نيويورك في 20 أغسطس 2026 /العُمانية/ أعرب أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء إنشاء إسرائيل بؤرًا استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، معربًا بصورة خاصة عن قلقه من التطورات المتعلقة بمستوطنة «إي-1» التي من شأنها أن تقطع فعليًّا التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن هذه التطورات ستكون لها عواقب وخيمة على السلامة الإقليمية للأرض الفلسطينية المحتلة، وتهدد بصورة وجودية حل الدولتين.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا الشأن، والعمل وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024.
من جانب آخر، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن التصريحات الأخيرة لإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي، التي يدعو فيها إلى العنف ويحرّض عليه، تمثل مثالًا جديدًا على ما وصفه بـ«الازدراء التام» للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للإنسانية.
وأشار المكتب إلى أن هذه التصريحات تأتي في أعقاب خسائر بشرية كبيرة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة أن تدين الحكومة الإسرائيلية بصورة عاجلة وواضحة التحريض على العنف، وأن تحقق في حالات التحريض، ولا سيما الصادرة عن كبار المسؤولين الحكوميين، وأن تحاسب المسؤولين عنها.
وأوضح دوجاريك أن القوات الإسرائيلية نفذت مؤخرًا عملية في الظاهرية بمحافظة الخليل، فرضت خلالها حظرًا للتجول ونشرت قناصة على أسطح المنازل وأغلقت طرقًا بأكوام ترابية.
وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة يقدّرون أن نحو 40 ألف شخص، بينهم أطفال، يخضعون حاليًا لحظر التجول، ولا يُسمح لهم بمغادرة منازلهم، مؤكدًا أن الوضع يترك آثارًا إنسانية فورية، إذ يحول دون حصول السكان على المؤن والخدمات الأساسية والوصول إلى أماكن عملهم.
وشدد المتحدث الأممي على ضرورة حماية المنازل والعائلات، وتنفيذ أي عمليات أمنية بطريقة تحترم القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين وكرامتهم.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم الدعم لسكان الضفة الغربية، فيما أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بانضمام نحو 4 آلاف طفل إلى مخيماتها الصيفية في 34 مدرسة بالمنطقة، حيث يشاركون في أنشطة رياضية وفنية ومسرحية وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي.
/العُمانية/صلاح