الجامعة العربية تحذر من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حق العودة للاجئين

الجامعة العربية تحذر من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حق العودة للاجئينالقاهرة – 19 – 7 (كونا) — حذرت جامعة الدول العربية اليوم الأحد من محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة مؤكدة أن المرحلة الحالية تشهد منعطفا تاريخيا بالغ الخطورة مع استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاستيطان والضم في الضفة الغربية.جاء ذلك في كلمة الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير الدكتور فائد مصطفى خلال افتتاح أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة الذي انطلقت أعماله بمشاركة ممثلي الدول العربية والمنظمات المعنية.وقال مصطفى إن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ليس فقط نتيجة استمرار الاحتلال وإنما أيضا بسبب محاولات فرض واقع سياسي وديموغرافي جديد يتجاوز القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.وأضاف أن ما يشهده قطاع غزة من استهداف للمدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية وفرض الحصار والتجويع إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يمثل محاولة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني وتقويض فرص تنفيذ حل الدولتين داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.وشدد على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمثل ركنا أساسيا من القضية الفلسطينية وأن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم ولا يمكن الالتفاف عليه عبر مشاريع التهجير أو التوطين أو أي حلول مؤقتة وذلك وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.وأكد أن أي استهداف لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يمثل استهدافا مباشرا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين مجددا رفض جامعة الدول العربية لأي محاولات لإنهاء ولاية الوكالة أو تقليص دورها أو نقل اختصاصاتها إلى أي جهة أخرى.وأشاد بالدور الذي تضطلع به الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين مؤكدا أهمية تعزيز الدعم العربي والدولي لهذه الدول في ظل الأعباء المتزايدة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها.ودعا مصطفى إلى بلورة استراتيجية عربية متكاملة للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتفعيل التحرك العربي في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية ومجلس حقوق الإنسان إلى جانب توحيد الخطاب السياسي والإعلامي العربي بما يؤكد أن قضية اللاجئين قضية حقوق غير قابلة للتصرف وليست مجرد قضية مساعدات إنسانية.وأشار إلى أهمية البناء على تنامي التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية وتحويله إلى خطوات سياسية وقانونية تنهي الاحتلال الإسرائيلي وتفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 194.وأوضح في ختام كلمته أن المؤتمر يستهدف الخروج بتوصيات عملية تعزز التنسيق بين جامعة الدول العربية والدول العربية المضيفة وتدعم صمود اللاجئين الفلسطينيين وتعزز حماية ولاية وكالة (أونروا) وتدفع بالتحرك العربي في المحافل الدولية.ويتضمن جدول الاعمال بحث عدد من الملفات الرئيسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية من بينها القدس وسياسات الاستيطان والضم وجدار الفصل العنصري وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين ومستجدات عمل وكالة (أونروا).كما يتضمن بحث جهود التنمية في الأراضي الفلسطينية وتوصيات الدورة ال93 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين وكذلك سبل تعزيز التنسيق العربي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني.ومن المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله في 23 يوليو الجاري برفع توصياته إلى مجلس جامعة الدول العربية في إطار متابعة تطورات القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني. (النهاية)م م / ن س ع