الاتحاد الأوروبي يعلق مؤقتا قرار انسحاب المنتخبات الأوروبية من مسابقات نظيره الدولي

الاتحاد الأوروبي يعلق مؤقتا قرار انسحاب المنتخبات الأوروبية من مسابقات نظيره الدوليجنيف – 27 – 8 (كونا) — قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) اليوم الخميس تعليق قرار انسحاب المنتخبات الأوروبية من مسابقات نظيره الدولي (فيفا) في الموسم المقبل بصفة مؤقتة وذلك بعد تعهد الاخير بتقديم ضمانات كتابية بسحب مشروع (فيفا فوروارد إنتربرايز) بشكل نهائي وعدم إعادة طرحه مجددا بأي شكل أو صيغة أو اسم أو هيكل آخر.جاء ذلك في بيان صادر من إمارة (موناكو) عقب اجتماع ضم ممثلي الاتحادات الوطنية الأعضاء في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي والأعضاء الأوروبيين في مجلس الاتحاد الدولي ورؤساء الاتحادات الوطنية الأوروبية الموجودين هناك وذلك بالتزامن مع قرعة مسابقات الأندية الأوروبية لموسم 2026 – 2027 شدد فيه على أن التخلي عن المشروع لا يمحو ما وصفه ب”الخداع والترهيب وإساءة استخدام السلطة التي جعلت طرحه ممكنا” كما أنه لا يعيد الثقة التي فقدت”.واوضح (يويفا) ان قرار التعليق المؤقت يشمل مشاركة المنتخبات الأوروبية في مسابقات (فيفا) خلال الموسم المقبل بما في ذلك كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما وكأس العالم تحت 17 عاما وكأس العالم للسيدات تحت 17 عاما.وذكر إن الاجتماع بحث تداعيات محاولة رئيس (فيفا) التي وصفها “بالفاشلة” لبيع حصة في كأس العالم إلى مستثمرين من خارج الاتحاد الدولي معتبرا ان هذه الخطوة تدل على “فشل بالغ في التقدير وإساءة استخدام للسلطة الرئاسية كما توحي بمفهوم للقيادة يتعارض مع مسؤوليات أعلى منصب في كرة القدم العالمية”.واعلن البيان عن اتخاذ المشاركين بالإجماع قرار تفويض رئيس (يويفا) وإدارته باتخاذ جميع السبل المؤسسية والسياسية والقانونية المتاحة والضرورية لتحقيق إصلاحات أساسية واستعادة الحدود المناسبة للسلطة الرئاسية وضمان إدارة (فيفا) كمؤسسة وليس حول شخص واحد.وطالب (يويفا) بإجراء مراجعة خارجية مستقلة فعليا لمشروع (فيفا فوروارد إنتربرايز) فضلا عن إتاحة الوصول الكامل إلى جميع الوثائق والمراسلات وسجلات اتخاذ القرارات ذات الصلة مشددا على أن (فيفا) لا يمكنه التحقيق مع نفسه ثم مطالبة أسرة كرة القدم بقبول نتائجه.وأكد (يوفيا) أن الأزمة تتجاوز مسألة الحوكمة لافتا إلى أن الثقة المطلوبة لممارسة منصب رئيس (فيفا) “قد انكسرت” وأن استعادتها لا يمكن أن تتم من خلال سحب مقترح واحد أو إصدار تطمينات أو تقديم وعود بالإصلاح مشددا على أن كرة القدم العالمية تحتاج الآن إلى قيادة جديدة قادرة على إعادة بناء هذه الثقة ومعربا عن عزمه مواصلة العمل مع الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء ومختلف أطراف منظومة كرة القدم بما في ذلك الجماهير واللاعبون والأندية والدوريات للمساهمة في رسم مستقبل (فيفا).وأضاف أنه في حال سعى رئيس (فيفا) الحالي إلى الحصول على ولاية جديدة فإن (يويفا) سيتعاون مع الاتحادات الشريكة لضمان توفير بديل ذي مصداقية للاتحادات الأعضاء يكون ملتزما بالنزاهة والمساءلة والتنمية والتغيير المؤسسي الحقيقي.وفي السياق ذاته اكد (يويفا) أن (فيفا) يمتلك حاليا مليارات الدولارات من الاحتياطيات وهي أموال تعود إلى الاتحادات الأعضاء معربا عن تساؤله عن الأسباب التي دفعت رئيس (فيفا) إلى الاعتقاد بأنه بحاجة إلى مستثمرين من خارج الاتحاد الدولي لتوسيع تمويل مشاريع التنمية.كما اعرب (يوفيا) عن نيته البحث بالتعاون مع الاتحادات القارية الأخرى إمكان الإفراج المسؤول عن جزء من هذه الاحتياطيات لصالح الاتحادات الأعضاء مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستقرار المالي للاتحاد الدولي.وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن القضية لا تتعلق بالتفضيل بين الحوكمة الرشيدة وتطوير كرة القدم ولا بسعي أوروبا إلى الحصول على نفوذ أكبر داخل (فيفا) إنما لضمان ألا يكون أي جزء من كرة القدم العالمية معتمدا على سلطة شخص واحد.وشدد على ضرورة أن يتحمل (فيفا) مسؤوليته الأساسية في دعم جميع الاتحادات الأعضاء وأن هذه المسؤولية يجب تعزيزها لا إضعافها مؤكدا أن التنمية لا بد ان تكون “التزاما مؤسسيا وليس منة رئاسية” وأنه لا ينبغي لأي اتحاد عضو أن يضطر إلى الاختيار بين الموارد التي يستحقها وحريته في ممارسة حكمه المستقل.كما شدد على ضرورة ألا تتحول موارد (فيفا) المخصصة للتنمية إلى أدوات للتأثير الشخصي أو السياسي بل يجب أن تبقى ملكا لكرة القدم العالمية وأن تحميها قواعد شفافة وموضوعية مؤكدا ضرورة أن تتم إدارة (فيفا) كمؤسسة تخدم كرة القدم لا كأداة في يد سلطة فردية. (النهاية)ا م خ / ر ج