(البنك الوطني): الاقتصاد الكويتي استوعب الصدمة الأولية للصراع وتعافي عدة مؤشرات اقتصادية الكويت – 1 – 10 (كونا) — قال بنك الكويت الوطني إن الاقتصاد الكويتي أظهر علامات واضحة على المرونة رغم الصراع واستمرار الاضطرابات في التجارة الإقليمية ومسارات الشحن إذ تعافت عدة مؤشرات اقتصادية رئيسية من المستويات المتدنية التي بلغتها في المراحل السابقة من الصراع ما يشير إلى أن الاقتصاد استوعب إلى حد كبير الصدمة الأولية رغم أن الأوضاع لم تعد بعد إلى طبيعتها بالكامل.وقال (الوطني) في تقرير اقتصادي اليوم الخميس إن النشاط غير النفطي تحسن رغم استمرار الرياح المعاكسة الناجمة عن اضطرابات التجارة وحالة عدم اليقين العامة المرتبطة بالصراع بدعم من الإجراءات الحكومية واستقرار دخل الأسر وتراجع الضغوط التضخمية.وأضاف أن إنتاج النفط ارتفع إلى ثلاثة أرباع مستواه قبل الصراع ومع مرور المزيد من الشحنات عبر مضيق هرمز أصبحت الكويت في وضع أفضل للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط مقارنة بما كانت عليه في المراحل الأولى من الصراع مبينا أن تحسن البيانات الاقتصادية يؤكد أن الاقتصاد غير النفطي سيتجنب تباطؤا حادا.واعتبر التقرير أن أحدث التطورات هو تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل مع اتساع نطاق الصراع الاقلييمي اضطرابات التدفقات فيما ارتفع خام التصدير الكويتي بوتيرة أكبر متجاوزا مؤخرا مستوى 126 دولارا للبرميل مما وسع علاوته السعرية على خام برنت ما يعكس النقص في الخامات المتوسطة الحموضة المطلوبة بشدة من المصافي الآسيوية.وأشار الى أن الكويت إلى جانب العراق والإمارات غير العضو في (أوبك) تمكنت من استعادة أكبر قدر من الإنتاج منذ أدنى مستويات ما بعد الصراع في مارس الماضي إذ بلغ الإنتاج ما يزيد قليلا على ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الصراع. وأوضح أن هذا الإنجاز اللافت من شأنه أن يمكن الكويت من الوصول بسرعة إلى سقف إنتاجها الأعلى ضمن (أوبك +) البالغ 68ر2 مليون برميل يوميا بمجرد إعادة فتح المضيق بالكامل.وتطرق التقرير الى قانون جديد يسمح للحكومة بالاقتراض من صندوق احتياطي الأجيال القادمة حيث يسمح التشريع الجديد للحكومة بالاقتراض من صندوق الثروة السيادي الذي تتجاوز أصوله تريليون دولار لتعزيز هوامش السيولة ضمن ضوابط صارمة. وأشار الى أنه بعد إقرار قانون التمويل والسيولة العام الماضي تصاعدت احتياجات التمويل قصيرة الأجل سريعا في ظل الانخفاض الكبير في الإيرادات النفطية نتيجة الصراع الإقليمي.وذكر أن مؤشر مدير المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي واصل توسعه في اغسطس الماضي وجاء الانتعاش مدعوما بتعاف في الطلب إذ قفز كل من الإنتاج والطلبات الجديدة لأعلى مستوياتهما منذ فبراير بفضل التسعير التنافسي وجهود التسويق الفعالة كما استمر نشاط القطاع العقاري في التحسن خلال يوليو إذ ارتفعت المبيعات العقارية إلى 395 مليون دينار (حوالي 3ر1 مليار دولار) وهو أعلى مستوى منذ فبراير الماضي.وأوضح التقرير أن تضخم مؤشر أسعار المستهلك تباطأ لادنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 2ر2 في المئة على أساس سنوي في يونيو مقارنة بنحو 5ر2 في المئة في مايو الماضيين مما يعكس تراجع الضغوط السعرية عبر معظم الفئات الرئيسية.وذكر التقرير أن الائتمان المحلي انتعش في أغسطس الماضي مرتفعا بنسبة 9ر0 في المئة على أساس شهري بعد انكماشه بنسبة 2ر0 في المئة على أساس شهري في يوليو مدفوعا بشكل رئيسي بتعافي الإقراض للبنوك والمؤسسات المالية وارتفاع الائتمان الموجه لشراء الأوراق المالية. (النهاية)ف ن ك / أ م ح