البنك المركزي الأوروبي: لا مؤشرات على انفلات توقعات التضخم في منطقة اليورو

البنك المركزي الأوروبي: لا مؤشرات على انفلات توقعات التضخم في منطقة اليوروبروكسل – 22 – 6 (كونا) — أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد اليوم الاثنين أن البنك لا يرى في الوقت الراهن أي مؤشرات على انفلات توقعات التضخم أو ظهور تأثيرات من “الجولة الثانية” الناتجة عن ارتفاع الأسعار بما يستدعي اعتماد استجابة نقدية أكثر تشددا في المرحلة الحالية.وقالت لاغارد خلال جلسة حوار مع لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي إن التضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى 2ر3 بالمئة في مايو الماضي مقارنة ب3ر0 بالمئة في أبريل متجاوزا هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة.وأوضحت أن ارتفاع التضخم جاء بصورة أساسية نتيجة زيادة أسعار الطاقة مشيرة إلى أن التضخم باستثناء الطاقة والغذاء ارتفع أيضا إلى 2ر6 بالمئة في مايو متأثرا جزئيا بالتداعيات غير المباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة.وأضافت أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن صدمة الطاقة الحالية تختلف عن موجة التضخم السابقة خلال عامي 2022 و2023 إذ إن الاقتصاد الأوروبي يواجهها في ظل تضخم كان أقرب إلى المستوى المستهدف فيما لم تعد السياسات النقدية والمالية ذات طابع توسعي كبير كما كانت الحال عقب جائحة كورونا.وذكرت لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي يراقب بشكل خاص مدى انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار والأجور مؤكدة أن السياسة النقدية لا تستطيع خفض أسعار الطاقة بشكل مباشر لكنها تعمل على الحد من انتقال آثارها إلى الاقتصاد ومنع تشكل دوائر تضخمية مستدامة.ولفتت إلى أن اتفاق إيقاف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط يمثل تطورا إيجابيا إلا أن الوضع لا يزال هشا موضحة أن تأثيرات الحرب على النمو والتضخم ستعتمد على مدة وشدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة.وأكدت أن مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي قرر في اجتماعه الأخير رفع أسعار الفائدة الرئيسية الثلاث بمقدار 25 نقطة أساس تماشيا مع التزام البنك بإعادة التضخم إلى هدفه المحدد على المدى المتوسط مبينة أن البنك سيواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية المتاحة لكل اجتماع على حدة دون الالتزام المسبق بمسار محدد لأسعار الفائدة.وفيما يتعلق بآفاق الاقتصاد الأوروبي أفادت بأن النشاط الاقتصادي أظهر زخما إيجابيا قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمنطقة اليورو بنسبة 3ر0 بالمئة في الربع الأول من عام 2026.وتوقعت لاغارد بناء على تقديرات خبراء البنك أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نموا بنسبة 8ر0 بالمئة في عام 2026 و2ر1 بالمئة في عام 2027 و5ر1 بالمئة في 2028 مشددة على أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الأوروبي على الصمود لا سيما في قطاع الطاقة لتقليل الاعتماد على الصدمات الخارجية. (النهاية)أ ر ن / ح م ف