أبوظبي في 07 سبتمبر /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تجاوزت دورها كمورد للطاقة، وأصبحت شريكا مؤثرا في صياغة المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.
وأضاف خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الافتتاحية للنسخة الثالثة من منتدى هيلي في العاصمة الإماراتية “أبو ظبي”، أن قراءة منطقة الخليج من منظور النفط والطاقة فقط لم تعد تعكس حجم التحولات التي شهدتها دول المجلس، ولا مكانتها المتنامية في الاقتصاد العالمي والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الطاقة وأمنها ما زالا يشكلان ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، في ظل إنتاج دول المجلس نحو 16.6 مليون برميل من النفط الخام يوميا، بما يمثل قرابة 22.2 بالمئة من الإنتاج العالمي، مشيرا إلى أن التحولات الاقتصادية التي شهدتها دول المجلس أسهمت في تنويع قواعدها الإنتاجية، حيث بات القطاع غير النفطي يشكل أكثر من 78 بالمئة من اقتصاد المجلس، وحقق نموا بلغ 5.3 بالمئة خلال عام 2025.
كما أشار، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، فيما تقارب أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية 5 تريليونات دولار، إلى جانب بلوغ التجارة الخارجية السلعية نحو 1.6 تريليون دولار في عام 2024، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس انتقال دول المجلس من كونها موردا رئيسيا للطاقة إلى شريك فاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، وتعزيز استقراره وازدهاره.
وذكر الأمين العام، أن دول المجلس في سياساتها الخارجية تبني على أساس الاحترام المتبادل والالتزام الفعلي بمبادئ حسن الجوار، ووفق المبادئ والقوانين الدولية والأممية.
وأكد، أن مجلس التعاون أصبح مثلا تحتذي به بين دول العالم والمنظمات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من صغر سنوات تأسيس المجلس إلا أن دوله حققت إنجازات كبيرة وقيمة في العديد من الجوانب لشعوبهم.
واختتم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين الدول الأعضاء في القضايا والتطورات الإقليمية والدولية يمثلان ركيزة أساسية في التعامل معها ومع كافة المتغيرات الإقليمية والدولية.