الأمم المتحدة: يونيو سجل أعلى حصيلة إصابات بين الفلسطينيين في شهر واحد منذ عقدين

الأمم المتحدة: يونيو سجل أعلى حصيلة إصابات بين الفلسطينيين في شهر واحد منذ عقدينجنيف – 15 – 7 (كونا) — أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء تسجيل الأمم المتحدة في شهر يونيو أعلى حصيلة إصابات بين الفلسطينيين خلال شهر واحد منذ أكثر من عقدين إذ أصيب 96 فلسطينيا على يد مستوطنين إسرائيليين.وأكد المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان في مؤتمر صحفي عقد في جنيف استشهاد ما لا يقل عن 964 فلسطينيا منذ 7 أكتوبر 2023 على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي أو المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.وأضاف أنه منذ بداية عام 2025 وحتى منتصفه تم توثيق 757 هجوما في الضفة الغربية نفذه مستوطنون أسفر عن إصابات بين الفلسطينيين أو أضرار بممتلكاتهم أي بزيادة قدرها 13 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.وذكر أنه منذ بدء ما يسمى بعملية (الجدار الحديدي) أصدرت قوات الاحتلال أوامر بهدم نحو 1400 منزل في شمال الضفة الغربية المحتلة مشددا على أن هذا الهدم الواسع النطاق هو انتهاك لالتزامات “إسرائيل كقوة احتلال”.وحذر من أن إحداث تغيير ديمغرافي دائم في الأراضي المحتلة “قد يرقى إلى جريمة حرب ويعتبر شكلا من أشكال التطهير العرقي”.وأفاد الخيطان بأن هدم الاحتلال للمنازل أدى إلى تهجير 2907 فلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023 مسجلا تهجير 2400 فلسطيني إضافي قسرا نصفهم من الأطفال بسبب اعتداءات المستوطنين ما أدى إلى إفراغ أجزاء كبيرة من الضفة الغربية من سكانها الفلسطينيين.وقال إنه منذ إطلاق الاحتلال لعمليات “الجدار الحديدي” في شمال الضفة الغربية المحتلة مطلع هذا العام لا يزال نحو 30 الف فلسطيني في حالة تهجير قسري كما قد أطلقت قوات الاحتلال الذخيرة الحية على فلسطينيين عزل بما في ذلك أولئك الذين كانوا يحاولون العودة إلى منازلهم في مخيمات اللاجئين ب (جنين) و(طولكرم) و(نور شمس).وحذر من تكثيف المستوطنين الاسرائيليين وقوات الاحتلال في الأسابيع الأخيرة من عمليات القتل والهجمات والمضايقات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية والتي شملت هدم مئات المنازل والتهجير القسري الجماعي للفلسطينيين ما ساهم في ترسيخ سياسة الضم التدريجي لأراضي الضفة الغربية من قبل الاحتلال في انتهاك صارخ للقانون الدولي.وأكد استخدام قوات الاحتلال القوة غير الضرورية أو المفرطة بما في ذلك القوة المميتة ضد فلسطينيين لم يشكلوا تهديدا وشيكا للحياة ما أدى إلى استشهاد أطفال منهم طفلة بعمر العامين فقط برصاصة في رأسها أطلقتها عناصر من قوات الاحتلال في 25 يناير بينما كانت داخل منزلها في قرية (الشهداء) قرب (جنين).وفي حديثه عن قطاع غزة أعرب الخيطان عن مخاوف جدية للمفوضية إزاء التقارير التي تتحدث عن إنشاء ما يسمى “مدينة إنسانية” في رفح إلى جانب دعوات لانتقال “طوعي” لفلسطينيين من غزة إلى دول اخرى قائلا إن هذه الدعوات من شأنها أن ترقى إلى تهجير قسري للسكان خاصة في ظل غياب مساعدات إنسانية كافية.وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن أي “نقل طوعي” لسكان غزة إلى دول ثالثة لأن شرط الطوعية يتطلب أولا توفير خيار البقاء في غزة بكرامة وظروف معيشية مقبولة وبعدها فقط يمكن الحديث عن خيار المغادرة من عدمه.وفي السياق ذاته شدد الخيطان على أن التهجير الدائم للسكان المدنيين من الأراضي المحتلة هو جريمة جسيمة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة كما يمثل بحسب الظروف جريمة ضد الإنسانية.وجدد التأكيد على ضرورة ايقاف الاحتلال هذه الجرائم من قتل ومضايقات وهدم للمنازل في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة مذكرا بواجب القوة القائمة بالاحتلال اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان النظام العام والسلامة في الضفة الغربية بما في ذلك حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين ووقف الاستخدام غير المشروع للقوة من قبل قواتها.وطالب الخيطان بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وشاملة في جميع عمليات القتل والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي ومحاسبة جميع المسؤولين عنها فضلا عن إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك انسجاما مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية. (النهاية)ا م خ / م ع ك