التضخم في منطقة اليورو يتجاوز 3% معززًا توقعات رفع الفائدة

فرانكفورت في أول سبتمبر 2026 /العُمانية/ ارتفع التضخم في منطقة اليورو مرة أخرى متخطيُا 3 بالمائة في أغسطس بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يعزز مبررًا قويًا بالفعل لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة مجددًا هذا الشهر مع استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران في دفع الأسعار للصعود.وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) الصادرة اليوم، أن التضخم في دول منطقة اليورو -وعددها 21- تسارع إلى 3.3 بالمائة في أغسطس من 2.9 بالمائة في يوليو، مدفوعًا بالكامل تقريبًا بارتفاع تكاليف الطاقة، إذ زادت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي ورفعت شركات التكرير هوامش أرباحها.وظلت ضغوط الأسعار الأساسية متواضعة، مما يوفر بعض الاطمئنان لصناع السياسات بأن ارتفاع أسعار الطاقة لم يبدأ بعد في التسبب في آثار ثانوية يمكن أن تؤدي إلى استمرار التضخم السريع وإجبار البنك المركزي الأوروبي على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.وفي الواقع، انخفض التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، إلى 2.4 بالمائة الشهر الماضي من 2.5 بالمائة، إذ تباطأ ارتفاع أسعار الخدمات، وهو المكون الأكبر بين مجموعة أسعار المستهلكين، إلى 3 بالمائة من 3.3 بالمائة.وتتسق البيانات الصادرة اليوم، بشكل عام مع توقعات البنك المركزي الأوروبي، وتشير إلى أن رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 بالمائة في العاشر من سبتمبر، وهو ثاني إجراء يتخذه البنك هذا العام بعد زيادة في يونيو، سيكون قرارًا سهلاً نسبيًا، ولن يكون له تأثير يذكر على الأسواق.وأخذ المستثمرون الماليون هذا التحرك في الحسبان بالفعل، مما يشير إلى أن تركيزهم سينصب على مسار سعر الفائدة على المدى البعيد، وهي مسألة أكثر تعقيدًا، إذ تتباين الآراء حول مدى فداحة مشاكل التضخم في منطقة اليورو./العُمانية/أسماء