الجامعة العربية: القدس المحتلة جوهر القضية الفلسطينية ومفتاح السلام العادل والدائم

الجامعة العربية: القدس المحتلة جوهر القضية الفلسطينية ومفتاح السلام العادل والدائمالقاهرة – 18 – 7 (كونا) — أكدت جامعة الدول العربية اليوم السبت أن مدينة القدس المحتلة تمثل جوهر القضية الفلسطينية ومفتاح تحقيق السلام العادل والدائم محذرة من أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالضم والاستيطان تقوض فرص التسوية وتفرض واقعا غير قانوني على الأرض.جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير الدكتور فائد مصطفى أمام المؤتمر الدولي بشأن القدس الذي عقد في القاهرة بتنظيم مشترك بين لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ومنظمة التعاون الإسلامي تحت عنوان (القدس خط المواجهة للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم).وقال مصطفى إن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس المحتلة بإحدى أخطر المراحل في تاريخها في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسات الضم والاستيطان والتهجير القسري وفرض الأمر الواقع.وأضاف أن القدس تمثل جوهر الصراع العربي الإسرائيلي وأن استهدافها يهدف إلى تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية وطمس طابعها التاريخي والقانوني في انتهاك للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد بطلان الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع المدينة المحتلة.وأشار إلى ما تشهده القدس من توسع استيطاني وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي واعتداءات متكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفرض قيود على حرية العبادة محذرا من انعكاسات تلك السياسات على مستقبل المدينة وفرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.وأوضح أن ما يجري في القدس لا يمكن فصله عما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية مؤكدا أن الاحتلال ينتهج سياسة تستهدف تقويض مقومات الدولة الفلسطينية وترسيخ الاحتلال وتعوق فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.وجدد التأكيد على الموقف العربي الثابت باعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين واستمرار دعم الجامعة العربية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية ورفضها أي إجراءات تستهدف تغييره أو المساس به.ودعا المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عملية لإيقاف سياسات الاستيطان والضم والتهجير وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية من دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.وأكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.وشدد في ختام كلمته على أن جامعة الدول العربية ستواصل الدفاع عن مدينة القدس ودعم صمود أهلها وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية ومساندة الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. (النهاية)م م / ن س ع