساقها مع السياسات العامة للدولة.
كما تناولت المناقشات سبل تطوير منظومة المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتوضيح الأدوار، وتوحيد آليات التنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم متابعة التنفيذ وقياس النتائج، ويعزز اتساق الالتزامات الدولية مع الأولويات والمصالح الوطنية.
وتضمن برنامج الملتقى عرضين تقديميين، تناول الأول موضوع “إعداد التشريعات: إطار منهجي لصياغة تشريعات فاعلة”، وقدمه السيد ماجد حسن الغانم مدير إدارة التشريع بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، استعرض فيه المنهجيات والإجراءات الداعمة لإعداد المشروعات التشريعية الحكومية، وتوحيد الممارسات، ورفع كفاءة العمل في مختلف مراحل إعدادها ومراجعتها.
أما العرض الثاني، فتناول موضوع “التشريع بعد الإصدار: أثر يقاس وتنفيذ يكتمل”، وقدمته الدكتورة مريم جاسم الخاطر القائم بأعمال مدير إدارة البحوث والمتابعة التشريعية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيث سلطت الضوء على أهمية متابعة تنفيذ التشريعات بعد نفاذها، وقياس آثارها، والتحقق من مدى تحقيقها الأهداف المرجوة.
وخلص الملتقى إلى عدد من التوصيات، أبرزها تعزيز وسائل ربط التخطيط للمشروعات التشريعية الحكومية بالاستراتيجيات الوطنية، وتفعيل الطرق المبتكرة للتنسيق المبكر بين الجهات المعنية، وتوحيد الممارسات في مراحل إعداد هذه المشروعات ومراجعتها وإحالتها، وتطوير منهجيات قياس أثر المشروعات قبل الإحالة وقياس أثر التشريعات بعد النفاذ، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة لرفع جودة المشروعات التشريعية وفاعلية تطبيق التشريعات.
ويجسد “ملتقى التكامل القانوني”، توجه الأمانة العامة لمجلس الوزراء، نحو بناء منظومة حكومية مؤسسية واستباقية لإعداد المشروعات التشريعية الحكومية ومراجعتها، ومتابعة تنفيذ التشريعات بعد إصدارها وقياس أثرها، بما يدعم جودة القرار الحكومي ومتطلبات التنمية، ويسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 – 2030) ورؤية قطر الوطنية 2030.